تتجدد في السادس من أكتوبر ذكرى العبور العظيم، لتستحضر الأمة واحدة من أزهى صفحات عزتها وكرامتها.
الدكتور/ عبد القادر الطويلعضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الالكترونية
فلم يكن انتصار أكتوبر عام 1973م مجرد تفوق عسكري أو تخطيط استراتيجي باهر فحسب، بل كان تجسيداً حياً لروح إيمانية سكنت قلوب أبطال خاضوا المعركة وهم يدركون أن التضحية بالنفس في سبيل الحق والوطن هي أعلى مراتب الشرف وأجمل أشكال الفداء.
لقد اختص الإسلام الشهيد بمرتبة رفيعة لا تدانيها مرتبة؛ فجعله حياً عند ربه يُرزق، فرحاً بما آتاه الله من فضله.
يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾.
والشهادة في ميزان الشرع ليست نهاية حياة، بل هي ولادة خلود؛ "يغفر الله للشهيد مع أول قطرة من دمه، ويُرَى مقعَده من الجنة، ويُزَوَّج من الحُور العِين، ويُؤْمَن من الفَزَعِ الأكبر، ومن عذاب القبر، ويُحَلَّى حُلَّة الإيمان"، لأن بذل الروح في حماية الأرض والعرض والكرامة هو أصدق أدلة الإيمان والوفاء.وفي ملحمة أكتوبر المجيدة، تجلّت تلك العقيدة الإيمانية مع الواجب الوطني بأبهى الصور.
لقد كان الشعار الذي يزلزل الأرض تحت أقدام المعتدين هو " *الله أكبر* "، صيحة انطلقت من أفئدة أبطال يتطلعون إلى إحدى الحسنيين: نصرٌ يرفع راية الوطن، أو شهادة تفتح لهم أبواب الجنان.
لقد حوّل هؤلاء الشهداء دماءهم الزكية إلى جسر عبرت عليه مصر والأمة العربية من ظلمات الهزيمة إلى ضياء النصر والكرامة.
إن مكانة الشهيد تجعل من ذكراه في أكتوبر مناسبة لتجديد العهد مع قيم التضحية والعمل والوفاء.
فالأوطان لا تُصان بالكلمات، وإنما تشيدها سواعد تخلص في البناء، وأرواح تهون عليها نفوسها لحماية أرضها.
والشهيد الذي سقط على رمال سيناء الطاهرة ترك لنا أمانة عظيمة، أمانة الحفاظ على هذا الوطن عزيزاً شامخاً، وأن تبقى رايته خفّاقة بالحق والعدل.
رحم الله شهدائنا الأبرار الذين كتبوا بدمائهم الزكية تاريخاً لا يُمحى، وجعل منازلهم في أعلى عليين مع النبيين والصديقين والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
عبارة شهيرة «تتقطع الإيد اللي تتمد على مصري» قالها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال عام 2013 حين كان قائدًا للجيش...
ونحن نحتفل بمرور ثلاثة وخمسين عاما على انتصارنا في حرب أكتوبر المجيدة تستعيد ذاكرة الوطن الأداء الإعلامي آنذاك الذي أكد...
يمثل الشباب طاقة المجتمع الأكثر قدرة على المبادرة والتعلم والتأثير. وحين تقترن هذه الطاقة بالوعي القانوني، تتحول من حماس عابر...