press_center
استحوذت التفجيرات الدامية التى هزت العراق امس الاحد على تعليقات الصحف العربية وارجعها البعض الى الفراغ السياسى الذي تشهده البلاد منذ إجراء الانتخابات وترتب عليه بالضرورة فراغ امني ووصفها البعض الاخر انها تصفية لحسابات سياسية لانها مدروسة وليست عشوائية بينما تخوف اخرون من الانزلاق في حرب أهلية ضروس
وصفت جريدة الوطن السعودية هذا التوزيع للسيارات المتفجرة بالأمس والتي طالت مواقع تابعة لسفارات أجنبية أو لمنازل سفراء، فيه أكثر من رسالة ربما في الدرجة الأولى، موجهة إلى الكيان الذي نأى بنفسه عن التجاذبات المذهبية وحاول الانتقال بالعراق من الاقتتال على تقاسم البلد على أسس اثنية وطائفية إلى وطنية تجمع تحت ظلالها كل الأطياف من الشمال إلى الجنوب مرورا بالوسط.واستطردت الجريدة بالأمس سقط ضحايا، ربما من كل الأجناس والأعراق العراقية وحتى الأجنبية. وهي خدمة تصب في مصلحة رافضي نتائج الانتخابات، لا بل الرافضين لإجرائها من باب أولى، وهي بالتالي تتعارض بشكل منطقي مع تطلعات العراقيين الوطنية في بناء بلدهم على أسس سليمة.ووصفت الجريدة الفاعل انه متآمر، إن لم نقل خائنا لشعبه، مهما ساق من ادعاءات، فهو لن يجرؤ على كشف نفسه، فهو مجرم سفاح، لأن الضحايا الذين سقطوا هم عراقيون أولا وأخيرا، أو أنهم ضيوف على العراق.اختار المفجرون أربعة أهداف لمخططهم هي السفارات، الألمانية والمصرية والإيرانية، وإفشال عملية انتحارية قرب السفارة السورية، وهو اختيار ينم عن دراية وحنكة هدفهما إبعاد الشبهة عن حقيقة المخططين والمرتكبين، ولكن مثل هذه الجرائم لم تعد تنطلي على أحد، لأن أصحاب هذه المشاريع باتوا مكشوفين عند القاصي والداني.
جريدة الراية القطرية ترى ان التفجيرات تشير الى وجود خرق أمني كبير نجح معه الانتحاريون في الوصول الى المناطق التي توجد فيها السفارات وهي مناطق محصنة امنيا بالضرورة وتشهد تواجدا امنيا كثيفا باستمرار.وهو مايعد تطورا خطيرا على الصعيد الأمني يستدعي من جميع القوى السياسية العراقية الوقوف أمام مسؤولياتها والإسراع في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة حتى تستطيع السيطرة على الوضع الأمني بأسرع وقت ممكن.
فالفراغ السياسي الذي تشهده البلاد منذ إجراء الانتخابات يترتب عليه بالضرورة فراغ امني خاصة أن الرؤية السياسية لدى الكيانات السياسية في البلاد حول طريقة تشكيل الحكومة وهوية رئيس الوزراء غير واضحة فضلا عن استمرار التشكيك في نزاهة العملية الانتخابية التي جرت في البلاد والتي كان من المفترض ان تؤسس للعراق الجديد... العراق الديمقراطي الذي يجري فيه تداول السلطة من خلال صندوق الاقتراع.
إن استمرار المأزق السياسي في البلاد تتحمل مسؤوليته جميع الكيانات السياسية على مختلف مشاربها واستمراره لا يصب بالتأكيد في صالح العراق او صالح العملية الديمقراطية فيه.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
صحيفة عكاظ السعودية
- روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء «الهدنة» - ترامب يحذّر إيران من أي محاولة لكسر الحصار البحري.. وطهران تستنكر
- كولومبيا: مرشحة لانتخابات الرئاسة تتلقى تهديدات بالقتل - روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بانتهاك هدنة عيد القيامة
- المفاوضات تتواصل بين أميركا وإيران في باكستان - بابا الفاتيكان: "كفى عرضا للقوة.. كفى حربا"