الأزهر والأوقاف يجددان رفضهما الدعوة للعصيان المدني

  • الأربعاء، 08 فبراير 2012 05:49 ص

جدد الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف رفضهما القاطع للدعوة للعصيان المدنى والاضراب العام يوم "السبت" المقبل والتى دعت اليها بعض التيارات السياسية الحزبية ,ونبها إلى أن ذلك سيلحق بالغ الضرر بالاقتصاد

جدد الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف رفضهما القاطع للدعوة للعصيان المدنى والاضراب العام يوم "السبت" المقبل والتى دعت اليها بعض التيارات السياسية الحزبية ,ونبها إلى أن ذلك سيلحق بالغ الضرر بالاقتصاد الوطنى ويعطل مصالح الناس , وأن الإسلام يرفض هذا.

وناشدت المؤسستان المصريين جميعا عدم الاستجابة لتلك الدعاوى وتفويت الفرصة على دعاة الهدم وتعطيل العمل والفناء والاهتمام بالعمل وتحسين الانتاج وتجويده,منبهين إلى تعظيم الاسلام وفقا للقران والاحاديث النبوية الشريفة لقيمة العمل والانتاج ورفع مكانة العلم وأهله مكانا عاليا وربطه بالعمل.

وأشار علماء الدين فى الأزهر والأوقاف إلى انه رغم الاقرار باحقية التظاهر السلمى كوسيلة من وسائل الاعتراض الجماعي التي عرفها المسلمون في أزمنة وأماكن مختلفة قديما, غير انه مرتبط بشروط حددها الشرع من اهمها عدم الاضرار بمصالح البلاد والعباد وتعطيل مصالحهم

وجدد الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب رفض الإسلام لتعطيل الانتاج والعمل حيث أن قيمة العمل في الإسلام عالية ورفيعة,وقال:إذا كان القرآن الكريم قد رفع مكانة العلم وأهله مكانا رفيعا فقد ربطه بالعمل ولا يكاد يذكر الإيمان في القرآن إلا مقرونا بالعمل الصالح النافع للناس أجمعين حتى أدخله جمهور علمائنا في مفهوم الإيمان الكامل الذي هو أساس السعادة في الدنيا والنجاة في الآخرة; كما أن الله تعالى في معظم آيات الكتاب قرن العمل بالإيمان والعقيدة.

وأكد الإمام الأكبر فى كلمة وجهها الاربعاء للأمة المصرية أن السنة النبوية تعني بالعمل حيث أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه "إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها"..مع أنه لن يأكل منها بل لن يأكل أحد منها بعد القيامة, ولكن أن نغادر هذه الأرض وقد عمرناها, هو واجبنا كما أمرنا الله وواجب المؤمن في هذه الحياة عبادة الله و العبادة والقيادة والعمل من أجل البلاد والعباد..مناشدا المصرين عدم الالتفاف الى الدعاوى المغرضة للاضراب وتعطيل العمل وتفويت الفرصة على من يريد لمصر الركوع والهزيمة والاستجداء, ومد اليد للأعداء.

من جانبه شدد مفتى الجمهورية الدكتور على جمعة على الحرمة الشرعية للدعوة إلى الإضراب العام وتعطيل مصالح الناس وقضاء حوائجهم ووقف المواصلات والنقل والعمل في المصانع والتوقف عن سداد الأموال المستحقة للحكومة لان من شأن هذا التصرف أن تتفاقم الأوضاع الاقتصادية السيئة بما يؤدي إلى تعطيل مصالح الناس وتعرض حياتهم للخطر خاصة ذوي الأعذار منهم فضلا عن أنها تؤدي إلى تفكيك الدولة وانهيارها.

وأكد مفتى الجمهورية فى الفتوى التى أصدرتها الدار على الشروط والضوابط التى وضعها الإسلام للتظاهر لطلب الحاجات من الحاكم ومنها ألا يتضمن أمورا محرمة كإيذاء الناس أو الاعتداء على ممتلكاتهم أو شعارات أو ألفاظا يحرمها الشرع أو أن تكون غاية هذا التظاهر أو الاعتصام هي المطالبة بتحقق أمر منكر لا يجيزه الشرع.

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالأوقاف الدكتور محمود عوضين رفضه للاضراب والعصيان المدنى ليس لعدم شرعيتها فقط ولكن لانها ليست الوسيلة بعد ثورة يناير للتعبير عن الرفض حيث ان الوسائل الاخرى متوافرة, مشددا على اننا نمر الآن بفترة الريبة بالمجتمع ويجب عدم الانصياع الى دعاوى الاضراب لوجود عناصر لا تريد نجاح الثورة او الاستقرار لمصر ولمواجهة من يريدون اختراق صفوف الثوار ولابد من تفويت الفرصة على هذه المحاولات لتعطيل مسيرة الاستقرار.

وأوضح الدكتور عوضين ان الاسلام ينهى تماما عن الاضرار والضرر وان الاضراب او التوقف عن سدادا مستحقات الدولة وتعطيل العمل بالمصانع والشركات يضر باقتصاد مصر ويحقق اهداف اعداء مصر مبينا ان هناك طرقا اخرى امام الشباب للضغط لتحقيق مصالب يرون اهميتها منها الحوار .

وناشد الشباب الهدوء وعدم الاستماع الى المغرضين ومثيرى الفتن خاصة وان مسيرة الاصلاح بدات تاتى ثمارها بتحديد موعد انتخابات الرئاسة والاعداد للدستور ولاداعى للعودة للوراء مناشدا الجميع تجنب الفتنة وعدم تعطيل الانتاج واراقة الدماء والعمل لاستعادة قوة اقتصاد مصر.

كما رأى الدكتور أحمد عمر هاشم عضو مجمع البحوث الاسلامية بالازهر ورئيس جامعة الازهر الاسبق عدم شرعية الاضراب لمخاطره الاقتصادية على مصالح البلاد والعباد مناشد المصرين عدم الانصياع لدعاوى الاضراب لان مصر بحاجة الى العمل والانتاج وليس الاضراب والعصيان.

كما أكد وكيل وزارة الاوقاف الدكتور سالم عبد الجليل رفض الاسلام للاضراب بمعنى تعطيل مصالح العباد والانتاج والاضرار بالبلاد مناشد الجميع الصبر والاهتمام بالعمل واتاحة الفرصة لاستمرار تحقيق اهداف الثورة وعدم الانصياع الى دعاوى العصيان التى تضر بالمجتمع وتعيده للوراء.

وشارك الدكتور عبد المعطى بيومى عضو مجمع البحوث الاسلامية بالازهر العلماء فى رفض دعاوى تعطيل العمل والانتاج لاضرارها الاقتصادية والايقاع بين افراد المجتمع مبينا ان المصرين الان بحاجة الى التوحد ودفع جهود العمل والانتاج لتستعيد مصر مكانتها واقتصادها عافيته.

أخبار ذات صلة

المزيد من مصر

نائب رئيس الوزراء يهنئ الرئيس السيسي بحلول عيد الفطر المبارك

هنأ الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية؛ بمناسبة قرب حلول عيد...

وزير الخارجية يبحث مع نظيره الهولندي العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية

تلقى وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي ، اليوم / الأربعاء / اتصالاً هاتفياً من وزير...

مصر وسنغافورة تحذران من توسيع رقعة الصراع في الشرق الأوسط

حذرت مصر وسنغافورة اليوم /الأربعاء/ من التداعيات الخطيرة للتصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط وتوسيع رقعة الصراع .. مشددتين على...

"الدولة للإعلام "والهيئات الإعلامية تؤكد متانة العلاقات بالدول العربية الشقيقة

اكدت وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام، متانة العلاقات التاريخية والراسخة التي تربط...