أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن ضبط الفتوى وتقييدها بالضوابط الشرعية والعلمية الرصينة أمر في غاية الأهمية، ليس فقط لصحة الحكم الشرعي، وإنما ايضا لصون المجتمعات من الفوضى الفكرية والانحراف السلوكي.
جاء ذلك خلال لقاء فضيلته مع الدكتور عبد الرحمن الزيد، نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وأمين المجمع الفقهي الإسلامي التابع للرابطة، وذلك على هامش أعمال دورة مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقدة في العاصمة القطرية الدوحة، حيث دار اللقاء حول تعزيز التعاون بين الجانبين في المجالات العلمية والفقهية والإفتائية.
وقال المفتي: "إن الفتوى إذا خرجت عن سياقها الصحيح، تحولت من أداة إرشاد وبناء إلى وسيلة تهدم الأمان الفكري والاستقرار المجتمعي ، مشددا على ضرورة أن تصدر الفتوى من مؤسسات راسخة تمتلك أدوات الاجتهاد الجماعي المنضبط وتعي طبيعة الواقع وتحولاته.
وأضاف أن التعاون والتنسيق بين المؤسسات الدينية والإسلامية الكبرى، وعلى رأسها دار الإفتاء المصرية والمجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، يعد ضرورة ملحة في هذا العصر، لمواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، والتصدي لتيارات التشدد والانغلاق، وتعزيز خطاب ديني رشيد يقوم على الفهم الصحيح للدين، وينطلق من مقاصد الشريعة في البناء والإعمار.
وأشار إلى أن هناك توافقا كبيرا في الرؤى بين دار الإفتاء والمجمع الفقهي حول أهمية تطوير آليات إصدار الفتوى، والتأكيد على توحيد المرجعيات والجهود من أجل تقديم خطاب إسلامي يعكس سماحة الشريعة ويواجه التحديات الفكرية والفقهية التي تشهدها المجتمعات الإسلامية اليوم.
كما تناول اللقاء بين فضيلة مفتي الجمهورية ومعالي نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي بحث آفاق مذكرة تعاون مرتقبة بين دار الإفتاء المصرية والمجمع الفقهي، بما يشمل إطلاق مشروعات بحثية مشتركة، وتنظيم ورش عمل ودورات تدريبية لتأهيل المفتين، وتبادل الخبرات والمطبوعات العلمية، بما يسهم في دعم العمل الفقهي المؤسسي في العالم الإسلامي.
واختتم مفتي الجمهورية بالتأكيد على أن هذه الشراكات تعزز من قدرة المؤسسات الدينية على أداء دورها في ترسيخ القيم الإسلامية الصحيحة، وتقديم النموذج الحقيقي للإسلام المعتدل، ونشر ثقافة الحوار والتعايش، ومواجهة الفتاوى العشوائية التي تصدر من غير أهلها وتؤثر سلبا على وعي الناس وسلوكهم.
من جانبه، أعرب الدكتور عبد الرحمن الزيد، نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وأمين المجمع الفقهي الإسلامي، عن سعادته بلقاء مفتي الجمهورية، مشيدا بالدور الرائد الذي تقوم به دار الإفتاء المصرية في ترسيخ منهج الاعتدال ونشر الفهم الوسطي للإسلام.
وأكد أن المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي يفتح أبوابه للتعاون المثمر مع كافة المؤسسات المرجعية في العالم الإسلامي، وفي مقدمتها دار الإفتاء المصرية بما يسهم في دعم الاجتهاد الجماعي المؤسسي، وإبراز الصورة المشرقة للإسلام وقيمه الإنسانية الرفيعة.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
أكد المستشار محمد الحمصاني المتحدث باسم مجلس الوزراء أن الاستراتيجية الوطنية للاستفادة من المعادن النادرة تركز على تهيئة البيئة لجذب...
أشادت وزيرة خارجية السويد ماريا مالمر ستينرجارد، بالدور المحوري الذي تلعبه مصر على المستويين الإقليمي والدولي.
أعرب رئيس الوزراء الناميبي الدكتور تيتونجا اليجا نجورار، عن تقديره للدعم المصري المتواصل لبلاده منذ استضافتها الحركة الناميبية للكفاح من...
تلقى الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، رسالة من قداسة البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، بمناسبة اليوم العالمي للسلام...