مستشار مفتي الجمهورية: مسؤوليتنا في تعزيز الحوار بين الأديان ضرورة ملحة

قال الدكتور إبراهيم نجم مستشار مفتي الجمهورية، الأمين العام للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن مسؤوليتنا في تعزيز الحوار بين الأديان لا تنحصر في مجرد الْتزام أخلاقي فحسب، بل هي ضرورة مُلحَّة لضمان وَحدة نسيج المجتمع، وبقائه".

وأضاف نجم أن المرجعية الصحيحة توفِّر منهجًا علميًّا منضبطًا عند التعامل مع القضايا والنوازل، وتحمي المسلم من الفوضى الدينية، وتخبُّط الفتاوى، واستغلاله سياسيًّا وأيديولوجيًّا باسم الدين، لتوظيفه لصالح جماعة أو تيار.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها في جلسة "التحديات التي تواجه الحوار الديني" ضمن فعاليات قمة القيادات الدينية المنعقدة في مدينة باكو بأذربيجان.

وأوضح الدكتور نجم أنَّ هناك تنظيمات دينية حاولت هدم المرجعية الصحيحة، لتكون هي المرجعية، بما لديها من فكر مغلوط مدمِّر، فيحدث التجرؤ على الدين، وتصير الفتوى معولَ هدمٍ، ومرعًى فسيحًا مُشرعَ الأبواب، فيتم توظيف الفتوى سياسيًّا لصالح تيار أو جماعة، وينفسح المجال للعابثين، مؤكدًا أن دار الإفتاء المصرية تصدت لهذه المحاولات ونجحت في استعادة الثقة لدى المستفتين حول العالم.

وأشار نجم إلى أن الأمانة العامة لدُور الإفتاء في العالم تعمل منذ إنشائها على جمْع العاملين في الحقل الإفتائي في بُلدان كثيرة والتصدي للفتاوي المتطرفة، مضيفًا أن دار الإفتاء تعمل كذلك على نشر الوسطية والدفاع عن الإسلام ومحاربة الفوضى في الخطاب الإفتائي، لأن المتطرفين يعتمدون على الفتاوي الشاذة والمنحرفة لتبرير إجرامهم، وهو ما نعمل على محاربته عن طريق مرصد فتاوي التكفير بالدار الذي يرد عليها ويفنِّدها ويبيِّن انحرافها.

وأكَّد مستشار مفتي الجمهورية أنَّ دار الإفتاء ستكثِّف من جهودها خلال الفترة القادمة لمزيد من التنسيق والتعاون مع وسائل الإعلام الغربية لتقديم رؤية دار الإفتاء المصرية في مكافحة التطرف والإرهاب، وتقديم الصورة الصحيحة للإسلام وقيمه الوسطية السمحة بدلًا من الصورة النمطية المشوَّهة التي تعرضها بعض وسائل الإعلام المغرضة.

وأضاف نجم: "لاحظنا في أحيان كثيرة أن وسائل الإعلام في الغرب تستجيب للإغراءات، وتعتبر المتطرفين -الذين لا يمثلون إلا أنفسهم- تيارًا سائدًا، وهو ما يؤجِّج ظاهرة الإسلاموفوبيا".

وأكد أن انتشار العنف والإرهاب إنما وقع بسبب الانحراف عن تعاليم الأديان التي تدعو إلى التعايش والتسامح، ولا شك أن اتحاد القادة الدينيين من أجل تصحيح المفاهيم سوف يحدُّ أو يمنع من انتشار العنف والإرهاب.

واختتم مستشار مفتي الجمهورية كلمته بأن ثمَّن الوجود الإسلاميَّ في دُول العالم ذات الأغلبية غير المسلمة مقدِّرًا إياه حيث وصفه بأنه حيويٌّ وإيجابيٌّ لكافة الأطراف، لا سيَّما في هذه الأوقات؛ وعليه ينبغي تعظيم الاستفادة من العنصر المسلم الذي تربطه بالعالم الإسلامي روابط وثيقة مما يؤهله أن يقوم بدَور السفير والممثِّل للحضارة الإسلامية في الميادين السياسية والاقتصادية والفكرية وغيرها، إضافةً إلى دَوره في صناعة مستقبل مجتمعه.

مستشار المفتي
مستشار المفتي

حمودة كامل

حمودة كامل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

ابراهيم نجم
ابراهيم نجم
ا

المزيد من مصر

رئيس مجلس أساقفة الفلبين: الاختلاف الديني لا ينبغي أن يتحول إلى مصدر للانقسام

قال جيلبرت غارسيرا، رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك بجمهورية الفلبين، إن الاختلاف الديني لا ينبغي أن يتحول إلى مصدر للانقسام، مشددا...

نائب وزير الخارجية: رعاية المصريين بالخارج في صدارة أولويات الدولة

أكد السفير نبيل حبشي نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، خلال لقاء افتراضي اليوم الأحد، مع أعضاء الجالية...

وزارة السياحة تتابع حالات المعتمرين المصريين المصابين في الحادث المرورى

في إطار المتابعة المستمرة لوزارة السياحة والآثار، على مدار اليوم، لتداعيات الحادث المروري الذي تعرضت له حافلة كانت تقل عدداً...

"السكة الحديد" توضح حقيقة ما نشر بشأن مستوى مقاعد الركاب بمحطات السكك الحديدية

فندت الهيئة القومية لسكك حديد مصر، ما نُشر في إحدى الصحف اليومية بشأن مستوى المقاعد المخصصة لجلوس الركاب بمحطات السكك...