قال الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر السابق، إن ديننا دين إنساني يسعى لنشر الأمن والسلام بين الناس، ومن مقاصده الكلية: حفظ حياة الناس جميعا، فديننا دين الرحمة ورسولنا مرسل بها للناس كافة وفي كتاب ربنا قوله - تعالى (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)، وقد علمنا من رسولنا أن الناس سواسية وأن معيار التفاضل بينهم لاعلاقة له بجنس أولون وإنما التقوى والصلاح.
وأوضح الدكتور شومان خلال كلمته في الاجتماع الدوري التاسع للفريق الاستشاري الإسلامي، والمنعقد بجدة بالمملكة العربية السعودية، أن الأزهر بادر لتصحيح هذا الفهم المغلوط بما أصدره من فتاوى واضحة بددت مخاوف المترددين، وأجهضت محاولات المعوقين، وها نحن نستعد ونترقب خبرا سارا وهو القضاء على هذا المرض المعوق للمصابين به، والمضيع لكثير من جهودهم في مجال تنمية المجتمعات.
وأشار وكيل الأزهر السابق إلى أنه كان شاهد عيان ووقف على حجم المعاناة التي يعانيها اللاجئون في أحد المخيمات وهو للروهنجا في كوكس بازار في جنوب بنجلاديش، حين كُلف بمصاحبة قافلة إغاثية أرسلها الأزهر، ومجلس حكماء المسلمين، إلى هؤلاء البؤساء الذين فروا من حملات التطهير العرقي التي شنت عليهم في بلدهم ميانمار، وأمثال هؤلاء كُثر في دول كثيرة فر إليها المضطهدون يحملون آلامهم النفسية لفقد الوطن وبعض الأهل وكافة الممتلكات، وتعرضهم لكل صنوف الإهانة والتنكيل، يزيد عليها إصابات بدنية لم يجدوا يدا تمتد لتضميضها.
وشدد الدكتور شومان أنه يجب ألا ترتبط جهود الفريق الاستشاري نحو المشردين بالمواقف السياسية في التعامل مع الصراعات التي تسببت في تهجير الناس من بيوتهم وأوطانهم، ولا تحديد الظالم من المظلوم، فالإنسان حيث احتاج لهذا الدعم الصحي وفي مقدمه التطعيم ضد الأوبئة المختلفة، فعلينا أن نقدم مانستطيع في مجالنا الصحي، وعلى المنظمات الإغاثية تقديم مايمكن هؤلاء من البقاء على قيد الحياة.
واختتم وكيل الأزهر السابق كلمته بأن الأزهر يؤكد على ضرورة بقاء جهود الفريق في إطار الحياديّة وبعيدا عن أي أهداف لاتتعلق بالمجال الصحي، ويطالب أحرار العالم ومحبي الحياة من منظمات حكوميّة ومؤسسات المجتمعات المدنية، ورجال الأعمال، بدعم جهود الفريق ماليّا وتقنيا، ليتمكن الفريق من تقديم الخدمة المناسبة لتحقيق مقصد شرعي وإنساني وهو حفظ النفس البشرية، والتعاون الإنساني الذي دعا إليه شرعنا الحنيف، فالناس جميعا إما إخوة في الدين أو نظراء في الإنسانية.
وتنعقد اجتماعات الفريق الإسلامي الاستشاري سنويا لاستعراض التقدم المحرز في مجال مكافحة شلل الأطفال في البلدان التي لا يزال فيها المرض متوطنا أو عرضة لعودة تفشيه ودعم جهودها في معالجة المفاهيم الدينية الخاطئة ومكافحة المعلومات المغلوطة المتعلقة بشلل الأطفال وغيره من مبادرات صحة الأم والطفل بالإضافة إلى القضايا الصحية الأخرى البالغة الأهمية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ينشر موقع "أخبار مصر" إمساكية اليوم الثلاثاء، الموافق الثالث عشر من شهر رمضان المبارك، أعاده الله على الشعب المصري العظيم...
طالب الأزهر الشريف بوقف الحرب في المنطقة فورًا، ووقف نزيف المزيد من دماء الأبرياء، كما أعرب الأزهر عن رفضه واستنكاره...
أعلنت النيابة العامة انه في ضوء توجيهات النائب العام المستشار/ محمد شوقي، بالتفتيش الدوري على مراكز الإصلاح الجغرافية وأقسام ومراكز...
في ظل متابعة مجريات الأزمة الإقليمية الجارية حاليا والموقف المصري الرسمي منها.. أكدت وزارة الدولة للإعلام، على العناصر الرئيسة لهذا...