الأزهري: الخطاب الديني المستنير خط الدفاع الأول في مواجهة التطرف وتمكين المرأة

  • أ ش أ
  • الأحد، 01 فبراير 2026 04:17 م

أكد وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، أن الخطاب الديني والإعلامي الواعي يُعد أحد أهم أدوات بناء الوعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة، مشددًا على أن تمكين المرأة معرفيًا وفكريًا يمثل ركيزة أساسية في مواجهة التطرف الديني والفكري، وحماية المجتمعات من الانزلاق نحو العنف والإقصاء.

جاء ذلك خلال فعاليات الجلسة الأولى مؤتمر"استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي" فعالياته بعقد الجلسة الأولى بعنوان "دور الخطاب الديني والإعلامي في التوعية وتصحيح المفاهيم المغلوطة" وتناول المحور الأول بالجلسة دور المرأة في مواجهة التطرف الديني والفكري وترأس الجلسة الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف.

وأوضح الوزير أن المرأة الواعية شريك أصيل في صناعة الاستقرار المجتمعي، وأن الاستثمار في دورها التربوي والثقافي والإعلامي يعزز منظومة الأمن الفكري، ويُجسد مقاصد الشريعة الإسلامية القائمة على العدل والرحمة وصون الكرامة الإنسانية.

وشهدت الجلسة حضور زولايخو مخكموفا نائبة رئيس وزراء أوزباكستان، رئيسة لجنة شؤون الأسرة والمرأة، والسيدة إيمان سليمان، وزيرة شؤون المرأة والتنمية الاجتماعية بنيجيريا، و نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر للوافدين، و عبدالله النجارعضو مجمع البحوث الإسلامية، وأحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية.

من جانبها قالت نائبة رئيس وزراء أوزبكستان، إن أوزبكستان لديها تجربة تاريخية ثرية في بناء دولة ديمقراطية منفتحة تمتد إلى أكثر من 3 آلاف عام، تجربة تقوم على العلم والتعليم، ونشر القيم الإنسانية وتعزيزها في المجتمع، وفي القلب منها تعليم المرأة ورفع وعيها بالقضايا المهمة، مشيرة إلى تنفيذ أوزبكستان للعديد من المبادرات والمؤتمرات المهمة في مكافحة التطرف وحوار الأديان، وكان الهدف الأساسي هو علاج التطرف من جذوره، مؤكدة أن دعم المرأة والأسرة هما الضمانة الأساسية لضمان مجتمع مستقر، فالمرأة الواعية ضرورة لتخريج أجيال واعية قادرة على بناء وطنها وضمان أمنه واستقراره.

بدورها، تحدثت إيمان سليمان وزيرة شؤون المرأة والتنمية الاجتماعية في نيجيريا، عن التجربة النيجيرية في تمكين المرأة وتعزيز دورها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لمجابهة التطرف والإرهاب، ومن ذلك دعم الأسر التي وقعت ضحية للكوارث الطبيعية في نيجيريا بالتعليم ورفع الوعي عبر بناء 3 آلاف مدرسة، مؤكدة أن التطرف لا ينمو إلا في المجتمعات الضعيفة والهشة، ولهذا فالخطاب الديني مهم للغاية لتزويد المرأة بالمعلومات الدينية الصحيحة والمعتدلة لتسهم في مكافحة التطرف، مضيفة أن الخطاب الإعلامي كذلك لا يقل أهمية في تعزيز دور المرأة وتوعيتها.

وفي ذات السياق أكدت نهلة الصعيدي مستشار شيخ الأزهر الشريف لشئون الوافدين، أن التطرف الفكري يُعد من أخطر الإشكالات التي تواجه المجتمعات، لما له من قدرة على تشويه المعنى وتعطيل العقل واختزال الدين في صور جامدة ومنغلقة، مشيرة إلى أن مواجهة هذا التطرف تتطلب إصلاح الخلل في الوعي، وتجديد منهج الفهم، وبناء خطاب ديني وإعلامي رشيد، مشددة على أن تمكين المرأة، وخاصة في التعليم والمعرفة، يُعد ضرورة حضارية وأساسًا لتحقيق الاستقرار الفكري والاجتماعي، ويسهم في بناء أجيال واعية قادرة على مواجهة التطرف وصناعة مستقبل متوازن.

و بيّن عبدالله النجار أن الله كرّم الإنسانية بوجود المرأة، حيث أناط بها مسؤوليتين متكاملتين؛ الشأن الخاص المتمثل في القدرة على الإنجاب وتربية الأبناء، والشأن العام القائم على الكفاءة، مؤكدًا أن المرأة لا تقل عن الرجل في الأهلية والقدرة على العطاء، وأنه ليس من عدل الله أن يُحرم إنسان من تولي منصب عام لمجرد كونه أنثى، لما في ذلك من إضرار بالمجتمع وحرمانه من الاستفادة من كفاءة إنسانية حقيقية، مشددًا على أن المرأة تضطلع بدور محوري في حماية الأبناء من التطرف والانحراف، بحكم قربها الأصيل منهم وحرصها عليهم، وأن دورها يظل أساسيًا في بناء المجتمع وصون استقراره.

وفي ذات السياق أوضح مدير مكتبة الإسكندرية، أن المرأة المصرية شريك أساسي في التنمية، وحققت خلال السنوات الأخيرة إنجازات ومكاسب مهمة، وأسهمت بفاعلية في تحقيق العديد من النجاحات داخل المجتمع المصري، خصوصًا في مجالي التربية والتعليم، مشددا على أهمية الخطاب الديني في تشكيل الوعي المجتمعي، مؤكدًا ضرورة إعادة النظر في استخدامات الإنترنت والفضاء الرقمي لضمان توظيفهما بصورة إيجابية داعمة للقيم، وتعزيز وعي المجتمع، لا سيما النشء والشباب.

وفي مداخلة لها، أكدت زهرا بهروز آذر نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة والأسرة، أن هناك خلطًا في بعض المفاهيم المرتبطة بفهم الإسلام، مشددة على أن الإسلام في جوهره دين الرحمة والعدل ويرفض جميع أشكال التمييز، وأن الخطابات المتشددة تترك آثارًا سلبية مباشرة على حقوق المرأة ومكانتها في المجتمع، معتبرة أن هذا الاجتماع يمثل خطوة مهمة لتجاوز الخطاب الإقصائي ومواكبة التحولات المعاصرة، وداعية الإعلام إلى تقديم صورة إيجابية وحقيقية لدور المرأة، ومكافحة الصور النمطية والعنف الرمزي، مؤكدة أن أمن المرأة يُعد ركيزة أساسية للاستقرار والتنمية.

 

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

وزارة الأوقاف
وزير الأوقاف
وزير الأوقاف
وزير الأوقاف
وزارة الأوقاف
وزيري الأوقاف والشباب والرياضة
وزارة الأوقاف تواصل تنفيذ مبادرة «صحتك أمانة… والكشف المبكر أمل»
النيابة الادارية

المزيد من مصر

"عبد العاطي" و "تشابمين" يبحثان سبل تعزيز التعاون بالقارة الأفريقية

التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بـ جيني تشابمين، وزيرة الدولة البريطانية للتنمية الدولية والشئون...

سفير مصر لدى الاتحاد الأوروبي:مصر تمثل عامل استقرار وصمام أمان بالنسبة لأوروبا

شدد سفير مصر لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا ولوكسمبورج وحلف "الناتو" السفير أحمد أبو زيد، على أن مصر تمثل عامل استقرار...

مصر تعرب عن تعازيها وتضامنها مع كندا إثر حادث إطلاق النار بمدرسة

أعربت جمهورية مصر العربية عن خالص تعازيها وصادق مواساتها لحكومة وشعب كندا الصديق في ضحايا حادث إطلاق النار، الذي استهدف...

وزير التعليم: مصر واليابان تتطلعان دوما نحو تحقيق مستقبل مشرق

شارك محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم الخميس، نيابة عن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، في...