قال نيافة الأنبا إرميا، رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، إن الأمن هو مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى حفظ سلامة الإنسان وحمايته من المخاطر، ويشمل أنواعًا، مثل: الأمن العسكري، والاقتصادي، والاجتماعي، أما الأمان فهو الشعور الذي يحصل عليه الأفراد عند تحقيق الأمن، مما يشعرهم بالراحة والطمأنينة. وشدد على أن تحقيق الأمن والأمان يعزِّز استقرار المجتمع ويؤدي إلى النمو والازدهار.
وأضاف خلال كلمته في افتتاح الندوة الدولية الأولى لدار الإفتاء المصرية، اليوم الأحد ، أن السلام شرط أساسي للأمان، ولا يمكن تحقيق الأمان دون السلام بين أفراد المجتمع. مشيرًا إلى أن السلام لا يعني غياب الاختلافات، بل القدرة على حلِّها بوسائل سلمية مثل الحوار والتفاهم، ويبدأ السلام من داخل الإنسان، حيث يمكن تحقيق السلام الداخلي ليعكس ذلك على الآخرين، كما أن الأديان تشجِّع على نشر السلام باعتباره ركيزة أساسية لبناء المجتمعات المستقرة.
كما أكد أن المحبة تعتبر إحدى الأُسس الأساسية لتحقيق الأمان والسلام، لأنها تمنح الإنسان السعادة وتساعده على تخطِّي الصعوبات، كما تعزِّز من التعاون والتسامح بين الأفراد، حيث إن محبة الوطن تعد من أعمق أنواع المحبة، وهي تدفع الأفراد للعمل بإخلاص من أجل بناء وطنهم وتحقيق الاستقرار.
كما أن العدل يعد أساسًا لتحقيق الاستقرار في المجتمع، حيث يشمل احترام حقوق الإنسان والتعامل مع الآخرين بإنصاف. عندما يسود العدل في المجتمع، يتحقق السلام وتزدهر العلاقات الإنسانية. فالأديان تدعو إلى العدل باعتباره قيمة أساسية في تعاملات البشر، ويجب أن يُمارس لتحقيق التنمية والرفاهية.
وأشار إلى أن التحقيق الفعلي للأمان يتطلب تعاونًا جماعيًّا بين أفراد المجتمع، وعندما يعمل الجميع معًا في بيئة يسودها العدل والمحبَّة، يمكن بناء مجتمع مستقر وآمن. هذا التعاون يسهم في الوصول إلى الأهداف المشتركة، ويعزز من قوة الأمة ويحقق الرفاه لجميع أفرادها.
في السياق ذاته أوضح الأنبا إرميا أن المؤسسات الحكومية والمجتمعية تلعب دورًا مهمًّا في تحقيق الأمن والأمان من خلال تنفيذ القوانين وتوفير بيئة آمنة للمواطنين، من خلال تعزيز التعاون بين المؤسسات الأمنية والتعليمية والاجتماعية، ويمكن الحدُّ من المخاطر التي تهدد استقرار المجتمع، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز ثقافة الوعي المجتمعي حول أهمية الأمن واحترام حقوق الآخرين كونه يعد من الركائز الأساسية لبناء مجتمع آمن ومستقر.
كما تحدث أيضًا عن التحديات التي تواجه تحقيق الأمن والأمان مؤكدًا أنه رغم الجهود المبذولة، يواجه المجتمع تحديات كبيرة في تحقيق الأمن والأمان، مثل انتشار الفقر، والبطالة، والتطرف، وتحتاج هذه التحديات إلى حلول شاملة تستند إلى التعاون بين جميع الأطراف من أجل تحقيق التوازن الاجتماعي والاقتصادي، وتضافر الجهود الحكومية والمدنية من خلال برامج توعية وحلول اقتصادية واجتماعية يمكن أن تساهم في تقليل هذه التحديات وتعزيز أجواء الأمن والأمان في المجتمع.
وفي ختام كلمته أكد الأنبا إرميا أن الأمان الذي يسعى إليه الجميع لا يتحقق إلا من خلال السلام القائم على المحبة والعدل، وأن توحيد الجهود والعمل المشترك بين أفراد المجتمع يؤدي إلى تحقيق الأمن والاستقرار، ويعزز من تطور الوطن ورفاهيته.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
استقبل مطار العريش الدولي بمحافظة شمال سيناء، طائرة مساعدات إماراتية لصالح الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بدعم من وكالة الإمارات...
عاد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مساء اليوم، بسلامة الله إلى أرض الوطن، وذلك عقب زيارة إلى جمهورية...
تقدم المجلس القومي للمرأة برئاسة المستشارة أمل عمار، وجميع عضواته وأعضائه، ونائبته، بأسمى آيات التهنئة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح...
أصدر وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، بيانا اليوم بمناسبة الذكرى ال 44 لتحرير سيناء، أعرب خلاله عن فخره...