الأوقاف تؤكد أهمية غرس حب المساجد في نفوس الأطفال منذ الصغر اقتداء بالنبي

  • أ ش أ
  • الأربعاء، 02 ابريل 2025 04:08 م

أكدت وزارة الأوقاف أهمية غرس حب المساجد في نفوس الأطفال منذ الصغر، اقتداء بالنبي الكريم ، الذي كان يحتضن الأطفال داخل المسجد ويلاعبهم برفق، مع الحفاظ على قدسية بيوت الله واحترام روادها.

وقالت وزارة الأوقاف ،في بيان اليوم /الأربعاء، إن المساجد بيوت الله، وهي المكان الذي يملأ القلوب بالسكينة ويزود الأرواح بالهدى، ومن رحمة الإسلام أن جعل المساجد بيئة رحبة للكبار والصغار من الجنسين، حاضنة للأبناء; لتعزيز حبهم لها وارتباطهم بها منذ الصغر; فقد كان سيدنا النبي قدوة في هذا المجال، إذ كان يلاعب أحفاده داخل المسجد، ويحملهم في أثناء الصلاة; ويستقبل الوفود في المسجد، ويشهد "لعب الحبشة" (ما يشبه الفولكلور أو الفنون الشعبية في العصر الحديث)، وكل ذلك وغيره يؤكد التوازن بين الحفاظ على قدسية المسجد، وتعدد أدواره، ورعاية فطرة الطفل وحاجته للطاقة والحركة.

وأشارت الوزارة إلى حديث أبي قتادة رضي الله عنه، قال "رأيت النبي يصلي بالناس وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه، فإذا ركع وضعها، وإذا قام حملها"، وهذا يوضح أن وجود الأطفال في المسجد وملاطفتهم لا يتعارض مع قدسيته، بل يعزز ارتباطهم به، ويزرع فيهم حب الصلاة، والإقبال على مجالس العلم، وتوقير بيوت الله وروادها، ومعرفة قدر العلماء والمربين، وترسيخ فكرة الترويح المباح عن النفس، وتعليمهم كيفية ترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وغير ذلك من الأهداف النبيلة.

وأوضحت أنه في حديث آخر عن شداد بن الهاد رضي الله عنه، قال "خرج علينا رسول الله في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنا أو حسينا، فتقدم النبي فوضعه، ثم كبر للصلاة، فسجد أطال السجود"، وهنا نجد أن النبي لم يمنع الأطفال من المسجد حتى في أثناء الصلاة، بل كان يظهر لهم الرقة والرحمة، بل كان يوجز التلاوة في الصلاة حرصا على تلبية احتياجات الصغار كما ثبت من سنته الشريفة.

وتابعت أنه في حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه: "كان رسول الله يخطبنا إذ جاء الحسن والحسين، عليهما قميصان أحمران يعثران، فنزل رسول الله من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه"; وهذا الموقف يؤكد أن وجود الأطفال في المسجد كان أمرا مألوفا -بل محببا- في عهد سيدنا النبي ، وهو لا يتعارض مع الوقار، بل يعبر عن رحمة النبي بهم.

ولفتت الوزارة إلى حديث عائشة رضي الله عنها، فقد قالت: "رأيت النبي يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد..." وهذا الحديث يوضح سماحة الإسلام في السماح ببعض اللعب داخل المسجد طالما أنه لا يخل بقدسيته ولا يؤثر في خشوع المصلين.

وأكدت الوزارة أنه من المهم أن يكون اللعب والملاطفة في أوقات لا تعيق الصلاة أو تؤثر في خشوع المصلين، كما ينبغي إشراف الكبار على الأطفال من أجل مراعاة الآداب الشرعية في أي نشاط داخل المسجد، والأوقات المناسبة للهو المباح وكيفيته، مع تربيتهم على عدم المساس بقدسية المسجد أو التسبب في إزعاج المصلين، أو في إحداث أي ضرر بالمكان أو بمن هم فيه.

وشددت على أن تربية الأطفال على احترام الأكوان لا تقتصر على التلقين فحسب، بل ينبغي إشعارهم بالألفة والراحة في رحابها; والتلطف معهم فيها بالقول وبالفعل، وبالتعليم وبالإهداء، وبالترحيب وبالتوجيه الذي يأخذ بعلوم نفس الطفولة ويراعي متطلبات التنشئة السليمة والذكاء العاطفي، ولا مانع من ملاعبة الأطفال في المساجد بشرط أن يكون ذلك متفقا مع الآداب الشرعية وألا يتسبب في أي مساس بالمسجد أو مكوناته أو رواده، والله نسأل الله أن يجعل بيوته عامرة بذكره، وأن يرزقنا تربية أجيالنا على طاعته وحب بيوته التي أذن سبحانه أن ترفع ويذكر فيها اسمه.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

الازهر
مصر مانيلا
وزير الخارجية
تحويلات مرورية
مدبولي والعدل
مصر وموزمبيق
قافلة المساعدات الإنسانية الـ 239 تتوجه إلي قطاع غزة
اا

المزيد من مصر

مفتي الجمهورية يهنئ رئيس محكمة النقض بمناسبة توليه مهام منصبه رسميا

قام فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الثلاثاء، بزيارة المستشار ربيع أحمد لبنة، رئيس محكمة النقض، رئيس...

مصر تدين استهداف ناقلة كويتية في مضيق هرمز

أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات الاعتداء الذي استهدف الناقلة الكويتية "كيفان" أثناء عبورها مضيق هرمز، والذي أسفر عن إصابة...

وزير النقل ومحافظ مطروح يبحث مع مشايخ مطروح تطوير خط سكة حديد مطروح–السلوم

عقد الفريق مهندس/ كامل الوزير وزير النقل، واللواء محمد الزملوط محافظ مطروح، لقاءً موسعًا مع مشايخ قبائل محافظة مطروح، بحضور...

مصر تدين التهديدات التي تستهدف المملكة العربية السعودية الشقيقة

أدانت جمهورية مصر العربية وأستنكرت بأشد العبارات التهديدات التي تستهدف أمن المملكة العربية السعودية الشقيقة، وما تنطوي عليه من تصعيد...