أبو الغيط: اليمين الإسرائيلي يريد الاحتفاظ بالأرض والحصول على الأمن

أكد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية أن الحرب الوحشية التي تشنها إسرائيل ضد غزة، هي في واقع الأمر الجولة الخامسة منذ انفصال إسرائيل أحاديا عن القطاع، من دون اتفاق سلام ينهي النزاع مع الفلسطينيين، محذرا من أن جولات العنف قد تتكرر إذا لم يتم كسر هذه الدائرة الجهنمية عبر عملية سلمية تفضي إلى انهاء الاحتلال.

جاءت كلمات أبو الغيط خلال جلسة موسعة تحت عنوان "مبادرات جديدة لتحقيق السلام"، في إطار "حوار المنامة" الذي تستضيفه مملكة البحرين ويجمع نخبة من المسئولين الأمنيين والدبلوماسيين والخبراء من المنطقة العربية ومختلف أنحاء العالم.

ونقل جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام عن أبو الغيط تأكيده أن الكثيرين يعتبرون أن هذه الأزمة بدأت في 7 أكتوبر بهجمات حماس على إسرائيل في حين أن أصل المشكلة يتمثل في الاحتلال الإسرائيلي المستمر للأراضي الفلسطينية منذ 1967، مشددا على أن إسرائيل تريد الاحتفاظ بالأرض في كل فلسطين، وكذلك الحصول على الأمن والسلام، وقد أثبتت الأحداث عبر السنين فساد هذا التصور.

واعتبر أبو الغيط أن المسار الذي أدى إلى الوضع الحالي بدأ بالقضاء على العملية السلمية والانقلاب على مسار أوسلو، وصعود اليمين الإسرائيلي في نسخه المختلفة التي ازدادت تطرفا بمرور السنوات، والتي عملت على تدمير أي احتمال للسلام، وإضعاف الشريك الفلسطيني، وإقناع الشعب الإسرائيلي بإمكانية التعامل مع مشكلة الفلسطينيين بوصفها مشكلة أمنية، وأنه يمكن استدامة نظام الاحتلال عبر الاستمرار في إخضاع الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة.

وقال أبو الغيط إنه لا توجد مبادرات جديدة لتحقيق السلام لأن العرب قدموا بالفعل مبادرتهم منذ 2002 تحت مسمى المبادرة العربية للسلام، والتي تنطلق من مبدأ الأرض مقابل السلام وتعد إسرائيل بعلاقات طبيعية مع دول المنطقة حال الانسحاب من الأراضي التي احتلت في 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مضيفا أن إسرائيل استمرت في رفض هذه المبادرة منذ إطلاقها، وأن الوقت قد حان ليدرك القادة الإسرائيليون وكذلك الشعب الإسرائيلي أن الطريق إلى تحقيق الأمن يمر عبر التسوية السياسية، وليس استمرار الاحتلال، فالفلسطينيون لن يتركوا أرضهم وسيستمر نضالهم من أجل الاستقلال ما دام الاحتلال جاثما على صدورهم.

وأوضح رشدي إن الأمين العام للجامعة العربية حرص على التأكيد على نحو قاطع على خطورة الأفكار التي تروج لتهجير الفلسطينيين إلى دول الجوار، في مصر أو الأردن، مشددا على أن هذا الخيار يمثل وصفة لفوضى وعنف وانعدام استقرار طويل الأمد في الشرق الأوسط بأسره، وأن الفلسطينيين والدول العربية يرفضون رفضا كاملا مثل هذا السيناريو لإخلاء فلسطين من أهلها وتطهيرها عرقيا.

حمودة كامل

حمودة كامل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

إندونيسيا
مؤتمر القدس في عمان
رئيس بلدية صرة: جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة بالضفة
مؤتمر القدس في عمان
الصفدي
مؤتمر القدس في عمان
مؤتمر القدس في عمان
الجامعة العربية

المزيد من عرب وعالم

الهند تحث سريلانكا على الإفراج المبكر عن صياديها المحتجزين

حثت الهند جارتها سريلانكا على الإفراج المبكر عن رعاياها من الصيادين المحتجزين لديها وقواربهم، خلال زيارة وزير الخارجية الهندي إلى...

الاحتلال الإسرائيلي يقتحم قريتين جنوبي نابلس

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، قريتي "اللبن الشرقية" و"عمورية"، جنوبي مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة.

وزيرا خارجية البحرين والسودان يبحثان جهود تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي

بحث وزير الخارجية البحريني، عبداللطيف بن راشد الزياني، خلال اتصال هاتفي، مع محيي الدين سالم أحمد إبراهيم، وزير خارجية السودان،...

وزيرة الخارجية اليمنية تبحث مع المبعوث الأممي تطورات الأوضاع في البلاد

بحثت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، اليوم الأربعاء، مع المبعوث الأممي إلى اليمن هانس جروندبرج، مستجدات الأوضاع...