جوتيريش يدعو لعمل عالمي للتصدي لتهديدات الأسلحة الصغيرة ذات التقنيات الثلاثية

  • أ ش أ
  • الثلاثاء، 02 يونيه 2026 03:12 م

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى العمل بشكل جماعي للتصدي لتهديدات الأسلحة الصغيرة ذات التقنيات الناشئة، وتحويل مسار الأسلحة، وكبح التدفقات غير المشروعة للأسلحة، جاء ذلك في رسالة مسجلة إلى الاجتماع الافتتاحي بالأمم المتحدة حول سبل تعزيز التزامات الدول بمكافحة الأسلحة الصغيرة والخفيفة والذي يستمر حتى الخامس من يونيو الجاري.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أكد "جوتيريش" أن برنامج العمل الذي اعُتمد قبل 25 عاما، فضلا عن "الصك الدولي للتعقب" المكمل له، الذي يقتضي وضع علامات ملائمة على الأسلحة وحفظ السجلات - والذي اعتمد عام 2005، يعد حجر زاوية لجهود نزع السلاح والسلام على الصعيد العالمي، لأن العالم قد تغير بشكل جوهري على مدار الربع قرن الماضي.

وشدد على أن تهديدات جديدة تبرز بسرعة، بما في ذلك الأسلحة المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد والأسلحة الشبحية التي يتعذر تعقبها، والتي يجري تداولها عبر السوق السوداء، وذلك بسبب تزايد النزاعات وتعمق الانقسامات والارتفاع الهائل في الإنفاق العسكري.

واختتم "جوتيريش" رسالته، قائلا: "يجب علينا ضمان أن يكون برنامج العمل ملائما لتحديات اليوم. أحثكم على اعتماد وثيقة ختامية تبقي المجتمعات خالية من الأسلحة الصغيرة والأسلحة غير المشروعة. دعونا نعمل معا لبناء مجتمعات أكثر أمانا وعالم أكثر استقرارا".

يذكر أن المسودة الأولية للوثيقة الختامية للاجتماع التاسع للدول، والذي يعقد كل عامين، تحدد تدابير لتعزيز الجهود العالمية الرامية إلى مكافحة التصنيع غير المشروع، والاتجار، والتحويل، وسوء استخدام الأسلحة الصغيرة والخفيفة، وتؤكد على المسؤولية الوطنية في المقام الأول في هذا السياق.

كما تقر بضرورة تعزيز الضوابط على امتداد دورة الحياة الكاملة لهذه الأسلحة، بدءا من مرحلة التصنيع، ومرورا بمراحل ما قبل النقل وأُثناءه وما بعده، والتخزين، والاسترداد، وصولا إلى مرحلة الاستخدام النهائي أو التخلص منها.

كما تطرح المسودة تدابير محددة يتعين اتخاذها لتعزيز العمل على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية، فضلا عن تعزيز التعاون والمساعدة الدوليين، بما في ذلك الدعم التقني ودعم بناء القدرات.

ومن اللافت أن المسودة تقر بأن التقنيات الجديدة تولد فرصا وتحديات في آن واحد، مع إيلاء اهتمام خاص للأسلحة البوليمرية، والأسلحة المعيارية، والأسلحة المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد. وتشجع الدول على استخدام التقنيات الجديدة لوسم الأسلحة الصغيرة وحفظ سجلاتها وتتبعها، في ضوء هذه التهديدات المستجدة.

ومن جانبها، قالت وكيلة الأمين العام لشؤون نزع السلاح "إيزومي ناكاميتسو"، إن الأسلحة الصغيرة تيسر وقوع الجرائم، وتتسبب في النزوح، وتغذي الإرهاب والعنف السياسي.
وأضافت أن العبء الناجم عن هذه الأسلحة يقع بوطأة أشد على كاهل الجنوب العالمي، "حيث تعيق هذه الأسلحة وصول المساعدات الإنسانية، وتعرض موظفي الأمم المتحدة للخطر، وتقوض دعائم السلام والتنمية المستدامين"، فضلا عن استخدامها في ارتكاب أعمال العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وتعريض فئة الشباب للأخطار.

وأكدت "ناكاميتسو" على أن تداعيات هذه الأسلحة وردود الفعل عليها كانت "غير متكافئة"، وشددت على ضرورة "الانتقال من مرحلة الالتزام إلى مرحلة العمل الملموس".

وقالت وكيلة الأمين العام لشؤون نزع السلاح "إيزومي ناكاميتسو"، أنه لضمان زيادة فعالية برنامج العمل، يتحتم على الدول اتخاذ إجراءات حاسمة، تشمل: فرض التتبع الرقمي الشامل، مع علامات مقاومة للتلاعب، وسجلات فورية لجميع الأسلحة المصنعة حديثا، وللذخائر حسب الاقتضاء. قطع سبل التحويل من المصدر، من خلال إجراء تقييمات للمخاطر سابقة للتحويل، تتيح منع الصادرات في الحالات التي يحدَّد فيها وجود خطر جسيم. تعزيز الجهود الدولية للتصدي للتقنيات الناشئة، بما في ذلك الأسلحة المطبوعة ثلاثية الأبعاد والأسلحة النارية المعيارية، وفقا للأطر القانونية الوطنية.

تمويل جهود الوقاية من خلال توجيه نسبة من المساعدات المخصصة لمكافحة الأسلحة الصغيرة والخفيفة نحو المبادرات المجتمعية، مع تقديم دعم مباشر للجهود التي تقودها النساء والشباب.تعزيز التنفيذ من خلال تدابير طوعية تربط بين الإبلاغ والأثر، وتدعم المساعدات الموجهة.

ووفقاً للمسؤولة الأممية، فإن هناك اليوم ما يقرب من مليار قطعة سلاح ناري متداولة عالميا، يقع 85% منها في أيدي المدنيين. ويعد الثمن البشري للأسلحة الصغيرة والخفيفة هائلا، حيث إنها إحدى الأسباب الرئيسية للوفيات الناجمة عن العنف، سواء في سياقات النزاع أو خارجها.

كما أن الانتشار غير المشروع لهذه الأسلحة وتحويل مسارها يواصلان تقويض دعائم السلام والأمن، وعرقلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتيسير ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش
جوتيريش
جويتريش
أرمينيا
جوتيريش
وزير الخارجية السعو دي
جوتيرش
جوتيرش

المزيد من عرب وعالم

"الوزراء الفلسطيني" يطالب دول العالم بالضغط على سلطات الاحتلال لوقف مخططاتها

طالب مجلس الوزراء الفلسطيني المجتمع الدولي ودول العالم كافة بممارسة أقصى درجات الضغط على سلطات الاحتلال لوقف مخططاتها الرامية إلى...

الرئيس اللبناني: لا مساس بالسلم الأهلي ولا عودة إلى الوراء

أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون الحرص على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي في لبنان، ومنع الفتنة التي من شأنها...

جوتيريش يدعو لعمل عالمي للتصدي لتهديدات الأسلحة الصغيرة ذات التقنيات الثلاثية

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى العمل بشكل جماعي للتصدي لتهديدات الأسلحة الصغيرة ذات التقنيات الناشئة، وتحويل مسار...

شهيد و4 إصابات جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي مركبة شرق دير البلح بغزة

أعلن مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، اليوم / الثلاثاء /، وصول شهيد فلسطيني و4 مصابين...