press_center
شرع علماء الآثار فى القيام بعمليات إستكشاف فى شمال سوريا من شأنها تعميق وزيادة فهم ثقافة ما قبل التاريخ فى بلاد الرافدين والتى كانت بداية ظهور المدن فى العالم وإختراع الكتابة.
وقد كشف الباحثون الأمريكيون والسوريون، بعد موسمين من الحفر والبحث فى موقع تل زيدان ، النقاب عن قطع أثرية من المجتمعات قبل الحضرية أعالى نهر الفرات.وقد عاش سكان فى هذا الموقع منذ ألفيتين ،إلا أن هذا التاريخ غير معروف على الرغم من أن له دوراً كبيراً فى تطور الثقافة الإنسانية.
ويقول علماء الآثار إن تل زيدان سيساعد فى كشف الكثير من المعلومات عن فترة زمنية تسمى "عبيد"،وهى الفترة بين 5500 حتى 4000 قبل الميلاد.ففى تلك القرون التى لم تدرس بشكل كاف، إنتشر الرى وزادت التجارة لمسافات طويلة من حيث التأثير الإقتصادى والإجتماعى ،كما ظهر القادة السياسيون المتمرسون بصورة تدريجية وبدأت المجتمعات فى الإنقسام إلى طبقتين ،طبقة الصفوة الغنية وطبقة العامة.
وهناك عدة أسباب للإثارة حول التنقيب فى تل زيدان .فالحرب والظروف غير المستقرة فى المناطق الأثرية فى العراق لم تمكن علماء الآثار من الإستمرار فى دراسة تلك المناطق والفترة التاريخية.لذا ركز العلماء بحثهم على وديان النهر العلوى على الحدود فى سوريا وجنوب تركيا،ومنطقة تل زيدان فى متناول العلماء.وحيث أن هذة المنطقة لم تبنى عليها حضارات تالية، فلا يوجد عبء إزالة الأطلال.ويجذب العلماء دائماً الرغبة فى البحث فيما يتعدى الماضى المعروف.
ويبعد تل زيدان ساعتين عن حلب وثلاثة أميال عن مدينة الرقة من المتوقع أن تساعد هذه الإستكشافات فى تفسير كيفية ظهور الحضارة فى الشرق الأدنى.ويتكون الموقع من ثلاث تلال كبرى على الضفة الشرقية لنهر الفرات .ويضم أعلى تل وطوله 50 قدم بقايا مدينة .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
"بين عبق التاريخ وأسرار الحضارة، يصحبكم الأستاذ الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، في رحلة...
نستمر شهر رمضان المعظم 1447 2026 مع الأستاذ الدكتور محمد احمد عبد اللطيف أستاذ الآثار وعميد كلية السياحة والفنادق بجامعة...