يواجه قطاع التعليم في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية أزمة متفاقمة مع استمرار أعمال العنف والنزوح، ما يهدد بحرمان ملايين الأطفال من حقهم في التعليم ويقوض سنوات من التقدم التعليمي في البلاد.
وشهد شرق الكونغو الديمقراطية تصعيداً حاداً في النزاع خلال عام 2025، ما أدى إلى موجات نزوح واسعة النطاق، فيما تشير التقديرات إلى وجود نحو 5.3 مليون نازح داخلياً حتى سبتمبر الماضي، وذلك وفق بيان للأمم المتحدة اليوم /السبت/.
وتسببت الهجمات المسلحة في تدمير مدارس عديدة أو تحويلها إلى مقار لجماعات مسلحة، بينما يواجه الأطفال ظروفاً إنسانية وأمنية صعبة تشمل الجوع والصدمات النفسية ومخاطر العنف والتجنيد القسري، خصوصاً بين الفتيات والأطفال ذوي الإعاقة.
وبحسب التقديرات، لا يزال نحو 6.4 مليون طفل خارج المدارس على مستوى البلاد، في واحدة من أكبر أزمات التعليم في أفريقيا.
وفي محاولة للحد من تداعيات الأزمة، أطلق صندوق «التعليم لا ينتظر» التابع للأمم المتحدة برنامجاً جديداً بقيمة 10 ملايين دولار يمتد لعامين لدعم التعليم في حالات الطوارئ والأزمات الممتدة.
ويستهدف البرنامج أكثر من 62 ألف طفل متضرر من النزاع في مقاطعة إيتوري، مع التركيز على الفتيات والأطفال النازحين والفئات الأكثر هشاشة.
ويأتي هذا التدخل في وقت تشير فيه البيانات إلى أن معدلات الالتحاق بالمدارس الابتدائية في جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفعت بنحو 70 في المائة بين عامي 2011 و2020، قبل أن تهدد موجة العنف الأخيرة بإلغاء هذه المكاسب.
ولا تقتصر الأزمة على تضرر البنية التحتية التعليمية، بل تمتد إلى تعريض الأطفال لمخاطر أمنية جسيمة، من بينها التجنيد في الجماعات المسلحة، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والخطف، إضافة إلى التأثيرات النفسية الحادة الناتجة عن النزاع.
وتُعد الفتيات المراهقات من أكثر الفئات تضرراً، خاصة مع إغلاق المدارس أو بُعدها عن أماكن السكن، ما يزيد احتمالات تعرضهن للاستغلال والعنف والتسرب من التعليم.
ويرتكز البرنامج الأممي الجديد على إعادة تأهيل وبناء فصول دراسية آمنة، إلى جانب تدريب المعلمين وتوفير المواد التعليمية وبرامج التغذية المدرسية وخدمات الدعم النفسي والاجتماعي.
كما يتضمن تطوير برامج تعليم بديلة لتعويض الفاقد التعليمي للأطفال الذين انقطعوا عن الدراسة لسنوات، إضافة إلى دعم الأطفال ذوي الإعاقة.
وفي المناطق المتضررة من النزوح، تعاني المدارس من اكتظاظ شديد نتيجة اعتماد نظام الفترتين أو جمع عدة صفوف في قاعات محدودة، ما ينعكس سلباً على جودة التعليم.
ويرى مختصون أن الاستثمار في التعليم داخل المناطق الهشة يمثل أداة أساسية لتعزيز الاستقرار والحد من دوائر الفقر والعنف، خاصة في ظل النمو السريع في أعداد الشباب في شرق الكونغو الديمقراطية.
ويؤكد خبراء التنمية أن توفير التعليم للأطفال يسهم على المدى الطويل في تحسين مستويات الدخل والصحة وتعزيز المشاركة المجتمعية، إلى جانب تقليل احتمالات انخراط الأطفال في الجماعات المسلحة.
ومع استمرار النزاع، تبقى إعادة بناء المدارس وضمان الوصول إلى التعليم من أبرز التحديات الإنسانية والتنموية التي تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ، خلال اتصال هاتفي تلقاه اليوم / السبت/...
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا يعلم ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق مع إيران في المستقبل القريب،...
فعّلت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي جهاز الترجمة الفورية بالحرمين الشريفين، ضمن برنامج "بلغاتهم"، وذلك في إطار جهودها...
تعهدت فرنسا بتوسيع التزامها الدفاعي تجاه أوكرانيا عبر تقديم تعاون تقني وعملياتي متخصص لمواجهة الاستخدام الروسي المتزايد للأسلحة الباليستية، في...