جدارية داخل مقبرة أنتيف الثانى تظهر أقدم سلالات الكلاب

تدل الرسومات القديمة فى عهد ما قبل الأسرات على أن المصرى القديم اجتهد فى استئناس الحيوانات التى كانت تربى لمساعدة الإنسان وحمايته كـ"الكلب، والقرد، والقط"..

استؤنس الكلب فى مصر منذ عصر ما قبل الأسرات، ولا شك فى أن الإنسان فى بادئ الأمر لاحظ فائدة هذا الحيوان فى مساعدته على اقتناص فريسته حتى أصبح إخلاص الكلب وتفانيه فى حب صاحبه دافعًا له ليتخذ منه صديقًا، إذ كان حاميًا له، ومدافعًا عن ماشيته عند إغارة الحيوانات المفترسة عليها.

من أرشيف المتحف المصرى بالتحرير نجد أن الكلب الموجود فى مصر القديمة على جدران مقبرة الفرعون "أنتيف الثاني" والتي يعود تاريخها إلى عام 2300 قبل الميلاد، هو من أقدم سلالات الكلاب، حيث كان يستخدم للصيد، وتعرض تلك الجدارية فى المتحف المصرى بالتحرير.

كما وجد فى أحد مقابر "مير" من عهد الدولة القديمة رسم كلب جالس في مؤخرة القارب بجوار الصياد، ويقص علينا "ديدور الصقلي" أن الكلب ساعد "إزيس" في العثور على جثة "أوزير" (ربما يقصد «أنوب»)، لذلك تأتى الكلاب فى احتفال عيد إحياء "أوزير" بعد الإلهة "إزيس" تخليدًا لذكرى مساعدتها لها، وقد كان نباح الكلاب النذير بالخطر في الأرياف مما كان يؤكد لرجال الشرطة القائمين بالحراسة في المنطقة بقرب وقوع خطر، كما ذكرت موسوعته مصر القديمة.

وقد كان الكلب يستخدم كالأسد في ساحة القتال، فعندما كان الفرعون يحصد رؤوس الأعداء كان الكلب "السلوقي" يمزق ثيابهم، وتوجد أنواع عدة من الكلاب المصرية قد جاءت عن طريق التناسل مع ابن آوى، والذئب، والضبع، وكل فصيلة الكلاب الأخرى المتوحشة ومنها الكلب "السلوقي"، وهو مشهور باقتفاء الأثر، ومهاجمة الغزلان والثعالب، وقد كان مشهورًا في الصيد في الصحراء خلال عصر الدولة القديمة، وتشاهد كلبة في ضيعة العظيم "زاو" من هذا النوع ترضع جراءها الثلاثة ورقبتها محلاة بطوق، ويوجد نوع آخر يشبه الضبع، وفيه كل صفاتها ولا يمتاز عنها إلا بعلو مؤخرته، ولم يرسم هذا الكلب قط جالسًا، وفي وقت الصيد لا يهاجم بل يبقى بالقرب من سيده الذي لا بد أنه كان يستعمله مثل الضبع لاقتفاء الأثر بشم رائحة الفريسة فيرشد سيده إلى مكانها، حسب ما ذكرت موسوعة مصر القديمة للدكتور سليم حسن.

أما الكلاب العادية في مصر ذات اللون الأسود والأعضاء النحيلة والأذن المنتصبة فيقال إنها هي التي تمثل الإله "نوب"، لكن ذلك مشكوك فيه جدًا، وهناك أنواع أخرى من الكلاب رسمت على مقابر بني حسن وبخاصة الكلب السلوقي، الذي يشبه الثعلب، ونوع الكلب الذئبي الذي ظهر في عهد الأسرة الثانية عشرة.

وكالات

وكالات

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

لا
معلومات الوزراء
ن
متحدث مجلس الوزراء المستشار محمد الحمصاني
الملتقى الدولي لتمكين الفن النسائي با

المزيد من فن وثقافة

تامر حسني لعمرو سعد عن مسلسل "إفراج": إيه يا صاحبي العظمة دي

أعرب النجم تامر حسني عن إعجابه بالنجاح الذي يحققه النجم عمرو سعد من خلال مسلسل" إفراج" الذى يعرض في موسم...

منذر رياحنة يوضح حقيقة صورته داخل المستشفى

أثار تداول صورة للفنان منذر رياحنة داخل أحد المستشفيات حالة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ربط البعض بين...

الإثنين.. عرض حكي لعزة موسى ومجموعة سهرانة بالمتحف القومي للمسرح

في إطار البرنامج الفني للمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية؛ خلال شهر رمضان، ينظم المركز عرضًا مميزًا لفن الحكي تقدمه...

وزيرة الثقافة تعقد اجتماعا موسعا مع قيادات الوزارة ورؤساء القطاعات

ترأست الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، اجتماعا موسعا مع قيادات وزارة الثقافة ورؤساء القطاعات، لوضع ملامح مرحلة ثقافية جديدة، تستجيب...


مقالات

دار كسوة الكعبة
  • السبت، 28 فبراير 2026 09:00 ص
إدارة المفاجأة… حين يصبح الزمن سلاحا
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 02:21 م
منزل زينب خاتون
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 09:00 ص
القراصيا في طبق من ذهب
  • الخميس، 26 فبراير 2026 06:00 م
رمضانيات مصرِية .. السر في التفاصيل ..!
  • الخميس، 26 فبراير 2026 03:12 م