السمنة مرض مزمن.. لماذا يعود الوزن رغم محاولات إنقاصه؟

تفقدين عدة كيلوجرامات بعد أسابيع من الالتزام، تشعرين أن الرحلة انتهت، ثم تكتشفين بعد أشهر أن الميزان بدأ يرتفع من جديد.. هل يعني ذلك أنك لم تلتزمي بما يكفي؟

 

يؤكد الأطباء أن الإجابة ليست بهذه البساطة؛ فالسمنة لم تعد تُنظر إليها باعتبارها مجرد نتيجة للإفراط في الطعام أو ضعف الإرادة، وإنما هي مرض مزمن معقد تتداخل فيه عوامل بيولوجية ووراثية وسلوكية وبيئية.

لماذا يعود الوزن؟

مع فقدان الوزن تحدث تغيرات داخل الجسم قد تزيد الإحساس بالجوع وتخفض احتياجاته من الطاقة، فيصبح الحفاظ على الوزن الجديد أكثر صعوبة. كما يمكن أن يؤثر نقص النوم، والتوتر، وقلة الحركة، وبعض الأدوية والحالات الصحية في القدرة على التحكم في الوزن.

ولهذا قد يحتاج علاج السمنة إلى خطة طويلة المدى، وليس مجرد حمية مؤقتة تنتهي بمجرد الوصول إلى وزن معين.

ماذا ينصح المتخصصون؟

يرى الأطباء أن التعامل الناجح مع السمنة يبدأ من وضع أهداف واقعية يمكن الاستمرار عليها، مع التركيز على الصحة وليس الرقم الموجود على الميزان فقط.

ومن أهم النصائح:

- تجنب الحميات القاسية التي يصعب الاستمرار عليها وتدفع إلى العودة للعادات القديمة.
- الاهتمام بالبروتين والألياف والخضراوات ضمن نظام غذائي متوازن يساعد على الشبع.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام، مع إدخال تمارين المقاومة للحفاظ على الكتلة العضلية.
- الحصول على نوم كافٍ ومنتظم، لأن اضطراب النوم قد يؤثر في الشهية والوزن.
- متابعة الوزن ومحيط الخصر بصورة دورية بدلًا من انتظار زيادة كبيرة في الوزن.
- عدم التعامل مع عودة بعض الكيلوجرامات باعتبارها فشلًا، بل مراجعة الخطة الغذائية والنشاط والعوامل المؤثرة.
- استشارة الطبيب عند وجود سمنة مستمرة أو أمراض مصاحبة، فقد يحتاج بعض الأشخاص إلى علاج دوائي أو خيارات علاجية أخرى وفق حالتهم.

الرشاقة ليست إرادة فقط

تغيير النظرة إلى السمنة قد يكون الخطوة الأولى للعلاج. فالشخص الذي يجد صعوبة في فقدان الوزن أو الحفاظ عليه لا يحتاج إلى اللوم، وإنما إلى تقييم طبي وخطة مستمرة تناسب حالته.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن السمنة مرض مزمن يميل إلى الانتكاس، ولذلك فإن علاجها يحتاج إلى متابعة طويلة المدى، وليس حلًا سريعًا ومؤقتًا.

فالنجاح الحقيقي لا يكون في خسارة الوزن فقط، وإنما في الحفاظ على النتيجة وتحسين الصحة وجودة الحياة على المدى الطويل.

 

هالة ابو المجد

هالة ابو المجد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الفشار.. مقرمشات يحبها الأطفال وخيار خفيف للأمهات
القاتل الأبيض
الجمال من الداخل: أثر التغذية والنوم على مظهرك الخارجي
الوجبة المفتوحة في الدايت.. كيف تستمتعين بطعامك دون أن تفسدي نظامك؟
فيتامينات
مشروبات تبدو صحية.. لكنها قد تعطل رحلة الرشاقة
الروتين السلوكي والنمط الصحي للانضباط الدراسي
العطش أم الجوع؟.. كيف تفرقين بينهما في أيام الصيف؟

المزيد من مرأة وجمال

دليلك للأناقة: 7 ألوان أساسية لا غنى عنها في دولاب كل محجبة

هل تعانين أحيانًا من حيرة تنسيق لون الحجاب المناسب لملابسك؟ لا داعي للقلق بعد اليوم! نقدم لكِ أهم الألوان الجوهرية...

ثقافة السفر ودورها في تجديد شغف المرأة

تُعتبر ثقافة السفر نافذة متجددة تمنح المرأة فرصة استثنائية للخروج من روتين الحياة اليومية واستكشاف آفاق جديدة تزيد من حيوية...

الساطور كان على الشاشة فقط.... كوني امرأة تصنع الأمان بالرحمة لا بالعنف

قد نشاهد في بعض الأفلام والمشاهد الدرامية شخصيات تتصرف بطريقة قاسية أو تستخدم العنف لحل مشكلاتها، وقد تترك بعض هذه...

أعراض وأسباب عرق النسا لدى النساء

يُعد عرق النسا (Sciatica) من المشكلات الشائعة التي تسبب آلامًا مزعجة نتيجة تهيج العصب الوركي أو الضغط عليه، وهو أطول...