رصد الدكتور حسين دقيل الباحث المتخصص في الآثار اليونانية والرومانية حكاية قصة حدثت في أوائل شهر أبريل عام 1155 قبل الميلاد أي منذ (3200 عام تقريبا) حين كان الملك (رمسيس الثالث) يستمتع بأمسية وسط زوجاته ومحظوظاته حين جرت محاولة آثمة لاغتياله من أقرب الأقربين منه.
عبد الرحيم ريحانعضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للآثار
ويوضح الدكتور حسين دقيل أن إحدى زوجات رمسيس الثالث وهي (الملكة تي)، كانت تتمنى أن يتولى ابنها (بنتاؤر) العرش خلفا لوالده بدلا من (رمسيس الرابع) ابن الملك من زوجة أخرى. ولتحقيق ذلك كان عليها القضاء على الملك نفسه، وبذلك تستطيع التخلص من الإبن (رمسيس الرابع) كي يخلو العرش لإبنها.
الملكة تي أعدت خطة محكمة لتنفيذ المؤامرة حيث قامت بتجنيد مجموعة من المسؤولين في العديد من مؤسسات المملكة وأقنعتهم بالمؤامرة، بالإضافة إلى عددا من الخدم الذين عملوا على توصيل الرسائل منها وإليها.
وسعت الملكة تي في تنفيذ المؤامرة من خلال شقين:
الشق الأول؛ تم إعطاء أحد رؤساء مخزن المؤن، المدعو (با باك آمون) مسؤولية نقل المعلومات الخاصة بالملك إليها واستطاع (با باك آمون) ومن خلال مساعدة أحد الخدم والمشرف على الماشية واثنين من الإداريين بالقصر، ومشرف خزانة الملك تحقيق رغبة المتآمرين.
الشق الثاني الذي سارت من خلاله (تي) والمتآمرون معها لتنفيذ خطة الاغتيال كان من خلال استخدام السحر الأسود لخداع الحراس الخاصّين بالملك، كما تم استخدام تعويذات سحرية أيضا لجعل الملك (رمسيس الثالث) أكثر عرضة للخطر، مما يسهل من عملية الاغتيال.
ولتحقيق ذلك قام المتآمرون بتجنيد ساحر المحكمة المدعو (بريكا مينيف) وطبيب الملك المدعو (إيوروي) لاستحضار السحر.. وتم بالفعل تنفيذ التعويذات أثناء محاولة الاغتيال.
لكن تم اكتشاف المؤامرة في اللحظات الأخيرة، حيث يبدو أن الملك قد نجا من الهجوم الأول، وإن كان قد مات بعده بأيام قليلة، مما يؤكد أنه مات على إثرها نتيجة إصابة خطيرة تعرض لها وخاصة أن الدراسات الأخيرة لموميائه توضح بشدة أن (حلق) رمسيس الثالث قد تم قطعه.
ولم يتمكن المتآمرون من النجاح من تولية (بنتاؤر) فبعد أن مات الملك تولى الحكم بعده ابنه (رمسيس الرابع) الذي اختار اثني عشر قاضيا للتحقيق والحكم في القضية.
كان الحكم قاسيا كما ورد في بردية (تورين) الموجودة بمتحف تورين بإيطاليا حيث قضت بإعدام (بنتاؤر) وثلاثة آخرين بل وأمرت بأن يقتلوا أنفسَهم بأنفسِهم، في حين حكمت على المتآمرين الآخرين بالسجن وبتر الأعضاء كجدع الأنف وصلم الآذان وقد تم التأكد من أن مومياء (بنتاؤر) حُنطت في جلد الماعز غير المقدس لدي المصريين القدماء وذلك للتقليل من شأنه ولمعاقبته في الآخرة على ما قدم من سوء نحو اغتيال والده.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
دراسة أثرية للدكتور على سرحان عن التعليم في مصر القديمة تؤكد أن العلم والمتعلمين احتلوا منزلة لا تساويها منزلة في...
لم تعد معادلات القوة في النظام الدولي تُقاس فقط بحجم الموارد أو القدرات العسكرية، بل بمدى قدرة الدول على إدارة...
في بعض الأيام تمتلئ البيوت بالأصوات، وتمتلئ المجالس بالأحاديث، وتمتلئ الصور بالابتسامات، ومع ذلك قد يشعر أحدنا بفراغ داخلي لا...
في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، حيث كانت المنطقة على حافة انفجار واسع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من...