تريند يستحق التعامل.. رسالة سامح رجائي

تخالطني لحظات ما بين الشجن لمحبة الانسان ومابين الحسرة لفقدان قيمة مهنية لكن ما يجمع الاثنان تلك الرسالة التي تركها انسان بسيط في حياته عميق في تجربته رسالة تلخص الكثير مما نعيشه في حياتنا وتؤكد انه مهما بلغ منصبك في الدنيا ومهما امتلكت من اموال وجاه ستأتي لحظة رحيل عن عالم عصيب متدني الي عالم اخر اكثر رحابه واطمئنان ويقين وهنا لا يبقي معك سوى السيرة الطيبة والعمل الصالح وهو ما طالعه بانتباه كل من لا يعرف شخص الاعلامي الراحل لكن تابعنا التريند الذي يستحق من كلمات رثاء ومحبة وقيمة ومواقف انسانية من اعلاميين واذاعيين وصحفيين وشباب جيل الإعلام القادم داخل وخارج مصر حققت اجماع لا يحدث كثيرا بالمعاني التي تسعدك بمعناها وتحزنك لفراق انسان احببناه كثيرا نجم التريند المستحق سامح رجائي !

اكتب هذه السطور لكل من طالع اسم الاستاذ سامح رجائي عبر الصحف والمواقع ولم يلتقيه شخصيا لذا اجد أهمية التاكيد علي بعض المعلومات اولها انه خريج كلية الاعلام جامعة القاهرة 1983 بدأ المشوار كضابط اعلام عسكري في ادارة الشؤون المعنوية – وهي الفترة التي اكتشفناها بالصدفه سويا انه التقي فيها والدي الاذاعي الراحل عبد العليم قاسم باذاعة الشعب 1941-2008 – ثم بدا المجال العملي من خلال النشرات الإذاعية وتقديم البرامج ومنها برنامج (جلسة على الهوا) و ( مذيع نص الليل ) إذاعة الشرق الأوسط قدم فيهما انفرادات مع العالم احمد زويل ونجيب محفوظ ومريم فخر الدين وسميرة سعيد وصالح مرسي وفهد بلان وغيرهم ويمكننا الاستماع اليها علي صفحته الرسمية علي فيسبوك الان ، ثم انتقل إلى قناة النيل للأخبار وتدرج في المناصب حتي تولى رئاستها من مارس 2011 حتى مايو 2013 ثم انتقل الي قناة النيل الدولية نائبا ثم رئيسا 2013 حتي 2018 - وهي الفترة التي تشرفت بالعمل معه فيها مخرجا لافلام وثائقية وتعلمت منه فنون الإدارة كأحد مديري الإدارات بها - الي ان انهي مشواره الرسمي مستشارا لقطاع الاخبار بالهيئة الوطنية للاعلام وكلاهما كرمه في حفل انيق

لقد كانت التجربة الاعلامية ملهمه وتستحق التامل لما تحمله من تاثير في عشرات وربما مئات الاعلاميين الذين انتشروا بين الشاشات العربية في مصر والمنطقة العربية بل والاعلام العالمي.

اعلم تفاصيل كثيرة اختصني بها في حواراتنا الشخصية عن كواليس بدايات نجوم اعلاميون اثبتوا جميعا اصالتهم وقت مرضه الاول منذ عدة اعوام عندما حدثت ضجة حول غرفته في مستشفي المعادي العسكري ساعتها سالني احد افراد الامن عن هويه قاطن الغرفة لحجم المشاهير الذين يتوافدون عليها كل ساعه وكانت هذه الطاقة سببا رئيسيا لخروجه بمعجزة من مرضي مناعي صعب وعاد للحياه مرة اخري ليبدأ مشوارا جديدا بعدها من التواصل مع احدث اجيال الاعلام في طلبة الاعلام بجامعات عين شمس وبني سويف وجامعة مصر ومؤسسة ميدياتوبيا ومبادرة ستاند باي وهارموني وغيرها ولعل اخرها كان قبيل ساعات من الرحيل كان في لقاء زووم لم يكتمل لاشتداد المرض مع طلاب كليته الحبيبه فى دراسات عليا اتصال سياسى (اعداد وتقديم البرامج السياسية فى الراديو ) اعلام القاهرة حيث كانت نقطة البداية وعندها ايضا انتهت الرحلة.

بكل تأكيد لن يتسع المقام للمزيد من المواقف التي ربما تحتاج كتبا لكن المهم أن نؤكده في تلك الرحلة التي صنعت اعلاميا مهنيا يمتلك دراسة اكاديمية دراسا ثم معلما وخبرة مهنية نقلها بأمانه لاجيال تحتل مساحات كبري علي الشاشات الان وبصمات مميزة في كيفية ان تعمل في اصعب الظروف وتلهم مرؤوسيك بكلمات تحفيزية ربما لا تملك سواها ومع هذه التحديات وجدنا ان الاخلاص في العمل ربما لن يقابله المال ولن تتوافق معه الحياه المرفهه لكن يرسل الله المعني في صورة سيدة بسيطه علي باب مسجد الاخرس قبيل صلاة الجنازة بقليل لتقول له بمنتهي العفويه مع السلامه يا راجل يا طيب.

استاذ سامح اعتذر لك عن تاخر هذه السطور كنت أتمني أن تقرأها مثلما كنت تراجع معي كثيرا مقالات لي من حيث اللغة وسيعوضني قليلا. أن يقرأها رجائي وأحمد وحسين والذي وضعوا قدما كزملاء مميزون في المهنه متسلحين بادبيات مهنه تفقد الاجمل يوما بعد آخر
وداعا والي لقاء.

أحمد عبد العليم قاسم

أحمد عبد العليم قاسم

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من مقالات

هل بات القانون الدولي عديم الفائدة، أم أننا نحاكمه بجرائم من ينتهكونه؟

في ظل ما يشهده العالم من توالي صور القتل، والتهجير، والحصار، واستهداف المدنيين، صار سؤال ثقيل يتردد على ألسنة كثيرين:...

القانون وحماية الطفل في العصر الرقمي: أمان الأسرة يبدأ من الوعي

لم يعد الطفل يلتقي العالم من باب المدرسة والشارع والبيت فقط، بل صار يلتقيه أيضا من شاشة صغيرة تحمل المعرفة...

المرأة العاملة… طاقة الاقتصاد الكامنة

في لحظات التحول الكبرى، لا تقاس قوة الاقتصاد بما يعلن عنه، بل بما لا يزال قادرا على تحقيقه. هناك أرقام...

لماذا نحاول إنقاذ من لا يريد أن يتغير؟ متلازمة المنقذ في العلاقات

في بعض العلاقات، لا يكون التعب هو الأكثر إيلاما، بل الإصرار على الاستمرار رغم هذا التعب. قد تجد نفسك تبذل...