من ظلمات "أسواق الرقيق" إلى عرش النبل.. "إقبال هانم" رواية تاريخية جديدة

للدكتور نور الحراكي

  • أ ش أ
  • الأربعاء، 29 يوليو 2026 06:48 م

أطلقت دار "مفرح للترجمة والنشر" الطبعة الأولى من الرواية التاريخية المثيرة "إقبال هانم" للكاتب والمؤرخ الدكتور نور الحراكي. وتعد الرواية ملحمة إنسانية مستوحاة من سيرة عائلية حقيقية توثق رحلة المرأة الشركسية البيضاء التي اقتُلعت من موطنها الأصلي في جبال القوقاز لتصنع وطنا وتاريخا جديدا في أرض الكنانة مصر.

تبدأ أحداث الرواية المشوقة من أعالي جبال القوقاز (قبردينو - بلقاريا)، حيث ولدت الطفلة المسيحية "ألكسندرا قبرطاي" وسط طبيعة ساحرة لأب ضابط بالقوات المحلية وأم شركسية عريقة لكن يد القدر والرحمة الغائبة امتدت عبر عصابات تجار الرقيق؛ ليتم اختطاف الطفلة من واديها الآمن وتُساق عبر سفن البحر الأسود المظلمة إلى عاصمة الخلافة إسطنبول.داخل أسوار قصر السلطان العثماني، تخضع "ألكسندرا" لإعداد صارم، لتتعلم آداب البلاط، وتتقن اللغة التركية العثمانية والخط العربي. وبفضل ذكائها الاستثنائي وجمالها الآسر، لُقبت بـ "الشركسية البيضاء"، قبل أن تختار بكامل إرادتها اعتناق الدين الإسلامي، وتُمنح اسماً جديدا يغير مجرى حياتها: "إقبال".

الهدية الإمبراطورية التي غيرت مجرى التاريخ تتصاعد ذروة الأحداث الدرامية عند زيارة الخديوي إسماعيل (حاكم مصر) إلى إسطنبول. وتقديرا لمقامه، قرر السلطان العثماني تكريمه بهدية استثنائية تمثلت في عتق فتاتين من تلميذات القصر النبيلات: "إقبال" وصديقتها المقربة "حسن جول". ومن هنا، تبدأ رحلة جديدة تصفها الرواية بأسلوب أدبي رفيع نحو "أرض النيل والأهرامات"، حيث استقرت الفتاتان في قصر الخديوي بالقاهرة وعُرفتا بين سيدات الحرملك بأدبهما وتمسكهما ببروتوكولات القصور.

مع عزل الخديوي إسماعيل عام 1879 وتولي الخديوي توفيق سدة الحكم، شهد الحرملك قرارات تاريخية بإعتاق عدد من الجواري والمحظيات، لتنال "إقبال" وصديقتها حريتهما الكاملة.

وتبدأ المرحلة الأبرز في حياة البطلة حين يتقدم لخطبتها حضرة "علي بك أحمد إبراهيم"، قاضي المحكمة الأهلية بأسيوط، والذي عرف بالنزاهة والعدل، لتتحول إقبال من دائرة القصور المغلقة إلى سيدة مجتمع وأم لأسرة ستصبح لاحقا جزءا لا يتجزأ من التاريخ.

وفي مقدمة الرواية، أكد الدكتور نور الحراكي أن هذا العمل ليس كتابا أكاديميا جافا، بل هو مزج بين الوثائق العائلية المتوارثة والخيال الروائي المبدع الذي يسعى لحفظ الذاكرة الإنسانية الشركسية في مصر.

وصرح الحراكي قائلا:"لم أكتب هذه الرواية لمجرد حكاية امرأة عاشت في القرن التاسع عشر، بل لأعيد إليها صوتها.. فالتاريخ لا يصنعه الملوك وحدهم، بل تصنعه أيضا امرأة مجهولة قاومت الألم وربحت الحياة".

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

المزيد من فن وثقافة

من ظلمات "أسواق الرقيق" إلى عرش النبل.. "إقبال هانم" رواية تاريخية جديدة

أطلقت دار "مفرح للترجمة والنشر" الطبعة الأولى من الرواية التاريخية المثيرة "إقبال هانم" للكاتب والمؤرخ الدكتور نور الحراكي. وتعد الرواية...

بناء الذات.. ورشة عمل فى مكتبة المستقبل بعد غد الجمعة

تنظم مكتبة المستقبل فى تمام تمام الساعة 6 مساء بعد غد الجمعة ، ندوة بعنوان ( بناء الذات) ،يقدمها اللايف...

بإقبال كبير.. انطلاق برنامج حفلات "شاطئ الفن" بالإسكندرية

أطلقت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وبرعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم...

روحانيات لوائل الفشني وأعمال التراث على المكشوف في صيف الأوبرا 2026

تتوالى فعاليات المهرجان الصيفي للموسيقى والغناء 2026 الذى تنظمه دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور رضا الوكيل خلال شهري يوليو وأغسطس