السعودية تشارك في اجتماع مجموعة المانحين للأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية

شارك ممثل المملكة العربية السعودية في مجموعة المانحين لدعم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (الأوتشا) مساعد المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية للتخطيط والتطوير الدكتور عقيل بن جمعان الغامدي، في اجتماع مجموعة المانحين لدعم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية على مستوى الخبراء في مدينة جنيف بالاتحاد السويسري، بحضور ممثلي الدول الأعضاء (30 دولة)، وذلك لبحث مستجدات خطة إعادة الضبط والإصلاحات في أعمال مكتب الأوتشا، إضافة إلى مناقشة الميزانية وأولويات العمل الإنساني في ظل التحديات التمويلية وسبل تعزيز التنسيق الدولي.

 وأوضح الدكتور عقيل الغامدي أن دعم المملكة العربية السعودية الراسخ للعمل الإنساني العالمي يأتي تحت شعار "الإنسان أولًا"، مشددًا على أن تعزيز التنسيق بين مجموعة المانحين ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية يمثل ركيزة أساسية لضمان وصول المساعدات إلى الفئات الأشد حاجة، وأن الاستجابة الإنسانية الفعّالة لا يمكن أن تتحقق من دون آليات واضحة تحدد أولويات توجيه الموارد نحو التدخلات الضرورية والعاجلة خاصة في ظل الفجوة التمويلية التي تواجهها المنظومة الإنسانية.
 
 وأوضح الدكتور الغامدي أن الدبلوماسية الإنسانية تُعدّ أداة محورية للعمل الإنساني والتنسيقي الذي يقوم به مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، حيث تسهم في الوصول إلى الشعوب المتضررة جراء الكوارث والأزمات، مستشهدًا بالدور البارز للمملكة في استضافة محادثات جدة بشأن السودان، حيث أُدرجت القضايا الإنسانية ضمن جدول المفاوضات لإرساء السلام وتيسير التدخل العاجل، مما أسهم في تأمين ممرات إنسانية، مشيرًا إلى أن الجهود الدبلوماسية السعودية في غزة كان لها دور مهم في فتح ممرات إنسانية خلال أوقات حرجة، وهو ما مكّن من إدخال الغذاء والدواء للمتضررين.
 
 وناقش المشاركون مستجدات خطة إعادة الضبط الإنساني ودور مكتب الأوتشا في تمكين التنسيق عبر دعم الشركاء المحليين في الدول المتضررة، إضافة إلى آليات تحديد الأولويات الإنسانية فائقة الأهمية، وبحث تداعيات ميزانية عام 2026 م التي ستشهد تقليصات كبيرة من شأنها التأثير المباشر على القدرة التشغيلية للمكتب وخاصة الأعمال التنسيقية الإنسانية الميدانية، مؤكدين أن المرحلة الراهنة تمثل وقتًا حرجًا للعمل الإنساني الدولي، ما يتطلب تعزيز الشراكات وتكثيف التضامن بين المانحين لمواجهة الفجوة التمويلية وضمان استدامة الاستجابة للكوارث الإنسانية.
 
 واختتم الاجتماع على رفع التوصيات لمناقشتها في الاجتماع رفيع المستوى المقبل المقرر عقده في نيويورك خلال ديسمبر 2025م، تمهيدًا لاتخاذ خطوات عملية تسهم في سد الفجوة التمويلية وتعزيز التنسيق وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها.
 
 
 

فيصل زكي

فيصل زكي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

وزارة الخارجية السعودية
بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد
جوزاف عون
برنامج رمضان السعوودية
الممثل الخاص للأمين العام لحلف شمال الأطلسي
سعودية
السعودية وباكستان
معرض  الدفاع العالمي 2026

المزيد من عرب وعالم

"التعاون الإسلامي" تدين استهداف إيران للسعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت

أعربت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف إيران للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة...

آلاف الإسرائيليين يهرعون إلى المخابئ مع إعلان حالة الطوارئ

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي "يسرائيل كاتس"، حاله الطوارئ في عموم إسرائيل؛ فيما هرع الآلاف من الإسرائيليين إلى المخابئ المعدة سلفا...

الملك عبدالله ومحمد بن زايد يؤكدان هاتفيا ضرورة التهدئة وحل الأزمات دبلوماسيا

أكد عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، ضرورة تكثيف جهود...

متحدث الخارجية الإيرانية : جميع الدول أصدقاؤنا ولكن نضطر لاستهداف مصدر العدوان

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم /السبت/، إن جميع دول المنطقة أصدقاء لطهران ولكن في إطار الدفاع...


مقالات