يزداد الصداع النصفي في فصل الصيف بسبب ارتفاع درجات الحرارة والجفاف الناتج عن التعرق، بالإضافة إلى التعرض المباشر لأشعة الشمس الساطعة، والتغيرات المفاجئة في الطقس أو الضغط الجوي، واضطراب ساعات النوم والروتين اليومي خلال فترة الإجازات .
ارتفاع درجة حرارة الطقس يرتبط بتداعيات صحة عديدة، ومنها تكرار الإصابة بالصداع النصفى ، وأرجع الخبراء هذه الحالة إلى الأسباب التالية:الحرارة المرتفعة : تشير الأبحاث إلى أن هناك علاقة مباشرة بين ارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات الصداع النصفي، رغم عدم توضيح السبب المباشر الذي يربط بين الحرارة والصداع النصفي. وكان الدكتور فينسنت مارتن، أستاذ الطب الباطني University of Cincinnatiومدير مركز الصداع وآلام الوجه التابع لمعهد "جاردنر" لعلوم الأعصاب، قد أجرى دراسة تحليلية شملت سجلات يومية لنحو 660 مريضًا يعانون من الصداع النصفي، وذهبت النتائج إلى أن كل ارتفاع بمقدار 10 درجات فهرنهايت في درجة الحرارة يقابله ارتفاع بنسبة 6% في احتمالية حدوث نوبة صداع.ورغم ذلك قال الدكتور مارتن بأن السبب العلمي الدقيق وراء هذه العلاقة لا يزال غير واضح، لكنه طرح نظرية مفادها أن درجات الحرارة المرتفعة قد تنشط بعض الألياف العصبية الحسية المسؤولة الاحساس بالحرارة والألم، ما يزيد من الإحساس بالوجع. من ناحية أخرى، تلعب الحرارة والرطوبة معًا، دورًا في تنشيط العصب مثلث التوائم الموجود في الرأس، وهو العصب المرتبط بالاوعية الدموية في الدماغ والمتورط بشكل مباشر في نشوء نوبات الصداع النصفي.الضغط الجوي والضوء : لا يتوقف الأمر عند الحرارة وحدها، إذ تربط بعض الدراسات أيضًا بين انخفاض الضغط الجوي المصاحب للعواصف الصيفية وزيادة احتمالية الإصابة بالصداع، إلى جانب دور ضوء الشمس الساطع الذي قد ينشط الخلايا العصبية في منطقة القشرة القذالية بالدماغ، وهي المنطقة شديدة الحساسية للتغيرات البصرية لدى مرضى الصداع النصفي، ما يرفع من فرص حدوث النوبة.الجفاف : حين ترتفع درجات الحرارة في الصيف، كثيرًا ما ينسى الأشخاص الحفاظ على مستوى ترطيب كافٍ للجسم، وهو ما يعد خطرًا حقيقيًا لحدوث نوبات الصداع النصفي.اضطرابات الطقس : قد تؤدي أيضًا إلى خلل في التوازن الكيميائي داخل الدماغ، وهو ما يسبب ألم نابض معروف في نوبة الصداع النصفي. كما يشير إلى أن ضوء الشمس القوي يُعد من المحفزات الشائعة التي يذكرها كثير من المرضى، أيضًا الرطوبة العالية والهواء الجاف، وكلها عوامل تجتمع في أنها مرتبطة بفصل الصيف، من ثم تتكرر نوبات الصداع النصفي.ورغم أن الصداع الناتج عن الحر غالبًا ما يكون عارضًا يمكن التعامل معه بالراحة والترطيب ، إلا أن الأطباء يحذرون من أن الصداع المصحوب بارتفاع شديد في حرارة الجسم أو الغثيان أو الدوار أو تشنجات العضلات قد يكون علامة على الإصابة بالإجهاد الحراري أو ضربة الشمس، وهي حالة تستدعي التدخل الطبي الفوري ولا يجب التهاون معها.يمكن تلخيص أهم النصائح الوقائية من الصداع النصفي في النقاط التالية:الترطيب: شرب كميات كافية من الماء بانتظام طوال اليوم، دون انتظار الشعور بالعطش يقي من الإصابة بالصداع من قبل حدوثهالابتعاد عن ذروة الحرارة: البقاء في أماكن مظللة أو مكيفة خلال ساعات الظهيرة الأكثر حرارة.حماية العينين: ارتداء نظارات شمسية وقبعات واسعة الحواف لتقليل التعرض لوهج الشمس المباشر.الانتظام في النوم: الحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ ثابتة قدر الإمكان رغم تغير الروتين الصيفي.متابعة الأعراض التحذيرية: استشارة الطبيب فورًا عند ظهور أعراض تشير إلى الإجهاد الحراري.تكرار الصداع النصفي في الصيف يحدث نتيجة تفاعل معقد بين عدة عوامل، أبرزها الحرارة المرتفعة والجفاف وضوءالشمس، وهي عوامل يصعب تجنبها تمامًا لكن يمكن التقليل من أثرها من خلال وعي المريض بمحفزاته الشخصية والتزامه بإجراءات وقائية بسيطة، إلى جانب المتابعة الطبية المنتظمة لمن يعانون من نوبات متكررة أو شديدة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
شاركت المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومى للمرأة ورئيسة المجلس التنفيذي لمنظمة المرأة العربية ، صباح اليوم الثلاثاء، في فعاليات...
يؤدي استخدام الغلايات الكهربائية (الكاتيل) لفترات طويلة دون تنظيف أو الاعتماد على أنواع رديئة إلى مخاطر صحية تؤثر على الكلى...
كشفت دراسة علمية حديثة عن العلاقة بين اضطراب الساعة البيولوجية في الجسم واختلال وظائف الخلايا الدهنية البنية المسئولة عن إنتاج...
أصبحت ملامح متشابهة تفرض حضورها بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي، مع انتشار ترندات التجميل والفلاتر، التي تروج لشفاه ممتلئة، وفك...