ذكرى رحيل "يحيي حقي" أيقونة الأدب العربي التي لا تغيب"

  • أ ش أ
  • الثلاثاء، 09 ديسمبر 2025 09:52 ص

تحل اليوم /الثلاثاء/ ذكرى رحيل الأديب الكبير يحيي حقي، أحد أعمدة الإبداع العربي في القرن العشرين، وصاحب البصمة الأعمق في مسيرة القصة والرواية والمقال.

ويستعيد الوسط الثقافي في هذه المناسبة إرثا أدبيا ظل حاضرا في الوجدان الجمعي، لما اتسم به من صدق التعبير وعمق الرؤية وقدرته الفائقة على تصوير المجتمع المصري في تحولاته المختلفة.

ولد يحيى حقي في حي السيدة زينب بالقاهرة لأسرة ذات جذور تركية، وبدأ مسيرته التعليمية في الكتاب قبل أن ينتقل إلى عدد من المدارس حتى حصوله على البكالوريا عام 1921.. التحق بكلية الحقوق بجامعة فؤاد الأول، وتخرج عام 1925، ليبدأ رحلة مهنية شملت النيابة والمحاماة والإدارة المحلية، قبل أن يشق طريقه إلى السلك الدبلوماسي.

خدم حقي دبلوماسيا في جدة وإسطنبول وروما، ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية عاد إلى القاهرة حيث تدرج في مناصب وزارة الخارجية حتى أصبح مديرا لمكتب وزير الخارجية عام 1949، كما عمل سكرتيرا أول في سفارتي مصر بباريس وأنقرة، ثم وزيرا مفوضا لمصر في ليبيا.

ومع زواجه من الفنانة التشكيلية الفرنسية جان ميري، اتخذ مساره تدريجيا نحو العمل الثقافي، فعمل بوزارة التجارة، ثم مستشارا بدار الكتب المصرية، قبل أن يتولى رئاسة تحرير مجلة "المجلة" التي شكلت في ذلك الوقت منصة رئيسية للحراك الفكري والأدبي.

قد ترك يحيي حقي إرثا أدبيا ثريا اتسم ببساطة الأسلوب وعمق الفكرة، مما وضعه في طليعة رواد القصة العربية الحديثة.. ومن أبرز أعماله رواية "قنديل أم هاشم" الصادرة عام 1944، والتي ترجمت إلى لغات عدة، إلى جانب أعماله الخالدة مثل "البوسطجي"، و"سارق الكحل"، و"أم العواجز"، و"فكرة وابتسامة"، و"صح النوم"، و"عنتر وجولييت"، و"يا ليل يا عين"، و"حقيبة في يد مسافر". وقد تحول عدد من هذه الأعمال إلى أفلام ومسلسلات رسخت حضوره في وجدان الجمهور، وفي مقدمتها "البوسطجي" و"قنديل أم هاشم".

حظى حقي خلال مسيرته الإبداعية بتكريمات وجوائز رفيعة، تعبيرا عن تقدير المؤسسات الثقافية والأكاديمية لعطائه المتميز، من أبرزها جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1969، ووسام الفارس من الطبقة الأولى من الحكومة الفرنسية عام 1983، والدكتوراه الفخرية من جامعة المنيا في العام نفسه، قبل أن يتوج مسيرته بحصوله على جائزة الملك فيصل العالمية في الأدب العربي عام 1990، تقديرا لريادته وإسهامه في تطوير فن القصة.

رحل يحيى حقي عن عالمنا عام 1992، غير أن أعماله ما زالت تتردد أصداؤها في وجدان قرائه، شاهدة على عبقرية أدبية فريدة تجدد حضورها مع كل قراءة، ليظل اسمه واحدا من العلامات الخالدة في تاريخ الأدب العربي.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

المزيد من فن وثقافة

غنائيات النصر العظيم على مسرح الأوبرا الكبير فى ذكرى أكتوبر الخالدة

اقامت دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور رضا الوكيل احتفالية فنية بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة.

دار الكتب والوثائق تستلهم بطولات أكتوبر بحضور نخبة من المفكرين والعسكريين

نظمت دار الكتب والوثائق القومية ندوة ثقافية وطنية بارزة لاستحضار ملاحم نصر أكتوبر المجيد، وتسليط الضوء على دور الأدب والتاريخ...

صور .. نائبة رئيس جمهورية أوغندا تزور المتحف المصري الكبير

استقبل المتحف المصري الكبير جيسيكا ألوبو، نائبة رئيس جمهورية أوغندا، والوفد المرافق لها، خلال زيارتها الرسمية إلى مصر، بحضور السفير...

نصر أكتوبر يلهم طالبات 15 مايو في ورشتي التصوير والخزف

شهد مجمع 15 مايو للفنون المعاصرة، تحت رعاية الدكتور محمود حامد، رئيس قطاع الفنون التشكيلية، اليوم الثلاثاء، فعاليات يوم فني...


مقالات

مَن يقلب ساعة الرمل..؟
  • الأربعاء، 07 اكتوبر 2026 02:47 ص
الجيش يصوم ويجاهد: بركة العاشر من رمضان
  • الثلاثاء، 06 اكتوبر 2026 05:00 م
العسل المر
  • الثلاثاء، 06 اكتوبر 2026 10:00 ص
دماء تُضيء التاريخ
  • الإثنين، 05 اكتوبر 2026 01:00 م