يعد افتتاح المتحف المصري الكبير لحظة فارقة في مسيرة الدولة المصرية الحديثة، ليس فقط باعتباره أكبر متحف أثري في العالم يضم كنوز حضارتنا الممتدة عبر آلاف السنين، بل لأنه يجسد إرادة البناء والتنمية التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي نحو “جمهورية جديدة” قائمة على الأصالة والمعاصرة معا.
إن هذا الصرح العملاق، القابع على مقربة من أهرامات الجيزة، لم يكن ليظهر إلى النور لولا عزيمة المصريين وجهودهم المتواصلة في مختلف التخصصات والمهن. فقد أسهم آلاف العمال والمهندسين والفنيين بأيديهم وسواعدهم وعقولهم في بناء هذه التحفة المعمارية، في مشهد يعكس أسمى معاني الانتماء والإخلاص والإبداع.
ولعلنا في وزارة العمل ننظر إلى المتحف المصري الكبير بوصفه رمزا حيا لتكامل العمل والفكر والثقافة؛ فكل حجر فيه يحكي قصة عاملٍ أجاد عمله، وفني أتقن مهنته، ومهندسٍ رسم بجهده لوحة وطنية تليق بمصر. إنها ملحمة عمل تجسد ما نؤكد عليه دائمًا من أن العمال هم جنود الإنتاج الذين يحمون الوطن بجهدهم كما يحميه الجنود بسلاحهم.
إن افتتاح المتحف في هذا التوقيت يعكس رؤية القيادة السياسية في تعزيز قوة مصر الناعمة وتوظيف إرثها التاريخي لخدمة الحاضر والمستقبل، ويمثل رسالة للعالم بأن مصر ماضية في طريقها بثقة نحو التنمية المستدامة، متسلحة بتراثها العريق وطاقات أبنائها المبدعين في كل المجالات.
ختاما، فإنني أحيي كل يد مصرية شاركت في هذا المشروع العظيم، وأدعو شبابنا وعمالنا أن يستلهموا من هذا الإنجاز روح التحدي والإنجاز، وأن يدركوا أن العمل المتقن هو أصدق تعبير عن حب الوطن.
فالمتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى.. بل هو مرآة مصر الحديثة التي تواصل كتابة التاريخ بعقول وسواعد أبنائها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
دراسة أثرية للدكتور على سرحان عن التعليم في مصر القديمة تؤكد أن العلم والمتعلمين احتلوا منزلة لا تساويها منزلة في...
لم يعد استخدام السوشيال ميديا كما كان قبل سنوات قليلة. ما بدأ كوسيلة للتواصل وتبادل المعرفة، أصبح اليوم في كثير...
لم تعد معادلات القوة في النظام الدولي تُقاس فقط بحجم الموارد أو القدرات العسكرية، بل بمدى قدرة الدول على إدارة...
في بعض الأيام تمتلئ البيوت بالأصوات، وتمتلئ المجالس بالأحاديث، وتمتلئ الصور بالابتسامات، ومع ذلك قد يشعر أحدنا بفراغ داخلي لا...