كالاس: أوروبا تتمسك بدعم أوكرانيا وتوسع عقوباتها على الصناعات العسكرية الروسية

  • أ ش أ
  • الإثنين، 12 اكتوبر 2026 10:03 م

أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اعتماد حزمة جديدة تضم نحو 1600 إدراج على قوائم العقوبات المرتبطة بروسيا، في أكبر توسع من نوعه منذ بدء الحرب الروسية- الأوكرانية.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي -خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في لوكسمبورج اليوم الاثنين- إن الإجراءات الجديدة تستهدف المجمع الصناعي العسكري الروسي، بما في ذلك الشركات والأفراد المرتبطون بإنتاج الأسلحة ومكوناتها، موضحة إن أكثر من نصف الإدراجات الجديدة يستهدف سلسلة إنتاج الصواريخ الباليستية الروسية.

وبحسب مجلس الاتحاد الأوروبي، تشمل الإجراءات 1569 شخصًا وكيانًا، من بينهم 826 شركة روسية و743 فردًا يشغلون مناصب إدارية عليا في هذه الشركات، لترتفع بذلك قائمة العقوبات الأوروبية إلى نحو 4600 إدراج.

وفي ما يتعلق بمقترح وقف الضربات على منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، قالت كالاس إن وزراء الخارجية أبدوا دعمًا لهدنة من هذا النوع، محذرة من أن أي وقف لإطلاق النار لن ينجح إذا التزم به طرف واحد دون الآخر.

وأشارت إلى أن العقوبات الجديدة تأتي استكمالًا للإجراءات الأوروبية السابقة، ولا تغني عن العمل الجاري لإعداد الحزمة الثانية والعشرين من العقوبات على روسيا.

وفي الملف الأوكراني، قالت كالاس إنها بحثت مع وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها آخر التطورات الميدانية والاحتياجات العاجلة لكييف، مؤكدة أن تعزيز الدفاعات الجوية لا يزال على رأس الأولويات.

وأضافت أن الاتحاد الأوروبي سيقدم خلال الأسبوع مزيدًا من التمويل لشراء الطائرات المسيّرة والصواريخ، في إطار دعم قدرة أوكرانيا على مواجهة الهجمات الروسية.

ورحبت كالاس بإقرار أوكرانيا القوانين اللازمة لفتح مسارين جديدين ضمن مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، معربة عن أملها في إحراز تقدم في هذه العملية.

وقالت إن مستقبل أوكرانيا يكمن داخل الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن الدول الأعضاء أبدت تفاؤلًا بإمكانية المضي قدمًا في الخطوات التالية المتعلقة بمفاوضات الانضمام.

وقالت كالاس إن استمرار الحرب يفرض على الاتحاد الأوروبي البحث عن مصادر تمويل تضمن قدرة أوكرانيا على مواصلة الصمود، ما يعيد ملف الأصول الروسية المجمدة إلى صدارة المناقشات الأوروبية.

وأوضحت أن النقاش لا يزال مستمرًا بشأن الأدوات القانونية والمالية الممكنة، وكذلك كيفية توزيع المخاطر بين الدول الأعضاء، مؤكدة أن هذا الخيار لم يُستبعد من الحسابات الأوروبية.

وفي ما يتعلق بالهجمات بالطائرات المسيّرة في المناطق الاقتصادية الخالصة لبلغاريا ورومانيا، قالت كالاس إن الاجتماع تناول الوضع الأمني في البحر الأسود، فضلًا عن الهجمات التي تستهدف حركة الشحن ونقل الحبوب.

وشددت على ضرورة وقف الهجمات على السفن، محذرة من أن تداعياتها لا تقتصر على أوروبا، بل تمتد إلى دول في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية تعتمد على إمدادات الحبوب المنقولة عبر البحر الأسود.

وفي ملف التدخل الأجنبي والتلاعب بالمعلومات، قالت كالاس إن الاتحاد الأوروبي وسّع برامج التدريب على مكافحة التضليل الإعلامي لتشمل 65 دولة، كما عمل على إزالة عشرات المواقع الإلكترونية ومئات الإعلانات المرتبطة بشبكة تجنيد روسية للمرتزقة في أفريقيا.

وأوضحت أن بروكسل تعتزم اقتراح إدراج 100 جهة إضافية على قوائم العقوبات، لاستهداف البنية التحتية المرتبطة بعمليات التلاعب بالمعلومات والتدخل الأجنبي .

وفي سياق أخر، شددت على أن توسيع الاتحاد الأوروبي لا يقتصر على زيادة عدد أعضائه، بل يمثل أيضًا أداة لتعزيز أمن القارة ونفوذها الجيوسياسي.

وأضافت أن الوزراء اتفقوا على تعميق التعاون الأمني والدفاعي مع الدول المرشحة للعضوية، وفقًا لتقدمها ومدى توافقها مع سياسات الاتحاد، بما يشمل إدماجها في الأطر الدفاعية الأوروبية وتوسيع الإنتاج الدفاعي المشترك.

وفي ملف المحكمة الجنائية الدولية، قالت كالاس إنها أجرت محادثات مع مسئولي المحكمة بشأن العقوبات الأمريكية المعلنة، موضحة أن فترة الأشهر الستة التي تسبق دخول الإجراءات الأمريكية حيز التنفيذ تتيح فرصة للحوار.

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي يبحث الخيارات المتاحة لضمان استمرار المحكمة في أداء عملها، مشيرة إلى أن الدول الأعضاء أبدت تمسكها بحماية دور المؤسسة القضائية الدولية.

وانتقلت كالاس إلى تطورات الشرق الأوسط، حيث وصفت هجمات الحوثيين على مطار الرياض بأنها أعمال إرهابية مروعة، مؤكدة أنه لا يوجد ما يبرر الهجمات العشوائية على البنية التحتية المدنية.

وفي سياق حماية الملاحة الدولية، أعلنت كالاس أن أكثر من 60 دولة تعهدت بمعارضة فرض رسوم أو إتاوات على طرق الشحن الدولية، ضمن مبادرة «لا رسوم، لا إتاوات» التي أطلقتها قبل الصيف.

وشددت على أن المياه الدولية تمثل شرايين أساسية للاقتصاد العالمي، ويجب أن تظل مفتوحة أمام الجميع، لا أن تصبح متاحة فقط لمن يستطيع دفع الرسوم.

وفي الشأن الفلسطيني، أعرب وزراء الخارجية الأوروبيون عن أسفهم لتأجيل الانتخابات الفلسطينية، مؤكدين ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في أقرب وقت ممكن.

أما في لبنان، فأعلنت كالاس موافقة الوزراء على إنشاء بعثة دعم جديدة للاتحاد الأوروبي، تهدف إلى مساعدة السلطات اللبنانية على تعزيز السيطرة على الأراضي وأمن الحدود والقدرات الأمنية الداخلية.

وأوضحت أن البعثة تمثل تطورًا مهمًا في الشراكة الأمنية بين الجانبين، مع استهداف بدء عملها خلال الأشهر المقبلة.

واختتمت كالاس بالتأكيد على أن الاتحاد الأوروبي سيواصل العمل على تشديد العقوبات، وتعزيز الدعم العسكري والمالي لأوكرانيا، وتطوير أدوات مشتركة لمواجهة التهديدات الأمنية، مع السعي إلى تنسيق أكبر مع الولايات المتحدة والشركاء الدوليين.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا
الرئيس عون
الاتحاد الأوروبي يقرر إنشاء بعثة دعم في لبنان لمدة ثلاث سنوات
أنطونيو كوستا يمثل الاتحاد الأوروبي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم ا
ي
آندي بيرنهام وفريدريش ميرز
عون
ب

المزيد من عرب وعالم

الفاتيكان يلغي كافة الفعاليات حتى 20 أكتوبر الجاري لإجراء البابا عملية جراحية

أعلن الفاتيكان إلغاء كافة الفعاليات العامة حتى يوم 20 أكتوبر الحالي نظرا لإجراء البابا عملية جراحية لإزالة ورم رئوي.

توغل إسرائيلي في زوطر الشرقية وقصف مدفعي يستهدف بلدات جنوبية

توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي، مؤلفة من أكثر من 10 سيارات جيب، في بلدة زوطر الشرقية، حيث شوهد جنود ينفذون...

كالاس: أوروبا تتمسك بدعم أوكرانيا وتوسع عقوباتها على الصناعات العسكرية الروسية

أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اعتماد حزمة جديدة تضم نحو 1600 إدراج على قوائم العقوبات المرتبطة...

محافظ سلطة النقد الفلسطينية: الاقتصاد الفلسطيني يواجه أزمة مالية ومصرفية

أكد محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار، أن الاقتصاد الفلسطيني يواجه أزمة مالية ومصرفية ذات أبعاد سياسية ترتبط بالإجراءات الإسرائيلية،...