الضويني: الواقع الذى تحياه الفلسفة الإسلامية مؤلم ونعاني من قراءات متعسفة

قال الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، خلال كلمته بمؤتمر الجمعية الفلسفية المصرية، الذي تستضيفه دار الإفتاء المصرية بعنوان: "الفلسفة الإسلامية حاضرها ومستقبلها في العالم": نتفق أن الغاية الكبرى من عقد الملتقيات الفلسفية هي أن نكشف عن العقل المفكر الذي يحسن استشراف المستقبل والحفاظ على التراث، ومن هنا أهدى تحية خاصة لتعدد العقول التي اجتمعت في دار الإفتاء المباركة، واختيار هذا الموضوع المهم الذي يطوف حول مجال علمي يحتاج إلى بسط وبيان.

وأضاف: أنقل لكم تحيات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب -شيخ الأزهر الشريف- ودعواته لهذا المؤتمر أن يوفق فيما عقد من أجله، متحدثا عن عدد من الإشارات، حيث تحدث في إشارته الأولى عن الواقع الذي تحياه الفلسفة الإسلامية، والذي وصفه بالواقع المؤلم، حيث عانت فيه الفلسفة الإسلامية من قراءات متعسفة وأحكام مسبقة، خاصة من المستشرقين الذين أثاروا جملة من الشبهات تتعلق بأهميتها ومصدرها ووجودها بين الحقول المعرفية الإسلامية الكثيرة في رمز واضح أن الفلسفة الإسلامية خليط من الإغريقية واليونانية، وليست ككثير من العلوم التي تميزت بها الأمة الإسلامية.

وتابع: بغض النظر عن منطلقات هؤلاء المشككين في وجود الفلسفة الإسلامية، فهم يتعصبون للجنس الآري على الجنس السامي، ولا يرون فضلا للجنس العربي، بل رأوا أن الدين الإسلامي أكبر عائق أمام الفكر والنظر، حيث لم تحظ الفلسفة بالعناية والاهتمام الكافيين.

أما الإشارة الثانية فقد تحدث فيها عن نموذج من العلماء الشيوخ الذين تركوا بصمة واضحة، مثل العالم الأزهري الشيخ مصطفى عبد الرازق، الذي استطاع أن يرد ردا عمليا على المتعسفين من الفلسفيين، ونحا منحى جديدا في دراسة الفلسفة الإسلامية، واستطاع أن يفند ببراهين ساطعة آراء المستشرقين أصحاب النزعة العرقية الضيقة، قائلا: لا أقصد بإيراد هذا النموذج الراقي الرد على المستشرقين، وإنما قصدت وجود نظرة أزهرية للأمر.

وفي الإشارة الثالثة تحدث فضيلة الدكتور الضويني عن حق العلم على العلماء أن يسألوا، وهنا نتساءل: هل الفلسفة الإسلامية علم مستقل بذاته؟ موضحا: لكي نجيب جوابا واضحا، فنحن نحتاج إلى بحث عن الحقائق والوثائق التي أظن أنها تبين أصالة هذه الفلسفة وقوتها الدافقة في تاريخ الفكر الإسلامي، كما تساءل: هل ما زلنا نحتاج إلى الفلسفة الإسلامية؟ وكيف تساهم في حل مشكلات الأمة؟ مؤكدا أن الأمر يتطلب تواصلا مستمرا مع الفلسفة ذاتها لما تقدمه من تعميق من جهة وتحليل لملكة النقل والكشف عن القضايا الكلية وامتلاك القدرة على الرد بين العلوم والمعارف، وتحويل هذا كله إلى مسارات عملية أخلاقية ترشد حركة الناس في حياتهم، مشيرا إلى أن هذه الندوة تجيب إجابات ثرية عن هذه الأسئلة.

Katen Doe

حمودة كامل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الضوينى
وكيل الازهر
وكيل الأزهر
وكيل الأزهر
الضويني
الضوينى
وكيل الأزهر
الدكتور محمد الضويني

المزيد من مصر

"متحدث الوزراء": نعمل على تهيئة البيئة لجذب استثمارات أجنبية في قطاع التعدين

أكد المستشار محمد الحمصاني المتحدث باسم مجلس الوزراء أن الاستراتيجية الوطنية للاستفادة من المعادن النادرة تركز على تهيئة البيئة لجذب...

وزيرة خارجية السويد تشيد بدور مصر المحوري على المستويين الإقليمي والدولي

أشادت وزيرة خارجية السويد ماريا مالمر ستينرجارد، بالدور المحوري الذي تلعبه مصر على المستويين الإقليمي والدولي.

رئيس الوزراء الناميبي يعرب عن تقديره للدعم المصري المتواصل لبلاده

أعرب رئيس الوزراء الناميبي الدكتور تيتونجا اليجا نجورار، عن تقديره للدعم المصري المتواصل لبلاده منذ استضافتها الحركة الناميبية للكفاح من...

وزير الأوقاف يتلقى رسالة من بابا الفاتيكان بمناسبة اليوم العالمي للسلام 2026

تلقى الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، رسالة من قداسة البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، بمناسبة اليوم العالمي للسلام...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص