تعهد وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو برفع توصيات مؤتمر “نداء باريس 2026 من أجل حل الدولتين " إلى قادة العالم المجتمعين يوم /الإثنين/ المقبل؛ في قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان شرق البلاد.
وقال الوزير بارو - في كلمته الختامية للمؤتمر الذي عقد اليوم الجمعة بمعهد العالم العربي في العاصمة الفرنسية - إن فرنسا تلقت التوصيات بكل جدية وبنفس الأمل الذي يحرك المشاركين، مؤكدًا أنه يمكن الاعتماد عليها لنقل هذه التوصيات إلى قادة العالم، بدءًا بمن سيجتمعون بعد أيام في قمة مجموعة السبع التي تستضيفها فرنسا في إيفيان.
وشدد على مواصلة العمل من أجل تحقيق رؤية واضحة تقوم على وجود شعبين ودولتين معترف بهما يعيشان جنبًا إلى جنب في سلام وأمن.
وأضاف أنه بعد عام من نداء 13 يونيو 2025، جاء المشاركون اليوم ليحملوا إلى العالم رسالة صمود وأمل من جديد، مؤكدًا أن الحضور الكبير يعكس بوضوح أن السلام والمصالحة لا يزالان ممكنين رغم كل المعاناة والجراح العميقة التي خلفها الإرهاب والحرب، وأن ذلك يمر عبر الاعتراف المتبادل ومقاومة خطابات الكراهية ورفض الاستسلام.
واستعرض الوزير الفرنسي التقدم المحرز منذ العام الماضي، موضحًا أن "نداء باريس2025 " لم يبق حبرًا على ورق، حيث حظي إعلان نيويورك بتأييد غالبية دول العالم.
وذكر بأنه في 22 سبتمبر 2025 أعلنت فرنسا، على لسان رئيس الجمهورية، قرارا مهما بالاعتراف بدولة فلسطين إلى جانب عشرة بلدان، معظمها ممثل في المؤتمر، كما تم اعتماد خطة سلام فتحت المجال أمام إمكانية صمت السلاح، لافتًا إلى وجود وقف لإطلاق النار في غزة، رغم أنه غير كامل، إضافة إلى إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء وإعادة جثامين الضحايا بما يتيح للعائلات بدء الحداد.
وأكد أنه رغم ذلك لا تزال تحديات كبيرة قائمة، "من بينها الكارثة الإنسانية التي لا تزال غزة تعاني منها، والجرح العميق الذي خلفه السابع من أكتوبر في كل عائلة إسرائيلية، فضلًا عن الصواريخ الإيرانية التي تستهدف إسرائيل"، إلى جانب الوضع غير المقبول في الضفة الغربية والقدس الشرقية نتيجة عنف المستوطنين المتطرفين والدعوات إلى الضم والتهجير القسري والانتهاكات في الأماكن المقدسة، بما يقوض فرص السلام يومًا بعد يوم، مشيرًا كذلك إلى تجدد الحرب في المنطقة واتساع رقعة الضحايا لتشمل شعبي لبنان وإيران.
وقال بارو إنه كان من الممكن الاستسلام أمام هذه التحديات، لكن شهادات المشاركين تمثل في حد ذاتها مصدرًا للأمل والعمل، موضحًا أنهم أظهروا أنه لا توجد عوائق عملية أمام تنفيذ حل الدولتين، من خلال نزع سلاح حماس وإعادة إعمار غزة وترسيم الحدود ومكافحة خطابات الكراهية، منوهاً إلى أن مقترحاتهم تفتح الطريق نحو الحل.
وأضاف أن العام الجاري قد يكون حاسمًا، حيث سيُدعى الشعبان إلى التصويت خلال الأشهر المقبلة، مع إجراء انتخابات تشريعية في إسرائيل بحلول الخريف، وانتخابات تشريعية ورئاسية في فلسطين قبل نهاية العام، التزم بها الرئيس محمود عباس، مؤكدًا أن هذه الانتخابات تمثل نقطة انطلاق وليست نهاية، وأنها لحظة ديمقراطية ضرورية لتمكين السلطة الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها كاملة، بما في ذلك في غزة، وعزل المتطرفين من جميع الأطراف.
وأوضح أن "نداء باريس" يسترشد بمصير شعبي الجانبين ولا يخضع لأي اعتبارات سياسية أو اقتصادية، وأن جوهر التوصيات يتمثل في كرامة الإنسان أولًا وقبل كل شيء، مجددًا التأكيد على التزام فرنسا بنقل هذه التوصيات إلى قادة العالم ومواصلة العمل لتحقيق حل الدولتين.
وشدد الوزير على أن السلام يُبنى على الأرض، ولا يُفرض بقرار أو يقتصر على إرادة القادة، بل يجب أن يتجذر في عقول وقلوب الشعوب، مؤكدًا أن المشاركين هم بناة السلام، وأنه بدون شجاعتهم واستقامتهم والأمل الذي يزرعونه لن يكون تحقيق السلام ممكنًا.
وأشار إلى أن كل فرد يتحمل جزءًا من المسؤولية، وأن السلام لا يولد من الإذلال أو إنكار حق الآخر في الوجود أو الأمن، بل من مسار قائم على التسويات الشجاعة والعدالة والتمسك بكرامة الإنسان، لافتًا إلى صعوبة اللقاء بين الإسرائيليين والفلسطينيين في القدس أو تل أبيب أو رام الله، وهو ما جعل من باريس مكانًا للقاء والحوار وبناء الجسور.
وأكد أن هذه المبادرة تمثل جسرًا بين المجتمع المدني والحكومات، وكذلك بين الشعبين، رغم صعوبة التواصل بينهما حاليًا، مشيرًا إلى أن فرنسا تسعى لأن تظل أرضًا تحتضن صناع السلام.
واختتم وزير خارجية فرنسا كلمته بدعوة المشاركين إلى التوجه نحو "جسر لاتورنال"، أحد الجسور التاريخية في باريس، على مقربة من معهد العالم العربي -الذي احتضن نداء باريس 2026 من أجل حل الدولتين- للتعبير رمزيًا عن إرادة فرنسا في أن تكون أرضًا لاستقبال صناع السلام.
يُشار إلى أنّ مؤتمر "نداء باريس 2026 من أجل حل الدولتين" شهد مشاركة واسعة لعدد من قادة المجتمع المدني والنشطاء والخبراء من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، وذلك بحضور رفيع المستوى لعدد من الوزراء والمسؤولين الدوليين.
كما شارك الاتحاد الأوروبي ممثلاً بكايا كالاس بصفتها الممثلة العليا لسياسة الأمن والشؤون الخارجية، ودوبرافكا شويتشا كمفوضة لشؤون البحر الأبيض المتوسط، فضلًا عن السفير محمد أبو بكر من مصر نائب وزير الخارجية.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي دمرت واعترضت 185 طائرة مسيرة أوكرانية فوق عدد من المناطق الروسية، خلال...
أكدت الولايات المتحدة التزامها بمواصلة الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سلمية للحرب الروسية الأوكرانية.
أصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق، مساء اليوم الجمعة، خلال اقتحامات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.
أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، موقف بلاده الثابت الرافض لتوسيع رقعة الحرب أو زعزعة أمن واستقرار المنطقة، وذلك خلال...