استهلت الناقدة منار خالد الندوة، مؤكدة أن مصطلح "مسرح المرأة" يظل من أكثر المصطلحات إثارة للجدل، مشيرة إلى أن قيمته الحقيقية تكمن في الأسئلة التي يطرحها أكثر من الإجابات الجاهزة التي يقدمها، منوهة لأنها حرصت على أن تكون الندوة حوارًا مفتوحًا بين المشاركات، يتجاوز الشكل التقليدي للندوات، من أجل تبادل الخبرات الإنسانية والمهنية، والاقتراب من التجارب العملية التي تشكل رؤية كل مخرجة ومؤلفة تجاه المسرح وقضايا المرأة.
عفت يحيى: لم أخطط لتقديم مسرح نسوي بل سعيت إلى التعبير بصدق
أكدت المخرجة والمؤلفة عفت يحيى أن تجربتها المسرحية الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود لم تنطلق من رغبة مسبقة في تقديم "مسرح نسوي"، وإنما من البحث عن نصوص تمسها إنسانيًا وتشعر بصدقها، موضحة أنها لا تقدم أي عمل إلا إذا شعرت بما وصفته بـ"الكليك" مع النص، مؤكدة أنها تنصح طلابها دائمًا بعدم تقديم أي عمل لا يشعرون به مهما كانت قيمته.
وأوضحت أن تصنيف أعمالها لاحقًا باعتبارها تنتمي إلى "المسرح النسوي" جاء من النقاد والصحافة بعد عدد من العروض التي تناولت قضايا المرأة، مؤكدة أنها لا تمانع في تقديم نصوص بعيدة تمامًا عن هذه القضايا، مستشهدة بمسرحية "الأستاذ" التي قدمتها بعد ثورة يناير، وكذلك مشروعها المسرحي الجديد الذي يتناول قضية الإدمان، بعد دراسة واسعة للموضوع وزيارات ميدانية لمتخصصين ومراكز علاج الإدمان.
وأضافت أن المرأة قد تكون أكثر حساسية في تناول بعض القضايا الإنسانية، لكنها لا تؤمن بأن التعبير عن قضايا المرأة يقتصر على النساء فقط، مستشهدة بتجارب عدد من المخرجين والكتاب الذين قدموا أعمالًا شديدة الحساسية تجاه المرأة، وفي مقدمتهم المخرج الراحل طارق سعيد.
واستعرضت بداياتها مع تأسيس فرقة "القافلة" عقب تخرجها في الجامعة الأمريكية، وتجربتها الأولى مع عرض "فيرجينيا"، ثم مشاركتها في تأسيس حركة المسرح المستقل، وصولًا إلى تجربة "صحراوية" التي اعتمدت على أسلوب المسرح التشاركي (Devised Theatre)، مؤكدة أن فهم المخرج لجميع عناصر العرض، من السينوغرافيا إلى الإضاءة، يساعده على قيادة فريق العمل بصورة أكثر تكاملًا.
نسرين نور: القضايا الكبرى تفقد صدقها عندما تكتب بقصد مباشر
من جانبها، أكدت المؤلفة والناقدة نسرين نور أن اختياراتها المسرحية طوال أكثر من ثلاثين عامًا كانت تعتمد على إحساسها الشخصي بالنصوص، وليس على السعي لتقديم أعمال تحمل تصنيفًا معينًا، موضحة أن جميع عروضها كانت تبدأ من ارتباط إنساني وفكري بالنص قبل أي اعتبارات أخرى.
واستعرضت تجربتها في "مسرح الشارع" بعد ثورة يناير، مشيرة إلى مشاركتها في مشروع «ترام لاينز»، الذي قدم عروضًا داخل ترام الإسكندرية، ثم على شاطئ البحر، مؤكدة أن تلك التجربة كشفت لها طبيعة الجمهور في الفضاءات المفتوحة، كما علمتها الكثير من الجوانب التنظيمية واللوجستية الخاصة بتقديم العروض خارج المسارح التقليدية، مشيرة لاعمالها المسرحية، ومنها «13 شمس»، و«ذكر وأنثى عمران»، و«ضد النسيان»، مؤكدة أن أكثر ما يمنحها السعادة هو شعور المتلقي بأن النص يعبر عنه شخصيًا، معتبرة أن هذا التفاعل الإنساني هو المكسب الحقيقي لأي كاتب.
كما تناولت تجربتها كناقدة، مؤكدة أنها ترفض الأعمال التي تتعامل مع قضايا المرأة بصورة مباشرة وفجة، لأنها قد تسيء للقضية نفسها، لكنها في المقابل تتعاطف مع بعض التجارب التي تعتمد على العلاج بالفن، مثل العروض التي قدمتها سجينات داخل المؤسسات الإصلاحية، لما تحمله من صدق إنساني يتجاوز الاعتبارات الفنية التقليدية.
نور إسماعيل: أختار أعمالي من الأسئلة التي تشغلني إنسانيًا
قالت المخرجة والمؤلفة نور إسماعيل إن رحلتها مع المسرح بدأت أثناء دراستها بكلية الآداب بجامعة عين شمس، حيث تنقلت بين النقد والتأليف والرقص المعاصر، قبل أن تستقر على الإخراج المسرحي بوصفه المجال الذي وجدت فيه وسيلتها للتعبير.، موضحة أن اختيارها للعروض لا يقوم على البحث عن النجاح أو الإنتاج، وإنما على رغبتها في التعبير عن قضايا إنسانية تشغلها شخصيًا، مؤكدة أن عرض «منتهي الصلاحية» جاء نتيجة تأثرها بالحالة النفسية لمن يصل إلى سن التقاعد، والشعور الذي قد ينتابه بأن المجتمع أصبح يعتبره خارج دائرة الفاعلية.
وأضافت أن كل عنصر بصري داخل العرض، من حركة الممثل إلى السينوغرافيا والملابس، يجب أن يحمل دلالة درامية، معتبرة أن الحركة لا تكون صحيحة إلا إذا كانت نابعة من معنى يخدم الشخصية والحدث، مشيرة إلى التحديات الإنتاجية التي واجهتها خلال عملها داخل قصور الثقافة، مؤكدة أنها تعرضت لضغوط عديدة أثناء تنفيذ بعض العروض، لكنها كانت حريصة على استكمال مشاريعها المسرحية حتى تصل إلى الجمهور.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
استهلت الناقدة منار خالد الندوة، مؤكدة أن مصطلح "مسرح المرأة" يظل من أكثر المصطلحات إثارة للجدل، مشيرة إلى أن قيمته...
قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، الموافقة على توصية لجنة الشكاوى بمخاطبة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لاتخاذ...
أطلقت دار "مفرح للترجمة والنشر" الطبعة الأولى من الرواية التاريخية المثيرة "إقبال هانم" للكاتب والمؤرخ الدكتور نور الحراكي. وتعد الرواية...
تنظم مكتبة المستقبل فى تمام تمام الساعة 6 مساء بعد غد الجمعة ، ندوة بعنوان ( بناء الذات) ،يقدمها اللايف...