قبيل اجتماعات البنك الآسيوي..المالية: ننفتح على العالم من أجل شراكات تنموية

تتوجه أنظار العالم، خلال الساعات القليلة المقبلة، إلى شرم الشيخ؛ حيث تنطلق الاجتماعات السنوية للبنك الآسيوي للاستثمار فى البنية التحتية التى تستضيفها مصر لأول مرة فى أفريقيا غدًا الإثنين، برعاية كريمة من الرئيس عبدالفتاح السيسى، وسط اهتمام دولى، يعكس الثقل السياسي والاقتصادي والتنموي لمصر.

وأكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، محافظ مصر لدى البنك الآسيوي للاستثمار فى البنية التحتية، أن مصر تنفتح على العالم؛ من أجل شراكات أكثر تحفيزًا للتنمية المستدامة، بحيث ننطلق معًا برؤى أكثر تفهمًا للظروف الاستثنائية العالمية وأكثر استجابة للاقتصادات الناشئة، موضحًا أننا نعمل مع هذا البنك العالمي متعدد الأطراف من أجل شراكات تنموية عابرة للحدود، يتصدرها القطاع الخاص.

وشهدت الساعات القليلة الماضية، وصول الوفود المشاركة من الشخصيات الاقتصادية المؤثرة دوليًا، بينهم وزراء مالية ورؤساء بنوك مركزية، إضافة إلى ممثلي 160 وسيلة إعلامية محلية ودولية جاءت لتغطية فعاليات هذه الاجتماعات المهمة.

وأضاف الوزير أن الفترة المقبلة تشهد المزيد من مسارات التعاون الإنمائي الثنائي؛ استهدافًا لزيادة حجم المحفظة الاستثمارية التي تبلغ 1.3 مليار دولار فى مصر، ونتطلع أن تمتد لآفاق أرحب، تتكامل فيها الرؤية المصرية الداعمة والمحفزة للقطاع الخاص، والتحول للاقتصاد الأخضر، وإرساء دعائم التضامن العالمي، مع استراتيجية البنك الآسيوي للاستثمار فى البنية التحتية، على نحو ينعكس فى مشروعات تنموية أكثر استدامة بالقطاعات ذات الأولوية، ومحل الاهتمام الدولي كالطاقة الجديدة والمتجددة والنقل النظيف والمياه وغيرها؛ بما يُسهم فى تحسين معيشة المواطنين والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة إليهم.

وتترقب الأوساط الاقتصادية والتنموية والسياسية أيضًا، تلك الاجتماعات، والتي تتناول جلساتها السنوية العديد من القضايا، أبرزها: «ضمان حوكمة عالمية من أجل تنمية مستدامة عابرة للحدود» و«بناء شراكات لتعزيز البنية التحتية الصحية العالمية»، و«تعبئة الموارد لتمويل المناخ»، و«تعزيز دور القطاع الخاص فى مجال خدمات تصنيع الإلكترونيات بآسيا وأفريقيا»، و«شراكات إبداعية لمواجهة التحديات العالمية»، و«التمويل المستدام في البنية التحتية من خلال سندات التنمية المستدامة»، و«تعزيز الاتصال فى عالم مليء بالتحديات»، و«تعبئة الموارد والتمويل المبتكر لتقليل فجوة تمويل البنية التحتية في الشرق الأوسط وأفريقيا»، وندوات عن «مركز التعاون متعدد الأطراف لتمويل التنمية المشترك بين البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية ومصر: البنية التحتية العابرة للحدود.. مستقبل الاتجاهات وتعبئة التمويل»، و«الممارسات الدولية الجيدة في تنفيذ ومراقبة المشروعات»، و«الشمول الاقتصادي في البنية التحتية: التحديات والفرص»، فضلًا على جلسات أخرى وندوات مختلفة تمثل منصة دولية اقتصادية كبرى.

وقال الوزير، محافظ مصر لدى البنك الآسيوي للاستثمار فى البنية التحتية، إن التعاون الإنمائي متعدد الأطراف يعد «كلمة السر» بمسيرة التعافي الاقتصادي في عالم التحديات، الذى بات فيه الوصول للأسواق الدولية أكثر صعوبة وكلفة، ومن ثم تزايدت الفجوات التمويلية، وأصبحت عملية التنمية تتطلب تمويلات ضخمة بينما تعاني الاقتصادات الناشئة من ارتفاع فاتورة توفير الاحتياجات الأساسية من الطاقة والغذاء للمواطنين بالبلدان النامية، موضحًا أن الموقع الجغرافي لمصر، استراتيجي، بما يؤهلها إلى أن تلعب دورًا محوريًا ومؤثرًا فى تحقيق الترابط القاري بين أفريقيا وآسيا وأوروبا؛ اتساقًا مع ما تستهدفه الدولة من التحول إلى مركز إقليمي وعالمي للإنتاج والتصدير، فى ظل ما تمتلكه من مقومات تجعل الاقتصاد المصري يتمتع بمزايا تنافسية وتفضيلية ترتكز على بنية تحتية قوية وقادرة على تلبية متطلبات توسعات الأنشطة الاستثمارية، وحوافز وإجراءات ميسرة وجاذبة للقطاع الخاص كالرخصة الذهبية.

ودعا الوزير، محافظ مصر لدى البنك الآسيوي للاستثمار فى البنية التحتية، القطاع الخاص في مصر للاستفادة من التمويلات المحفزة التى يمكن أن يوفرها هذا البنك العالمي متعدد الأطراف فى الكثير من المجالات الواعدة من أجل عقد المزيد من الشراكات، موضحًا أننا نتطلع إلى أن تشهد المرحلة المقبلة الاستفادة من الخبرات والقدرات الدولية لهذا البنك العالمي فى توسيع نطاق وحجم مشروعات البنية التحتية؛ باعتبارها عصب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.

وأضاف الوزير، محافظ مصر لدى البنك الآسيوي للاستثمار فى البنية التحتية، أن الحلول التمويلية المبتكرة تُعد بمثابة «طوق النجاة» للبلدان النامية من الصدمات الداخلية والخارجية فى ظل الحاجة الملحة للتكيف ومكافحة التغيرات المناخية بما يتطلبه ذلك من أعباء إضافية، على نحو يجعلنا نتطلع إلى دور أكبر للمؤسسات التنموية متعددة الأطراف فى مواجهة التحديات العالمية، لافتًا إلى أن مصر تتبنى القضايا الأفريقية ذات الاهتمام المشترك برؤية موحدة فى المحافل الدولية، بحيث تعبر عن الاحتياجات التنموية للأشقاء الأفارقة.

علا الحاذق

علا الحاذق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

وزارة المالية
المالية
المال
المال
وزير المالية.. خطة لخفض الدين الخارجي وتعزيز الشراكة الأوربية
المالية
التنمية المحلية
أحمد كجوك وزير المالية

المزيد من اقتصاد

الذهب عند أعلى مستوى في أسبوعين بدعم التوترات وترقب اجتماع الفيدرالي الأمريكي

ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات، اليوم الأربعاء، لتسجل أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدعومة بعمليات شراء فنية، في ظل تقييم المستثمرين...

مخاوف الحرب تخنق الملاحة في مضيق هرمز وسط تراجع حاد لعبور السفن

أظهرت بيانات الشحن البحري أن عدد السفن العابرة لمضيق هرمز تراجع مجددا، في ظل استمرار المخاوف الأمنية مع تواصل الهجمات...

أسواق الأسهم الآسيوية ترتفع رغم صعود النفط واتساع التوترات في الشرق الأوسط

قفزت أسواق الأسهم مع بداية تداولات آسيا اليوم الأربعاء، بعدما استلهم المستثمرون الزخم من تعافي الأسواق الأمريكية، متجاهلين ارتفاع أسعار...

مجلس الفحم الأمريكي يدعو لدعم حكومي لإنقاذ المحطات القائمة وبناء أخرى جديدة

دعا مجلس الفحم الأمريكي، الذي يقدم المشورة لإدارة الرئيس دونالد ترامب، وزارة الطاقة إلى تقديم حزمة دعم مالي تشمل ضمانات...