أكد رفعت أبو القمصان مستشار رئيس الوزراء لشؤون الانتخابات السابق ضرورة إعادة التقسيم الإداري للدولة سواء صحيا وسكانيا وتعليميا.. إلخ، وهو ما تعمل عليه الدولة بالفعل، فضلا عن إعادة ترسيم الحدود، وأوصى بضرورة ربط عدد المجالس المحلية وفقا لعدد السكان.
جاء ذلك خلال الجلسة النقاشية الخاصة بلجنة المحليات المندرجة تحت المحور السياسي، اليوم الأحد، لاستكمال المناقشة بشأن قانون الإدارة المحلية.
من جانبه.. قال رامي عمرو عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن حزب الإصلاح والنهضة إن ملف الإدارة المحلية متشابك للغاية، وأوصى بضرورة تطبيق اللامركزية بالمجالس المحلية سواء إداريا وماليا، والانتقال من مرحلة الاستراتيجيات إلى مرحلة التطبيق في الواقع، ووضع خارطة طريق متدرجة، وأن يكون هناك نموذج أولي لتطبيق اللامركزية لمعرفة النتائج المرجوة منها.
كما أوصى باستخدام التحول الرقمي والاستفادة منه في تسهيل الإجراءات على المواطنين، ومعرفة ما تم التوصل إليه فيما يتعلق بتطبيق التحول الرقمي بملف المحليات، فضلا عن إعادة النظر في التقسيم الإداري وخاصة فيما يتعلق بالمدن العمرانية الجديدة.
وبدوره.. قال رائد مقدم ممثل حزب المصريين الأحرار إن لدينا حوالي 54 ألف تشريع وقانون وقرار وزاري يحكم العمل التنفيذي في مصر، مؤكدا ضرورة إعادة رسم العلاقة بين النظام الإداري ككل والنظام المحلي، ومراعاة بعض المعايير عند إعادة التقسيم الإداري للدولة.
وأكدت جاكلين عازر نائب محافظ الإسكندرية ضرورة وجود كوادر قادرة على تنفيذ اللامركزية لتحقيق المرجو منها، لافتة إلى أن هناك بعض المدن والمحافظات التي تم فيها العديد من التوسعات، التي يجب إعادة النظر فيها.
من جانبه.. قال محمد عثمان خبير بمجال المحليات إن المحليات ترتبط مباشرة بالمواطنين وهي حلقة الوصل بينهم وبين الحكومة، مؤكدا ضرورة أن تتعامل هذه المحليات مع طريقة مختلفة مع المواطنين لتحسين من جودة حياتهم والمشاركة في القرارت التي تتخذ وتتعلق بحياتهم اليومية.
وطالب بتشكيل لجنة مكونة من الخبراء والمتخصصين والمختصين بالإدارات المحلية; لتجميع المعلومات والخروج بحلول للمشكلات التي نواجهها حاليا، وتطوير طرق الإدارة المحلية لنجاحها.
وأكد علاء عصام مقرر المساعد للجنة المحليات- في تعقيبه خلال الجلسة- ضرورة الاهتمام باختيار العاملين بالادارات المحلية ذو الخبرة والقادرين على التعامل مع التطور التكنولوجي; للنهوض بالملف الإداري، الأمر الذي ينعكس على حياة المواطنين.
وقالت إيمان طلعت ممثل حزب الشعب الجمهوري إن الإدارة المحلية تعد قاطرة للتنمية، فهي تحتاج لقيادات وكوادر تستطيع تحمل هذه المسؤولية الوطنية، مؤكدة ضرورة دعم اللامركزية المالية والإدارية للمجالس المحلية.
وأوصت بضرورة فصل قانون الإدارة المحلية عن القانون الخاص بالمجالس المحلية، والأخذ بنظام تعيين القيادات المحلية وفقا لظروف المجتمع المصري، وتحديد الاختصاصات الممنوحة لكل رئيس وحدة، واجتياز كافة العاملين بالوحدات المحلية للدورات التدريبية المتخصصة بهذا الشأن، وأن يملك كل رئيس وحدة الصلاحيات التي تمكنه من اتخاذ كافة القرارات.
وقال أحمد السجيني رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب - في تعقيبه خلال الجلسة - إن الحكومة ظلت خلال 3 أعوام تتعاون مع البرلمان لإعداد الإطار العام للائحة للتنفيذية للعمل الإداري.
وقال محمود أشرف عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن حزب الغد إن المجالس المحلية هي حلقة الوصل بين الحكومة والمواطنين، وأصبح لزاما على الدولة العمل على تطوير العمل الإداري في مصر، وعدم التواصل بين الحكومة والمحليات يعمل على إهدار المال العام والوقت وعدم تقديم خدمة أفضل للمواطنين.
وأوصى بإنشاء إدارة خاصة داخلة الإدارة المحلية للتنسيق بين الهيئات المحلية والخدمية لتحقيق التخطيط التكامل بين الوحدات المحلية وشركات المرافق دون إهدار للمال العام، وسرعة اعتماد مخططات الأحوزة العمرانية خلال الفترة السابقة لإحكام السيطرة عن الزحف العمراني على الأراضي الزراعية.
من جانبه..طالب علاء عبدالنبي ممثل حزب الإصلاح والتنمية بإعادة تقسيم المساحات الجغرافية للجمهورية، حيث أن عدد المحافظات المتواجد حاليا غير كافي خاصة أننا نسير حاليا نحو الجمهورية الجديدة، وأوصى بتقسيم المحافظات الريفية إلى ثلاثة مستويات (المحافظة - المركز - القرية)، أما المحافظات الحضرية تنقسم إلى 3 مستويات (المحافظة - المدينة - الأحياء).
كما أوصى بضرورة تعيين قيادات المحافظات الحدودية من قبل رئاسة الجمهورية، مع انتخاب المحافظين والقيادات المحلية في باقي المحافظات، وأوصى أيضا بضرورة تطبيق اللامركزية المالية والإدارية للمجالس المحلية.
وقال مقرر مساعد لجنة المحليات علاء عصام- في تعقيبه خلال الجلسة- إنه لا يجوز الجمع بين عضوية المجالس النيابية والمحلية، حتى لا يكون هناك تعارض في المصالح وتداخل في الاختصاصات.
وأكد سمير عبد الوهاب مقرر لجنة المحليات أنه من الضروري أن يقدم الحوار إجابة مباشرة على تساؤلات مهمة تتعلق بالوحدات والمجالس المحلية، حيث أن أبرز هذه التساؤلات هي كيفية تحقيق اللامركزية المالية للوحدات المحلية، إذ ينص الدستور على ضرورة وجود موازنة مستقلة للمجلس المحلي وأخرى للوحدة المحلية، مضيفا أن الوصول لكيفية تحقيق الاستقلال المالي يشمل الوصول لمصادر التمويل المحلي التي لا تشمل التحويلات من الحكومة.
وأشار أيضا إلى المقترحات بشأن السماح للوحدات المحلية والمجلس المحلي بفرض ضرائب محلية وما إذا يمكن تحقيق ذلك، موضحا ضرورة مناقشة علاقة الوحدات المحلية ببعضها وبالحكومة; فالدستور نص على توفير التمويل وضمان التوزيع العادل للموارد وتحقيق العدالة المحلية بين الوحدات والحد من التفاوت بين بعضها البعض، بجانب وسائل الرقابة الحكومية على أداء الوحدات المحلية ومنها الحل وعزل القيادات، وآليات التنسيق بين المحافظة والوحدات المحلية.
ولفت إلى تشكيل المجلس الأعلى للإدارة المحلية أو مجلس المحافظين وضمان عدم الازدواجية في الاختصاصات، إضافة لمقترح تشكيل وزارة الإدارة المحلية لتكون بيت خبرة يوجه الوحدات المحلية بما ستضمه هذه الوزارة من خبراء إدارة محلية، مؤكدا ضرورة صياغة الشكل المناسب للعلاقة بين الإدارات المحلية وشركات الخدمات العامة، مثل شركات مياه الشرب والصرف الصحي وغيرها.
وتابع أن الحوار سينظر في تشكيل اتحادات محلية مثل اتحاد للمدن وآخر للقرى والتوأمة بين المحليات والمدن، التي تحدث حاليا بين مدن مصرية وأخرى عالمية، منوها بأن اتفاقيات التوأمة ليس لها سند قانوني بالقانون الحالي، مشيرا إلى غياب دور وزارتي الخارجية والتنمية المحلية بمثل هذه الاتفاقيات، مؤكدا ضرورة أن يكون للعاصمة الإدارية الجديدة وضع خاص.
وقال الدكتور مصطفى كامل السيد مقرر مساعد المحور السياسي إنه فيما يتعلق باللامركزية المالية للمجالس المحلية، فيجب النظر في العلاقة بين الوحدات المحلية الدنيا والعليا، لافتا إلى ضرورة تقليل الفجوة بين المحافظات الوجه البحري والقبلي بالنظر لمؤشرات التنمية البشرية.
وأكد أهمية فكرة الأقاليم التخطيطية من أجل إحداث التنمية المحلية في المحافظات وتقليل العبء الملقى على السلطة التنفيذية، وتعبئة الموارد المحلية المتواجدة بهذه المحافظات وبالتالي إرساء دعائم التنمية، موضحا ضرورة أن يكون هناك تخطيط على المستوى المركزي وعلى مستوى الإقليم.
وأضاف أن يجب مناقشة وضع محافظة القاهرة وعلاقتها بالعاصمة الإدارية، بجانب وضع المدن الجديدة ومنها العاصمة الإدارية الجديدة، وأسيوط الجديدة ودمياط الجديدة.. إلخ.
وبدوره.. قال المستشار محمود فوزي رئيس الأمانة الفنية للحوار الوطني - في تعقيبه خلال الجلسة - إن قانون المجتمعات العمرانية أنشأ هيئة أصل نشاطها استثنائي الغرض منها خلق تجمعات بشرية متكاملة، وهي قاطرة لجر التجمعات البشرية للمناطق غير المأهولة بالسكان.
وأضاف أن الغرض من المناقشة ليس مجرد بيان علاقة القاهرة بالعاصمة الإدارية الجديدة، فمن الطبيعي أن العاصمة في أي بلد لها وضع خاص، منوها بأن الدستور ينص على نقل الوحدات الإدارية للمحافظات عدا المرافق القومية، مثلا في محافظة أسوان هناك مديريات صحة وتعليم وأوقاف وهكذا عدا ما له طبيعة قومية، في حين لا يمكن تصور وجود هذه المديريات في العاصمة التي تضم الوزارات نفسها.
وتساءل عن كيف يمكن أن يكون محافظ العاصمة مثله مثل المحافظين الآخرين، فلا شك أنه يتحمل أعباء مالية لا تقارن بالمحافظات الأخرى، فعلى سبيل المثال تضم العاصمة قصورا رئاسية ومقرات وزارات وغير ذلك من مقار الحكم، لافتا إلى أننا على مشارف الانتقال للعاصمة الإدارية الجديدة لذا من الضروري توضيح العلاقة بين القاهرة والعاصمة الإدارية، فهل هو ترابط جغرافي فحسب خصوصا وأن الدستور ينص على وجود بعض مقار الحكم في القاهرة.
وأشار إلى أنه يتحدث هنا عن العلاقة السياسية والإدارية بين القاهرة "العاصمة التاريخية"، والعاصمة الإدارية، وهل هناك حاجة لتنظيم قانوني خاص بين الاثنين، مؤكدا أنه من المفترض مع زيادة حجم المجتمعات العمرانية الجديدة يجب التفكير في جذب السكان ونقله للمجتمعات الجديدة نقلا طبيعيا.
و قال سمير عبدالوهاب مقرر لجنة المحليات- في تعقيبه خلال الجلسة - إنه يجب نقل المجتمعات العمرانية الجديدة التي تم اكتمال مقوماتها وفقا للدستور وإنشاء مجالس إدارة محلية خاصة بها، منوها بأن هذه القضية تحتاج إلى إرادة سياسية بالتعاون بين رئيس الوزراء ووزارة التنمية المحلية لتحديد ما إذا كانت هذه المجتمعات قد اكتملت مقوماتها أم لا.
وبدوره.. قال الدكتور علي الدين هلال مقرر عام المحور السياسي - في تعقيبه خلال الجلسة - إن وضع المجتمعات العمرانية الجديدة مختلف، حيث تتسم المدن الجديدة بسمات اقتصادية واجتماعية جديدة، وإخضاعها لنظام الإدارة المحلية المتواجد حاليا; لأن النظام الإداري الحالي قد يدخل هذه المدن في مسارات قد تعطل إنتاجيتها، لذلك لابد من تطوير النظام الإداري ليلائم المجتمعات العمرانية الجديدة حتى يتم دخولها تحت مظلة النظام الإداري يسهولة.
قال إسلام الجندي عضو حزب العدل إنه لابد من فصل القانونين ليكون هناك قانون خاص بالإدارة المحلية وآخر بالمجالس المحلية، لأن ذلك يضمن تحقيق التنمية ومكافحة الفساد وإعداد الكوادر الشابة المدربة على الإدارة محليا لتكون مؤهلة للقيادة، مقترحا منح الإدارات المحلية والمحافظات حرية استغلال الموارد ما عدا الثروات المعدنية والبترول. من جانبه.. قال محمد وجدي عضو حزب حقوق الإنسان والمواطنة، إنه لا بد الأخذ باللامركزية سواء المالية أو الإدارية كما ينص الدستور، لكن لا جدوى من تحقيق اللامركزية بدون موارد، لذا لا بد من توفير الإمكانيات والموارد التي تؤهل الوحدات المحلية لتحقيق التنمية.
وأضاف أن المادة 178 من دستور 2014 تنص على أن يكون للوحدات المحلية مصادر تمويل محلية خاصة ومنها الضرائب، ومن هنا يمكن الانتقال إلى اللامركزية بما يسمح للوحدات بتحقيق خطط التطوير والتنمية ومعالجة المشكلات الخاصة بكل محافظة، مؤكدا أنه لابد من التدخل في التقسيم الإداري للعاصمة لعدم الوقوع في فخ عدم دستورية نقل بعض مقار الحكم.
وبدوره.. قال أحمد السجيني رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب إن المادة 175 تنص على تقسيم الجمهورية إلى وحدات ومدن، وهي في النهاية مدن لكن لها وضع خاص يرتبط باكتمال المقومات لكن السؤال الأهم هو هل يتم ترك هذه المدن الجديدة دون حوكمة. وأكد أنه بقوة القانون والدستور، فالعاصمة الإدارية الجديدة تابعة للقاهرة، وإذا كانت بها مناطق خارج نطاق العاصمة سيصدر بشأنها تشريعات، لكن يبقى السؤال ما إذا كانت إدارتها وما بداخلها من كيانات ستمثل إشكالية.
وبدوره.. أوصى هيثم عبدالسميع ممثل حزب الدستور بمنح المجالس المحلية صلاحيات واسعة تصل لسحب الثقة، وتحديد اختصاصات أعضاء المجالس المحلية، وتولي الوحدات جميع الاختصاصات التي تتولاها الوزارات بمزيد من اللامركزية، وتنقيح القوانين التي تخاطب الوحدات والإدارة المحلية لضمان عدم التضارب، وتشريع قانون جديد للمجالس المحلية.
كما دعا لسرعة التحول للامركزية وميكنة جميع الخدمات بالوحدات المحلية لتسهيل وصولها للمواطن، وضمان عدم حل المجالس بقرارات إدارية بل يكون ذلك بحكم قضائي، ووضع موازنات محلية مستقلة تحدد موارد تمويلها، مع سرعة إنشاء أكاديمية للتدريب على القيادة; بهدف تأهيل الكوادر الشابة للانتخابات المحلية القادمة، وأخيرا تدشين حملة بمشاركة الحوار الوطني والأحزاب السياسية لزيادة وعي المواطن بدور المجالس المحلية وتشجيعه على المشاركة في انتخاباتها.
وأكد هاني عبدالسميع ممثل حزب المصريين أن استقلال موازنة الوحدات المحلية واختيار أعضائها بالانتخاب هي الوسيلة الأفضل لتطوير الحكم المحلي، مع المشاركة الفعالة من جميع القوى السياسية في هذا الملف.
من جانبه.. قال عادل لبيب وزير التنمية المحلية الأسبق، إن المدن الجديدة تم تشييدها لضمها لاحقا للإدارة المحلية الخاصة بكل محافظة ذات صلة، لكن القول إن وضعها خاص يهدد بتفتيت السلطة وكيان الدولة، فالمدن الجديدة ما هي إلا امتداد عمراني للمحافظة نفسها، ولا ينبغي وجود ازدواجية في عمل المدن، باستثناء العاصمة الإدارية فهي جزء من القاهرة وفقا لنص الدستور.
وأشارت جاكلين عازر نائب محافظ الإسكندرية إلى توأمة المدن، وتحديدا الإسكندرية لأنها طرف في اتفاقيات للتوأمة مع مدن عالمية، موضحة أن التوأمة دون الموافقة على المبدأ ومراجعة نص الاتفاقية أولا من وزارتي الخارجية والتنمية المحلية.
وأضافت أن هناك بعض المشروعات التي لا يمكن تنفيذها بمساعدة العلاقات العامة للمحافظ ولا بمصادر تمويل محلية من المحافظة نفسها، مشيرة على سبيل المثال إلى تنفيذ الإسكندرية حاليا شبكة منفصلة لتصريف مياه الأمطار التي توفرت له مخصصات من ميزانية الدولة، مؤكدة سعي المحافظة للتطوير بما تمتلكه من إمكانيات، مع ميكنة تخطيط المشروعات وإدارتها.
وفي هذا الصدد، عقب المستشار محمود فوزي رئيس الأمانة الفنية للحوار الوطني أنه أوصى بتقنين عمليات توأمة المدن.
من جانبه.. لفت محمد سيد مصطفى ممثل حزب حقوق الإنسان والمواطنة إلى الوضع الخاص للعاصمة الإدارية، داعيا إلى أن يسري هذا الوضع على المدن السياحية مثل شرم الشيخ والعلمين الجديدة، مقترحا بالاسترشاد بعناصر النجاح في لوائح وقوانين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومحاولة الاسترشاد بها في وضع قانون الإدارة المحلية.
وفيما يتعلق باللامركزية المحلية، تساءل عن الإمكانية القانونية لتأجير الأراضي الخاصة بالمحافظة لفترة عمل المجلس المحلي لتكون مصدر تمويل محلي، مضيفا أنه لا بد من تحديد مهام أعضاء المجالس المحلية، ووضع آلية وقواعد صارمة لأية حالات فساد قد تظهر في عملها.
كما اقترح تشكيل مجلس أعلى للمحليات يضم وزير التنمية المحلية وخبراء الإدارة المحلية والاقتصاد والمحافظين، داعيا إلى تشجيع الشباب وطلاب الجامعات على المشاركة في العمل السياسي من خلال الانضمام للوحدات والمجالس المحلية.
بدوره.. اقترح أحمد طنطاوي أمين المحليات بحزب مصر الديمقراطي، وضع شروط لتشكيل المجالس المحلية بعدد مناسب لأعداد السكان مع حد أقصى لعدد الأعضاء، بجانب وضع موازنة خاصة لكل محافظة مع مراعاة الفروق في الإمكانيات الاقتصادية لكل محافظة عن أخرى.
وأوصى بإجراء الانتخابات المحلية إلكترونيا، وإنشاء نماذج محاكاة للمحليات على غرار نماذج المحاكاة التي تنفذها وزارة الشباب لمجلس الشيوخ وغيره، وكذلك توسيع صلاحيات المحافظ، وتأسيس جهة خاصة بالتدريب على الإدارة المحلية.
وأشار المستشار محمود فوزي رئيس الأمانة الفنية للحوار الوطني- في تعقيبه خلال الجلسة - إلى نموذج التدريب على الإدارة الفرنسي الذي أسس مدرسة واحدة تخرجت فيها معظم القيادات المحلية والوزارية ورؤساء الدولة، موضحا أنه ليس من المعقول تأسيس مدرسة إدارة منفصلة لكل قطاع من قطاعات الدولة.
ولفت إلى الأكاديمية الوطنية للتدريب التي تقدم عددا هائلا من التدريبات في قطاعات مختلفة، مؤكدا أنه آن الأوان لمنح الأكاديمية صلاحية إعطاء الشهادات العلمية والمهنية المؤهلة لتولي مناصب ودرجات وظيفية معينة; حتى تستطيع تأدية رسالتها على أكمل وجه.
وبدوره..قال محمد عبدالظاهر محافظ سابق وخبير تنمية محلية إنه لا بد من تحقيق التكامل بين دور المحافظ والمجلس المحلي فإذا كان لأحدهما دور رقابي يكون للآخر دور تنفيذي. وأضاف أنه لا بد من إعادة تقسيم القاهرة بما يضمن تحقيق التنمية والتطوير، لافتا إلى أن القانون ينص على أن مدينة القاهرة هي العاصمة وليس المحافظة مما يعني أن العاصمة الإدارية هي جزء من العاصمة، وبالتالي ليس هناك قلق من نقل مقرات الوزارات.
ومن جانبه.. أعلن علاء عصام مقرر مساعد لجنة المحليات، أن هذه هي الجلسة العلنية الأخيرة التي تناقش المحليات، وسيتم الانتقال إلى ورش العمل للمناقشة مع الخبراء وممثلي الأحزاب المختلفة ما طرح من أفكار خلال الجلسات الخمس المنعقدة بهذا الشأن.
ووجه الشكر لكل الحضور لما طرحوه من أفكار مختلفة ومشاركتهم الفعالة في الحوار واحترام الاختلاف في الرؤى وتغليب الاهتمام بالتوافق; مما يعد بداية موفقة لحياة ساسية فعالة بين كل أطراف المجتمع والنقابات والتيارات السياسية المختلفة.
وأكد أن جلسات الحوار الوطني قد انطلقت في البداية من مستوى شعبي بالاستماع لأصوات المواطنين ومشكلاتهم وآرائهم، ثم انتقلت لمرحلة الخبراء والتيارات السياسية في هذه الجلسات ووصولا إلى ورش العمل لوضع قوانين ناجحة قابلة للتنفيذ.
وفي ختام الجلسة، أوجز مقرر لجنة المحليات الدكتور سمير عبد الوهاب، الأفكار التي طرحتها الجلسة، موضحا أن غالبية الآراء توافقت على أهمية اختيار القيادات المحلية بالتعيين أو الانتخاب، مشيرا إلى أن كل نظام له مميزاته وعيوبه لذا تختار كل دولة ما يناسبها، فعلى سبيل المثال الولايات المتحدة تدمج بين النظامين، ومضيفا أنه لمس إلى أن الأغلبية تميل للتعيين وفق شروط معينة.
وقال إنه شهد ميلا من المشاركين في الجلسات لتوسيع دور المحافظ في تعيين سكرتارية العموم والمساعدين رؤساء المدن والمراكز والأحياء في عودة لدور المحافظين 1979 وحتى 1981، لافتا إلى أن التوصيات شملت تحديد دور واضح للمحافظ في الشركات التابعة للشركات القابضة التي تقع داخل كل محافظة باعتبارها تقوم بدور كبير في تقديم خدمات عامة على نطاق واسع، إضافة إلى الاهتمام الواضح بالتركيز على التدريب وإعداد وتأهيل للقيادات المحلية الذي لا يقتصر على الدورات التدريبية بل بأشكاله المختلفة.
وتابع أنه كانت هناك توصيات لتحقيق التكامل بين قوانين الإدارة المحلية وما يرتبط بها من قوانين على مستوى القطاعات المختلفة مثل التعليم والصحة وغيرها، إضافة إلى قانون هيئة المجتمعات العمرانية والمباني.
وحول توصيات تقريب الفجوة بين المحافظات وتحقيق العدالة الاجتماعية، لفت إلى أن الأهم هو كيفية ترجمتها في القانون ليكفل تطبيقها على أرض الواقع، ومن ذلك اقتراح تأسيس صندوق التكافل والعدالة الاجتماعية بين الوحدات المحلية ليكون الآلية التي يستطيع الوزير المختص بالوحدات المحلية من خلاله تحقيق هذا الهدف.
وفيما يتعلق بالعاصمة الإدارية الجديدة، أشار إلى الحاجة لإيضاح العديد من النقاط المتعلقة بإدارتها وعلاقتها بالعاصمة التاريخية، مضيفا أن ملف المدن الجديدة بسيط ويتم من خلال تعيين وزير للإدارة المحلية لديه من العلاقات مع الوزارات الباقية والحكومة والصلاحيات ما يؤهله لتسهيل إدارة هذه المدن.
وفي ختام التوصيات، لفت مقرر لجنة المحليات إلى اتفاقيات التوأمة، موضحا أنه بالنظر للقوانين العالمية نجد دائما تقنينا لوسائل وآليات التعاون بين المدن والوحدات المحلية داخل الدول ومع نظيراتها العالمية، لكن ليس هناك سند قانوني في مصر ينظم ذلك برغم الأخذ بموافقة وزارتي الخارجية والتنمية المحلية قبل تنفيذ اتفاقيات التوأمة.
ودعا لوضع قانون ينظم التوأمة بين المدن المصرية وبعضها من ناحية وكذلك مع المدن العالمية بما يحقق التكامل والتنمية، مع ضرورة وجود مؤسسات للإشراف على هذه المشروعات.
وقال المستشار محمود فوزي رئيس الأمانة الفنية للحوار الوطني - في ختام الجلسة - إنني اسجل شكري وتقديري لإدارة لجنة المحليات لانها جمعت بين العلم والتخصص وحكمة الشيوخ وفعالية وكفاءة الشباب.
وأضاف أن كافة جلسات هذه اللجنة كان بها تناغم كبير، كما أن الحضور كانوا على قدر كبير من التخصص العلمي سواء كانوا أكاديميين أو خبراء أو ممثلي أحزاب والقوى السياسية والقيادات التنفيذية.. إلخ.
وقدم شكره للرئيس عبدالفتاح السيسي لإتاحته الفرصة لإجراء الحوار الوطني لاستيعاب الآراء المختلفة وطرح كافة الرؤى، فضلا عن خلق مساحات مشتركة بين كافة القوى السياسية.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
ينشر موقع "أخبار مصر" إمساكية اليوم الإثنين الموافق الخامس من شهر رمضان المبارك، أعاده الله على الشعب المصري العظيم بالخير...
أطلق الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، فعاليات ملتقى الفكر الإسلامي الدولي من رحاب مسجد...
أعلنت النيابة العامة إنه في إطار توجيهات النائب العام المستشار/ محمد شوقي إلى كافة نيابات الجمهورية بمراجعة الموقف القانوني للمتهمين...
أطلق الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، فعاليات ملتقى الفكر الإسلامي الدولي من رحاب مسجد...