في لحظة فارقة من تاريخ الممارسة الديمقراطية في مصر، جاء القرار الحاسم الذي اتخذه الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن ما شهدته بعض الدوائر الانتخابية من أحداث في منافسات المرشحين الفرديين لانتخابات مجلس النواب..قرار وصفه كثيرون بالتاريخي، ليس فقط لما يعكسه من حرص القيادة السياسية على صون إرادة الناخبين، بل لأنه يعيد التأكيد على أن الدولة ماضية في مسار ديمقراطي راسخ لا هوادة فيه.
لقد جاءت رسالة الرئيس واضحة وصريحة:
لا صوت يعلو فوق صوت الشعب، ولا قرار يقدم على حق المواطن في أن تُصان إرادته الانتخابية كاملة دون أي لبس أو تجاوز..هذا المبدأ يمثل حجر الأساس في أي تجربة ديمقراطية حقيقية، وقد وضعه الرئيس السيسي في مقدمة أولوياته، كما ظهر جليًّا في توجيهاته للهيئة الوطنية للانتخابات.
تعزيز استقلالية الهيئة الوطنية للانتخابات
أكد الرئيس أن الهيئة الوطنية للانتخابات – وهي الجهة الوحيدة المسؤولة عن إدارة العملية الانتخابية وفقًا لقانون إنشائها – هي صاحبة الحق في فحص الأحداث والطعون التي وردت من بعض اللجان، في رسالة قوية تعكس احترام الدولة الكامل لمبدأ الفصل بين السلطات، وإيمانها الراسخ بأن المؤسسات هي الضامن الأول لنزاهة أي استحقاق ديمقراطي.
وطالب الرئيس الهيئة بالتدقيق التام في فحص تلك الوقائع، واتخاذ القرارات التي ترضي الله عز وجل وتعكس بصدق إرادة الناخبين، مع ضمان حصول كل مندوب مرشح على صورة رسمية من كشف فرز الأصوات. هذه الخطوات ليست إجراءات شكلية، بل ضمانات جوهرية تضمن أن يصل إلى قبة البرلمان من اختارهم الشعب فقط، لا غيرهم.
شجاعة القرار.. ومسؤولية حماية الإرادة الشعبية
ما يميز القرار الرئاسي أنه فتح الباب أمام الهيئة الوطنية للانتخابات لاتخاذ ما يلزم من قرارات جريئة، سواء بإلغاء نتائج مرحلة معينة بالكامل، أو إلغائها جزئيًا في دوائر محددة، إذا ثبت تعذر الوقوف بدقة على الإرادة الحقيقية للناخبين فيها.. وفي تقديري هذه الرسالة تحمل في مضمونها أعلى درجات الالتزام السياسي والأخلاقي، وتؤكد أن حماية نزاهة الانتخابات أهم من أي حسابات أخرى.
ضبط الدعاية الانتخابية.. وإعادة الانضباط للمشهد
كما لم يغفل الرئيس جانب الدعاية الانتخابية وما قد يعتريها من مخالفات، مطالبًا الهيئة بالإعلان عن جميع الإجراءات المتخذة في هذا الشأن لتعزيز الرقابة وضمان خضوع الجميع للقانون، بما يضمن تكافؤ الفرص ومنع أي محاولات للتأثير غير المشروع على الناخبين.
ثقة تتجدد..ومسار لا يتوقف
من وجهة نظري أن هذا الموقف يضيف رصيدًا جديدًا لثقة المواطنين في مسار الإصلاح السياسي، ويؤكد أن مصر الجديدة لا تسمح بأي تجاوز يمس نزاهة العملية الانتخابية، وأن الدولة حريصة كل الحرص على أن يأتي مجلس النواب معبراً عن الشعب بحق، لا شكليًا.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في كل مرة يُعاد فيها طرح سؤال حرية الإعلام، يتجدد الجدل حول المعنى والحدود ! هل الحرية تعني الحصول على...
شهر رمضان يمثل قيمة كبرى في العالم الإسلامي على مدى التاريخ وارتبط بمفردات دينية تراثية محفورة في ذاكرة العالم الإسلامي...
في كل مناسبة سعيدة، يُفترض أن نشعر بالفرح تلقائيًا. رمضان، العيد، خطوبة، زفاف، نجاح، لقاء عائلي… لكن الواقع أن كثيرين...
في عالم اليوم، لم يعد الوعي الجمعي يتشكل تلقائيًا، بل أصبح نتاجًا مباشرًا لتدفق مستمر للرسائل الإعلامية، والإعلانية والدعائية لكن...