فلسطين: الكارثة الإنسانية في رفح تختبر ما تبقى من مصداقية لمجلس الأمن

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أن الكارثة الإنسانية التي تتلخص وتتجسد في مدينة رفح حاليًا في ظل نداءات العون والمساعدة التي تطلقها بلدية رفح ولجنة الطوارئ فيها، تختبر ما تبقى من مصداقية للمجتمع الدولي ولمجلس الأمن وجميع المؤسسات الدولية ذات العلاقة، إن تبقى لها أية آذان أو إرادة للتحرك ووقف إطلاق النار فورًا وحماية المدنيين الفلسطينيين.

وقالت "الخارجية الفلسطينية" في بيان صدر عنها، اليوم الجمعة، إنه "لليوم الـ91 على التوالي تواصل الحكومة الإسرائيلية تعميق حرب الإبادة الجماعية والتدمير الشامل والنزوح في قطاع غزة، وتخلف كل ساعة وكل جريمة قصف وإطلاق نار المزيد من الشهداء والمصابين والدمار بما في ذلك جميع المؤسسات التي تقدم الخدمات الإنسانية للمواطنين".

وأضافت: "لعل أبرز سمات هذه الإبادة، جريمة التطهير العرقي المتواصلة ضد أكثر من 2 مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة وتفرض عليهم قوات الاحتلال خيارين لا ثالث لهما: إما الموت بالقصف والتجويع والتعطيش والحرمان من العلاجات والأدوية خاصة في فصل الشتاء، أو المزيد من حشرهم ونزوحهم المتواصل على طريق تهجيرهم بالقوة، في دوامة نزوح متواصلة بدأت من شمال قطاع غزة باتجاه وسطه، ومن ثم النزوح من وسط قطاع غزة الى جنوبه، والنزوح كما يحصل حاليا من مناطق الجنوب باتجاه مدينة رفح التي أصبحت أعلى كثافة سكانية بالعالم على الإطلاق، في ظل ظروف غير إنسانية وكارثية وغير آمنة وبدون مأوى بمن فيهم النساء والأطفال والمرضى وكبار السن، بما يعني أن تعميق النزوح وهو الوجه الآخر لعملة الموت والقتل نفسها".

وأشارت "الخارجية" الفلسطينية إلى أن قوات الاحتلال تواصل أيضًا تصعيد انتهاكاتها وجرائمها في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وتستبيح جميع البلدات والمدن والمخيمات الفلسطينية بشكل دموي وعنيف كان آخرها الاقتحام الدموي لبلدة بيت ريما الذي خلف شهيدًا وإصابات من بينها إصابات خطيرة، حيث تم توثيق ارتكاب قوات الاحتلال لجريمة قتل الفتى أسيد الريماوي (17 عاما)، وإطلاق النار على آخرين حاولوا إسعافه، وكذلك ما تم توثيقه من تدمير وجرائم في مخيم نور شمس، بما يعكس سياسة إسرائيلية رسمية في إطلاق النار على المواطنين الفلسطينيين بهدف القتل ودون أن يشكّلوا أي خطر على جنود الاحتلال.

ولفتت للتصعيد الحاصل في العقوبات الجماعية على المواطنين الفلسطينيين خاصة في القدس وحرمانهم من الصلاة في المسجد الأقصى المبارك كما هو الحال منذ بداية العدوان على قطاع غزة، واستمرار تقطيع أوصال الضفة الغربية المحتلة ونصب المزيد من البوابات الحديدية والحد من حركة المواطنين الفلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم تمهيدا للاستيلاء عليها وتخصيصها لصالح الاستعمار.

فيصل زكي

فيصل زكي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الاحتلال
الاحتلال الاسرائيلي
استشهاد فلسطنسن
شهيدان في غزة وأوامر هدم واستهداف للمواطنين وممتلكاتهم بالضفة والأغوار
فلسطين
قصف
فلسطين
إعادة إعمار قطاع غزة

المزيد من عرب وعالم

البيت الأبيض: ترامب لن يبرم سوى اتفاق يعود بالنفع على الشعب الأمريكي والعالم

أكد البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يبرم سوى اتفاق يعود بالنفع على الشعب الأمريكي والعالم .

البحرين والإمارات تبحثان تعزيز التعاون ومستجدات الأوضاع بالمنطقة

بحث الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية البحريني، خلال لقائه في مقر الأمم المتحدة نيويورك، اليوم الثلاثاء، مع خليفة...

أبو الغيط: الاحتلال الإسرائيلي سبب رئيسي لانعدام الاستقرار بالشرق الأوسط

أكد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية أن الأزمة الكبرى التي تعيشها منطقتنا حالياً لا ينبغي أن تحرِف...

الهند تدعو إلى زيادة التنسيق الدولي لضمان سلامة الممرات المائية العالمية

دعت السفيرة "يونجا باتيل" القائمة بأعمال المندوب الهندى لدى الأمم المتحدة إلى زيادة التنسيق الدولى من أجل ضمان سلامة الممرات...