press_center
منظر نهر النيل بمائه الغزير يخدعنا.. بهذه الكلمات حذر المهندس أحمد المغربى وزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية من استمرار الثقافة الخاطئة السائدة لدى الشعب المصرى والخاصة باستهلاك المياه مشيرا إلى أن مصر تقع حاليا تحت خط الفقر المائى ومعرضة خلال السنوات القليلة المقبلة لتقع تحت خط الفقر «المدقع» بسبب الزيادة السكانية واستمرار هذه الثقافة.
وقال المغربى فى كلمته التى ألقاها فى ورشة العمل الخاصة بإطلاق الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى للحملة القومية «ميه نقية = حياة صحية» بالتعاون مع اليونيسف: «لم يعد الحديث اليوم عن وجود الخدمة، وإنما يجب الحديث عن استعمالها، فنحن يخدعنا مشهد نهر النيل، مع أن الحقيقة أننا دولة تحت خط الفقر المائى، ولهذا يجب تغيير ثقافة أن المياه متاحة بوفرة، وأعتقد أن تغيير الثقافة من الأمور الصعبة، ولكن مع تعاون مؤسسات المجتمع المدنى ووسائل الإعلام سنبدأ حملة حقيقية لتغيير ثقافة استهلاك المياه».
وأضاف: تغيير الثقافة يجب أن يمتد أيضا إلى احترام منشآت مياه الشرب والصرف الصحى، فالاعتداء على هذه المنشآت حتى الآن ليس مجرما، وضمائرنا لا تتحرك بالقدر الكافى لمنع الحصول على الخدمة دون دفع ثمنها، ولذا نتجه حاليا لتغليظ العقوبة الجنائية لمثل هذه الجرائم، خاصة أن من يقوم بذلك يعد لصا، ولكن الأهم من ذلك الآن هو تغيير ثقافة المواطنين تجاه هذه السلوكيات.
وأشار المغربى إلى أنه بالرغم من أن حجم الاستثمارات فى مياه الشرب والصرف الصحى بلغ نحو ١٠٠ مليار جنيه، حتى نهاية العام الماضى، فإن الفاقد فى المياه الصالحة للشرب مازال يسجل معدلات مرتفعة، نظرا للسلوكيات السلبية الناتجة من ثقافة قديمة تحكم تصرفات بعض المواطنين فى التعامل مع مياه الشرب.
واعترف بأنه لا يوجد عدالة توزيع واضحة بالنسبة لخدمات الصرف الصحى المقدمة فى الريف مقارنة بنظيرتها المقدمة فى الحضر، مستدركا أن هناك طفرة كبيرة فى قطاعى مياه الشرب والصرف الصحى منذ عام ٢٠٠٦ حيث زادت الطاقة المتاحة للمياه بنسبة ٥٠%، والطاقة الاستيعابية للصرف الصحى بنسبة ٣٣%.
وأكد المغربى أن قطاع مياه الشرب نجح فى توفير ٢٨ مليون متر مكعب فى اليوم، بنهاية عام ٢٠٠٩، من خلال ١٥٩ محطة مياه مرشحة كبيرة، و٧٧٤ محطة مياه مرشحة صغيرة، و١٧٠٩ محطات ارتوازية، و٢٣ محطة تحلية، مقارنة بـ٥.٧ مليون متر مكعب فى اليوم عام ١٩٨٢، لافتا إلى أنه تتم مراقبة جودة المياه من خلال منظومة معملية على أعلى مستوى من التكنولوجيا تواكب المعامل العالمية، وتتكون من معمل مرجعى بالشركة القابضة لمياه الشرب، و١٤ معملا مركزيا بالشركات التابعة، و٢٤٥ معملا رئيسيا بمحطات المياه، بالإضافة إلى ٢٢٣ معملا متنقلا بالمناطق الريفية، وقد بلغ عدد العينات المعملية لمياه الشرب ١.٤ مليون عينة خلال العام الماضى.
من جانبه، أكد الدكتور عبدالقوى خليفة، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى، أن مياه الشرب النقية أصبحت تغطى الآن جميع الجمهورية، معتبرا أن التحدى الذى يواجهنا الآن هو توفير خدمات الصرف الصحى التى تقترب من ٦٠%، أى أن هناك نحو ٤٠% من المواطنين لا يتمتعون بهذه الخدمة معظمهم يسكنون الريف. ولفت خليفة إلى أن الحكومة خصصت استثمارات خلال الأعوام الثلاثة الماضية تصل إلى ثلاثة أضعاف ما كان يخصص لهذا القطاع سابقا، للمساهمة فى مواجهة هذا التحدى، مشيرا إلى أن ترشيد استخدام مياه الشرب، يعتبر أحد محاور حل مشكلة الصرف الصحى.
وأشارت الدكتورة أرما ماننكور، ممثل اليونيسيف فى مصر، إلى أن هناك أكثر من مليار شخص فى جميع أنحاء العالم لا يحصلون على المياه «الآمنة»، فضلاً عن وجود أكثر من ٢ مليار شخص يعيشون دون صرف صحى، مؤكدة أنه يعانى نحو نصف سكان العالم النامى من واحد أو اثنين من الأمراض الرئيسية المرتبطة بالمياه الملوثة والصرف الصحى غير الملائم.
وأكدت إرما أن اليونيسيف عملت بشكل وثيق مع الشركة القابضة وشركاتها التابعة لتعزيز قدراتها فى مجال التوعية العامة، وذلك فى ٦ محافظات بصعيد مصر، موضحة أنها قامت بتقديم قروض دوارة للمواطنين فى هذه المحافظات لتمكينهم من الحصول على وصلات المياه بالمنازل، وهو ما ساعد على استفادة نحو ٤٤٠ ألف مواطن بالمياه، و٨٠ ألفاً آخرون حصلوا على خدمة الصرف الصحى فى ١٣ مركزا بهذه المحافظات.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الإمارات اليوم
صحيفة عكاظ السعودية
- روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء «الهدنة» - ترامب يحذّر إيران من أي محاولة لكسر الحصار البحري.. وطهران تستنكر
- كولومبيا: مرشحة لانتخابات الرئاسة تتلقى تهديدات بالقتل - روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بانتهاك هدنة عيد القيامة