محكمة العدل الدولية تقضي بعدم مشروعية تجميد أمريكا لأصول إيرانية

في انتصار جزئي لإيران، حكم قضاة في محكمة العدل الدولية اليوم الخميس بأن واشنطن سمحت بشكل غير قانوني لمحاكم بتجميد أصول شركات إيرانية وحكموا على الولايات المتحدة بدفع تعويضات سيتم تحديد قيمتها لاحقًا.

لكن في صفعة لطهران، قالت المحكمة العالمية إنها لا ولاية قضائية لها للحكم في قضية تجميد أصول للبنك المركزي الإيراني تتجاوز قيمتها 1.75 مليار دولار.

وقال ريتش فايسك المستشار القانوني بالإنابة بوزارة الخارجية الأمريكية -في بيان مكتوب- إن قرار القضاة رفض "الغالبية العظمى من دفوع إيران"، لا سيما ما يخص أصول البنك المركزي.

وأضاف "هذا انتصار كبير للولايات المتحدة ولضحايا الإرهاب الذي ترعاه إيران".

ورحبت وزارة الخارجية الإيرانية في قناتها على "تيليجرام" بالقرار ووصفته بأنه "يسلط الضوء على شرعية" مواقفها و"يعبر عن السلوك الجائر للولايات المتحدة".

وتوترت العلاقات بعد توقف محاولات إحياء الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين إيران والقوى العالمية الكبرى، وكذلك استخدام روسيا لطائرات مسيرة إيرانية في حربها ضد أوكرانيا.

وكانت طهران قد رفعت الدعوى أمام محكمة العدل الدولية مختصمة واشنطن في 2016 بزعم انتهاك اتفاقية صداقة تعود لعام 1955 بالسماح للمحاكم الأمريكية بتجميد أصول الشركات الإيرانية. وكان الهدف هو تقديم الأموال كتعويض لضحايا هجمات إرهابية.

وتنفي الجمهورية الإسلامية دعم الإرهاب الدولي.

تم التوقيع على معاهدة الصداقة في خمسينيات القرن الماضي قبل وقت طويل من حدوث الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، والتي أطاحت بالشاه المدعوم من الولايات المتحدة وما تلاها من قطع للعلاقات الأمريكية الإيرانية.

وانسحبت واشنطن أخيرًا من المعاهدة في 2018. ومع ذلك، قضت محكمة العدل الدولية بأنه نظرًا لأنها كانت سارية وقت تجميد أصول الشركات والكيانات التجارية الإيرانية، فإن واشنطن انتهكتها.

وقال كيريل جيفورجيان رئيس قضاة المحكمة إن "المحكمة خلصت إلى أن الولايات المتحدة خالفت التزاماتها بموجب (...) معاهدة الصداقة". وأضاف أنه يحق لإيران الحصول على تعويض وأن لدى الطرفين 24 شهرًا للاتفاق على قيمته، وإذا لم ينجح ذلك فستبدأ المحكمة إجراءات جديدة لتحديد المبلغ الذي يتعين دفعه.

وأوضح القضاة أن المحكمة ليست لها ولاية قضائية للحكم في قضية تجميد أصول للبنك المركزي الإيراني تتجاوز قيمتها 1.75 مليار دولار لأن البنك المركزي ليس مؤسسة تجارية، وبالتالي ليس محميًا بموجب المعاهدة.

وأحكام محكمة العدل الدولية، وهي أعلى محكمة للأمم المتحدة، ملزمة لكن ليس لديها وسائل لتنفيذها. والولايات المتحدة وإيران من بين عدد قليل من الدول التي تجاهلت قراراتها في الماضي.

رويترز

رويترز

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الخارجية الأمريكية: روبيو يبدأ غدًا جولة في منطقة الخليج وسط المفاوضات
رئيس وزراء باكستان شهباز شريف
مضيق هرمز
فانس ورئيس وزراء باكستان
أمريكا وإيران وباكستان
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف
ترامب
ترامب

المزيد من عرب وعالم

استشهاد فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها في قصف للاحتلال على خان يونس

استشهد مواطن فلسطيني، اليوم الإثنين، متأثراً بجروح أصيب بها جراء قصف للاحتلال الإسرائيلي استهدف منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس...

المملكة المتحدة ترحب بالإعلان عن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران

رحبت المملكة المتحدة ، اليوم الاثنين ، بالإعلان عن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وهنأت جميع المشاركين في هذا...

فانس: سنحكم على إيران من خلال أفعالها لا أقوالها

قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن الولايات المتحدة ستحكم على إيران من خلال أفعالها لا تصريحاتها خلال المفاوضات.

نبيل فهمى: الجامعة العربية ستبقى بيت العرب الجامع

أكد الدكتور نبيل فهمي الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية أن الجامعة العربية ستبقى بيت العرب الجامع، وسنعمل على أن...