سبيل وكتاب عبد الرحمن كتخدا

قصة مكان

على مدار شهر رمضان المعظم 1447 2026 يقدم لنا الأستاذ الدكتور محمد احمد عبد اللطيف أستاذ الآثار وعميد كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة ومساعد وزير الآثار السابق جولة بين أجمل الأماكن الأثرية في مصر نتعرف فيها على اهم خصائصها من خلال سلسلة "قصة مكان" واليوم نتعرف على قصة سبيل وكتاب عبد الرحمن كتخدا

الأستاذ الدكتور/ محمد احمد عبد اللطيف
عميد كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة
ومساعد وزير الآثار السابق



هذا السبيل والكتاب الكائن حالياً بشارع المعز لدين الله بحي الجمالية هو إحدى بنايات عبد الرحمن كتخدا الذى كان يلقب بأمير الخيرات وصاحب العمائر في مصر والشام.

سبيل وكتاب عبد الرحمن كتخدا


وتبدأ قصة عبد الرحمن كتخدا باسمه كتخدا وهو لقب وظيفته وكتخدا لفظ تركى تعنى نائب الوالي – ويعادل حالياً نائب رئيس الجمهورية – وهذا الرجل ترك بصماته على وجه العمارة الإسلامية في مصر والشام وأوقف أمواله على بناء وتعمير المساجد والزوايا والأسبلة وتجديد مشاهد وأضرحة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم في القاهرة ، كما أقام عمائر كثيرة وقناطر وجسوراً بالريف ببلاد الحجاز ويكفي أن نقول أنه أنشأ وجدد من المساجد حوالى ثمانية عشر مسجداً.

ومن أهم منشآته الخالدة زيادة الجامع الأزهر وباب للجامع وعدة ملحقات بالجامع الأزهر وكذلك بنى مدفناً له عليه قبة وقد دفن فيه بالفعل عام 1190 هـ/ 1776م.

ومن مآثر عبد الرحمن كتخدا – أنه كان أول من أعد موائد الرحمن أمام بيته في شهر رمضان وكانت القصاع الكبيرة على حد وصف الجبرتي تخرج من قصر الأمير عبد الرحمن كتخدا عند الإفطار مملوءة باللحم المسقى بالمرق ليعطيها للفقراء وخصص مشرفاً يعطى لكل محتاج رغيفين وشيئاً من المال للسحور.
- أول من رتب للعميان الفقراء كساء من الصوف يعطيه لهم قبل حلول الشتاء من كل سنة.

- هو الذى رتب لمؤذني المساجد أحرمة تقيهم برد الشتاء عندما يصعدون إلى المآذن لآذان الفجر.

وبالنسبة لسبيل وكتاب عبد الرحمن كتخدا فقد تم بناؤهما عام 1157 هـ/ 1744م ولهذا السبيل أهمية فنية خاصة فهو يكون مجموعة مستقلة يتمثل فيها الكثير من روائع الفن الإسلامي في العصر العثماني وكان السبيل في الأصل يلحق بالمنشآت كالمساجد للشرب وفي أغلب الأحيان كان يعلوه مكان لتحفيظ الأطفال القرآن يعرف بالكتاب ثم أصبحت هذه الأبنية بعد ذلك منفصلة كما هو الحال في سبيل وكتاب عبد الرحمن كتخدا ، وغرفة هذا السبيل آية من آيات الفن الإسلامي فجدرانها مغشاة ببلاطات من القيشاني الملون المزخرف بزخارف نباتية وعليها رسم لصورة الكعبة المشرفة.

سماء المنياوي

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

قصر محمد علي بشبرا الخيمة
مقالات

قصر بشتاك

قصر بشتاك
قبة الامام الشافعي
وكالة الغوري
الباب الاخضر
مسجد الفتح برمسيس
حديقة الازبكية
مسجد السلطان ابو العلا

المزيد من مقالات

حين تكلمت أوجاريت بألف حرف...

على الساحل السوري، وفي موقع يعرف اليوم باسم رأس شمرا، كانت تقوم قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام مدينة لم...

ترامب وبوتين وورقة الديزل

لم يكن الديزل هو ما يشغل العالم في حرب أوكرانيا، لكنه أصبح فجأة جزءًا من حسابات إنهائها أو استمرارها. ففي...

البالية والحركات الراقصة إبداع مصري قديم.. ديني ودنيوي

دراسة في التراث المصري القديم للباحثة زينب محمد عبد الرحيم باحثة في الفولكلور والثقافة الشعبية تقدم قراءة في كتاب "الرقص...

المعادلة الصعبة في ثورة الاتصال.. حماية السلام الاجتماعي !

قبل سنوات قليلة لم نتصور أن يتحول الهاتف المحمول من وسيلة للاتصال إلى وسيلة إعلام متكاملة يحملها الإنسان في يده،...