وجّه مشاركون فلسطينيون وإسرائيليون من قادة المجتمع المدني والنشطاء والخبراء نداءً عاجلاً يحمل اسم «نداء باريس 2026 من أجل حل الدولتين»، دعوا فيه رؤساء دول وحكومات مجموعة السبع (G7) والقادة العالميين المجتمعين في مدينة إيفيان الفرنسية يوم الاثنين المقبل، إلى اتخاذ خطوات حاسمة لفرض وقف دائم لإطلاق النار وحماية المدنيين، ومواءمة الأطر الدولية لإنشاء أفق سياسي موثوق يحقق حل الدولتين على حدود عام 1967.
وجاء في البيان الختامي الصادر عقب مؤتمر "نداء باريس 2026 من أجل حل الدولتين"، الذي عقد اليوم الجمعة في معهد العالم العربي في الفرنسية: “نحن إسرائيليون وفلسطينيون - قادة مجتمع مدني، ونشطاء، وخبراء - نعيش داخل هذا الصراع ومكرسون لإنهائه. إننا نقف أمامكم كشركاء، مستعدين للقيام بالعمل الشاق المطلوب لبناء مستقبل يمكن للشعبين فيه العيش بسلام وأمن، أحراراً من الاحتلال والعنف”.
وأشار الموقعون إلى أنه منذ أن تحدثوا أمام القادة قبل عام خلال "نداء باريس 2025”، اعترفت فرنسا وأربع عشرة دولة أخرى بالدولة الفلسطينية، مؤكدين أن “إعلان نيويورك” وخطة الرئيس ترامب المكونة من 20 نقطة والقرار 2803 ووقف إطلاق النار في غزة قد خلقت إطاراً للمضي قدماً في حل الدولتين التفاوضي القائم على السلام والأمن والاعتراف المتبادل والكرامة.
ونبه البيان إلى أن الإقليم يستمر في التصدع، وأن مدينة غزة مدمرة وإسرائيل لا تزال تحت التهديد، مشيراً إلى أن إرهاب المستوطنين والتوسع الاستيطاني والضم الفعلي والتهديدات التي تتعرض لها السلطة الفلسطينية تستمر في تقويض حيوية الدولة الفلسطينية المستقبلية، فيما يبقى الإسرائيليون والفلسطينيون على حد سواء محاصرين في الخوف وانعدام الأمن والصدمات النفسية.
وأكد الموقعون عودتهم إلى المنصة لأن هذا الصراع، مع انعقاد مجموعة السبع في إيفيان، يواجه خطر التنحية جانباً مرة أخرى، محذرين من أن نافذة الحل لا تزال مفتوحة لكنها تضيق، ومؤكدين أن هذه اللحظة تتطلب دبلوماسية عاجلة ترتكز على الشراكة مع المجتمع المدني.
ودعا البيان قادة مجموعة السبع في إيفيان وجميع الدول الممثلة في مؤتمر “نداء باريس2026” إلى تأمين وقف إطلاق النار وترسيخه في ترتيب دائم وخاضع للرقابة مع حماية المدنيين بمن فيهم العاملون في المجال الطبي ووكالات الإغاثة والصحفيون والبنية التحتية المدنية.
وحثّ البيان على تحويل “المرحلة الثانية لغزة” إلى مسار سياسي أمني أوسع يشمل ضمانات ضد تجدد الهجمات، وإعادة الإعمار وانتقال الحوكمة والضمانات الأمنية الإقليمية وعملية موثوقة لتفكيك حماس.
وطالب الموقعون بأفق سياسي موثوق يحقق حل الدولتين على حدود عام 1967 مع اعتبار القدس عاصمة لكلتا الدولتين، يرتكز على حيوية الضفة الغربية والأمن الإسرائيلي والحوكمة الفلسطينية الفعالة وإعادة إعمار غزة واستقرارها، بما يجعل التكامل الإقليمي ممكناً وذا مغزى.
وأكد البيان أن هذه الملفات ليست منفصلة بل أهداف مترابطة تُعالَج ضمن مسار تنفيذي واحد، من خلال مواءمة “إعلان نيويورك” وقرار مجلس الأمن 2803 وخطة الرئيس ترامب والتحالف الدولي ومجلس السلام في آلية تنفيذية منسقة مدعومة بالاستثمار، بما في ذلك العمل الحيوي للمجتمع المدني.
وطالب الموقعون بوقف الضم والتوسع الاستيطاني فوراً للحفاظ على السلامة الإقليمية للدولة الفلسطينية المستقبلية وحماية المجتمعات الفلسطينية، وبتفكيك البنية التحتية لعنف المستوطنين والإفلات من العقاب الذي يحميه.
وشدّد البيان على ضرورة فرض عواقب ملموسة على التوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين والتهجير القسري وهدم المنازل وأي إجراءات تستهدف الضم الفعلي أو القانوني بما في ذلك في مناطق كـ”E1”، مع فرض عقوبات مستهدفة على الأفراد والكيانات والمقاولين المسؤولين عن تخطيط المستوطنات أو تمويلها أو بنائها، وكذلك المشاركين في عنف المستوطنين.
ودعا البيان إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود وتمويل الخدمات الأساسية من مستشفيات ومياه وكهرباء ومأوى، مؤكداً أن التقدم الملموس في التعافي والتوظيف والحماية والخدمات يُعدّ في حد ذاته جزءاً من الاستقرار، وحثّ على تمويل ذلك عبر آلية شفافة ومتعددة السنوات ذات ملكية فلسطينية حقيقية تشرك المجتمع المدني والقطاع الخاص في التخطيط والتنفيذ.
وطالب الموقعون بإرساء إطار أمني مسؤول ومتمحور حول الإنسان يقوم على مبدأ عدم تحقيق أمن أي طرف على حساب الآخر مع الاعتراف بالاعتماد المتبادل المتأصل بينهما، وبتفكيك حماس والجماعات المسلحة عبر برنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج مع ضمانات ضد إعادة التسلح.
وأكد البيان ضرورة حماية الفلسطينيين من العنف والتهجير والحرمان من الحركة وانتهاكات الحقوق الأساسية، ودعم قوات شرطة فلسطينية مُصلحة وشرعية، وربط المساعدات الأمنية بحماية المدنيين وخفض التصعيد والمساءلة.
وحثّ البيان على دعم تجديد الحوكمة الفلسطينية الشرعية عبر الانتخابات والإصلاح المؤسسي ومنع انهيار السلطة الفلسطينية وإعادة الربط بين غزة والضفة الغربية، وطالب بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية هذا العام بحرية ونزاهة في جميع أنحاء المجتمع الفلسطيني.
وأكد الموقعون أن التعامل مع منع انهيار السلطة الفلسطينية يجب أن يُعدّ أولوية أمنية قصوى للفلسطينيين والإسرائيليين والمنطقة ككل، ونبّهوا إلى ضرورة الإفراج الفوري عن عائدات الضرائب المحتجزة واستعادة القنوات المصرفية المراسلة وتخفيف قيود الحركة، محذرين من أنه دون ذلك سيتعمق عدم الاستقرار في الضفة الغربية ويتسارع تخندق حماس في غزة وستُترك إسرائيل تدير أزمة أمنية متوسعة دون أي مخرج سياسي.
ودعا البيان إلى العمل على التكامل الإقليمي كعاملاً محفزاً لإنهاء الاحتلال ودفع حل الدولتين إلى الأمام، عبر إقامة دولة فلسطينية غير عسكرية من خلال عملية سياسية ذات معايير مرجعية ملموسة ومحددة زمنياً وضمانات متعددة الأطراف، مع تقدم ملموس نحو الترابط الجغرافي بين غزة والضفة الغربية.
وطالب الموقعون بتوسيع الدعم لشبكات ومبادرات المجتمع المدني في جميع أنحاء المنطقة الفلسطينية والإسرائيلية والإيرانية والعربية لمواجهة التصعيد الإقليمي بما في ذلك التصعيد بين إسرائيل والجمهورية الإسلامية ووكلائها.
وأكد البيان أنه لن يصمد أي إطار سياسي أو أمني دون وجود شعوب تفهمه وتُشكّله وتدعمه، وحثّ الأطراف الفاعلة الدولية والإقليمية على إنشاء آلية استشارية منظمة تجمع بين الخبراء الإسرائيليين والفلسطينيين والمجتمع المدني والقطاع الخاص والقيادات النسائية وممثلي الشباب، مع استثمار مستدام في القواعد الجماهيرية لتهيئة الأرضية للدبلوماسية.
ودعا البيان إلى الانضمام إلى الصندوق الدولي للسلام الإسرائيلي الفلسطيني الذي أطلقته المملكة المتحدة وكندا وأستراليا هذا الأسبوع وضمان تزويده بالموارد اللازمة لتقديم دعم متكافئ ومباشر لبناة السلام، تلبيةً لالتزام مجموعة السبع بمأسسة دور المجتمع المدني.
واختتم البيان بتأكيد الموقعين أنهم يعملون بشكل مكثف عبر شبكاتهم من الساحات المحلية إلى المؤسسية، مطالبين قادة مجموعة السبع بنشر جميع الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية المتاحة للمساعدة في كسر هذه الحلقة، والاستثمار في المجتمع المدني حليفاً وشريكاً في تشكيل مستقبل أفضل.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
أعلن رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف التوصل رسميا إلى النص النهائي لاتفاق سلام بين الولايات المتحدة وايران، مشيرا إلى...
أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش مستعد للعمل باستقلالية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
أُصيب أربعة فلسطينيين، أحدهم بجروح خطيرة، جراء هجوم شنه مستوطنون على أهالي قرية "دير أبو مشعل" شمال غرب رام الله،...
تعهد وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو برفع توصيات مؤتمر “نداء باريس 2026 من أجل حل الدولتين " إلى...