المخرج الكبير/ سمير العصفورى

press_center

د. عمرو عبد السميع : مساء الخير وأهلا بكم فى حالة حوار " ثقافة الانتماء " حلقات خاصة من هذا البرنامج نستضيف فيها رموز السياسة والاقتصاد والأدب والفنون والرياضة والإبداعات من كل المجالات لنبحث معهم أمر تلك الرابطة بين مصر والمصريين ضيفى اليوم قطب مسرحى كبير هيكلمكم عن أزمة المسرح أسبابها وطرق علاجها هيكلمكم عن المسرح كأداة من أدوات التنشئة السياسية فى هذا المجتمع هيكلمكم عن خرافة الممثل الشامل هيكلمكم عن نظرية التفكيك هيكلمكم عن المسرح والتطرف اسمعوا له كويس لإن المسرح هو نقطة إشارية دالة على المستوى الثقافى الذى بلغه مجتمع بعينه أو بلد بعينه ويا أيها الشاب الجميل حب بلدك ، حب وطنك ده الحب بعده مستحيل

فاصل غنائي

مصر التى فى خاطرى

د. عمرو عبد السميع : اسمحوا لى أولا أن أرحب بضيفى وضيفكم الكبير المخرج الأستاذ سمير العصفورى وأرحب بأبنائى وبناتى شابات وشباب مصر وأهلا وسهلا بكم أستاذ سمير الناقدة المسرحية الكبيرة الأستاذة صافيناز كاظم قالت لى عن حضرتك الذى يمسرح الفكر يعنى يحول الفكر إلى مسرح هذا ينسى الجمهور الإحساس بالهم أو الإحساس بالنكد هل النكد ده بيتحول إلى طاقة تغيير وللا زى ما وصف بروتون بريخت بعض الناس إن الجبهة لا تلمع إلا عند بليد الإحساس يعنى الناس بقوا من البلادة بحيث لا يستجيبوا لرغبة التغيير أو لإرادة التغيير أو لضرورة التغيير على فكرة بريخت ده يا ولاد كاتب مسرحى له مسرحية مهمة قوى إسمها دائرة الطباشير القوقازية وله مذهب مسرحى يسمى بإسمه اتفضل

أ. سمير العصفورى : هصلح كلام صديقى المرحوم بريخت وأقول إن الجبهة لا تلمع إلا إذا لسعت المواطن على قفاه اللى جاى رايح المسرح مش مدرك إنه رايح لحالة تغيير على الأقل فى 3 ساعات إنه ممكن يبتسم ، ممكن يسعد ، ممكن يبكى ، ممكن يفهم ده مستويات من مستويات التلقى لكن مسرح بلا فكر يبقى فرجة بلا معنى يعنى إطعام بلا فيتامينات وبالتالى أنا لا أصيب الناس بالنكد هى يمكن صافيناز بتتكلم عن النكد يعنى التأثر العميق بأوجاع الوطن آه طبعا هو ده النكد الحقيقى

د. عمرو عبد السميع : احنا عارفين إنك ساخر جدا وإنك بتولد فينا طاقات من الضحك فى كثير من الأحيان لكن برضه بنشعر بالنكد

أ. سمير العصفورى : انت داخل وعندك نكد يعنى هو المواطن العام لاشك إن كلمة نكد هى كلمة قاصرة نسبيا يعنى إذا كانت صافيناز يعنى مش موفقة فيها وكتبتها بالشكل ده أو كتبتها من باب المبالغة أو من باب الإسقاط الذاتى على رأى صافيناز النكِد هى قالت لى ده وقالته بشكل فرح وما كتبتوش أنا يسعدنى إن أنا أفرحها وأنا كدة بشكل فرح لكن لا شك إن احنا لما بنشترك فى اتفاق ثنائى المشاهدين وأنا فى إن احنا متفقين على إن هذا يسبب النكد وتعالوا نضحك على النكد أعتقد أن هذه الفكرة قطعا تحدث تغيير لأن لو حبينا نغير واحنا فى حالة غضب شديد ومندفعين بحمق وما عندناش أى لذة فى الفهم والتحليل والوعى وحسن الاختيار هنفضل ندور فى نفس الحلقة اللى مش عاوز أتكلم فيها اللى هى الحلقة السياسية لأن أنا

د. عمرو عبد السميع : ليه مش عاوز تتكلم فيها اتكلم فيها من فضلك

أ. سمير العصفورى : ما ليش مزاج يعنى

د/ عمرو عبد السميع : أنا لى مزاج إتفضل

أ. سمير العصفورى : طيب بس لازم يبقى لى مزاج أنا كمان

د. عمرو عبد السميع : أيوة ما أنا بقنعك أهه بإن يبقى لك مزاج

أ. سمير العصفورى : النقطة الفنية فى نهاية الأمر هى عبارة عن حزب صغير جدا بنتفق فيه إن احنا بنحط قضية فى وسطها ونتنكد فيها نضحك فيها لكن فى نهاية الأمر نحن نريد تغيير المسرح دائما قبل السياسيين كان يطالب بحرية التفكير بيطالب بالديمقراطية

د. عمرو عبد السميع : مضبوط

أ. سمير العصفورى : بيطالب بالمعرفة بيطالب بالانطلاق المسرح محلق إذا كانت الطبخة ليس يعنى زائدة شوية نكد فأنا أوعدك وأوعد صافيناز إن أنا هزود طاقة النكد أكثر إذا كان هذا يؤدى إلى إطلاق الفكر بشكل حقيقى مش بشكل مهزار وإن كنت أنا راجل مهزار

د. عمرو عبد السميع : أستاذ سمير لما أخدت جايزة الدولة التقديرية عرضت على سعادتك قلت إنها عوضتك عن 50 سنة من الفقر المسرحى أولا قل لنا إيه أسباب ال50 سنة من الفقر المسرحى وإزاى الجايزة تعوضك وهل إقرار المعايير عبر منح الجوايز كبار المبدعين وكبار المفكرين وكبار المثقفين ده ممكن أن يحدث حالة من حالات الانتماء الحقيقى للمجتمع

أ. سمير العصفورى : الانتماء واقع حتى لو حرمت من الجائزة وإلا إيه اللى يقعدك إذا ما كنتش منتمى مش منتمى واللى مش هيحصل على جايزة ما يشوف له حتة ثانية تديله جوايز حتى لو مش جوايز تديله بوسة تدلعه لكن المسرح عاش فعلا فترة طويلة فقير وده عظمته وجماله وطهارته إنه ما كانش فن تجارى يعنى من يعمل فى المسرح يدرك إنه سيعيش مفلس بس يحط إيديه فى جيوبه وهو سعيد لأنه اشتغل فى فن عظيم

د. عمرو عبد السميع : أخيرا عرفنا انت ليه بتحط إيديك فى جيوبك

أ. سمير عصفور : لا عشان فيها فلوس كتير المسرح كان عايش على بساطة العرض الفنى غير مكلف كلنا موظفون أنا مثلا ما عشتش فى بيتى أكثر مما عشت فى جميع مسارح القاهرة عشت بمعنى أذهب صباحا ويمكن لا أعود لمدة يومين ثلاثة أربعة يمكن أنا حافظ جغرافية المسارح كلها والنور مطفى لأن أنا عشت فى هذه المسارح طوال حياتى المعايشة هى انتماء المصنع الدكانة الحتة اللى انت بتصنع فيها فنك سبب رزقك مخرج عظيم قديم أجره 28 جنيه الأستاذ الكبير عبد الرحيم الزرقانى

د. عمرو عبد السميع : كانت أشهر مسرحياته يمكن مسرحية إسمها على جناح التمريز وتابعه قفه لأستاذى الأستاذ ألفريد فرج

أ. سمير العصفورى : طبعا وعيلة الدوغرى

د. عمرو عبد السميع : وعيلة الدوغرى طبعا الأستاذ نعمان عاشور

أ. سمير العصفورى : فى سنة من السنوات التليفزيون المصرى العملاق قرر إن هو يتبنى جميع الموهوبين ما يسيبهمش فى الشارع زى ما هو حاصل دلوقتى والكلام إليك يا جارة فعمل فرق التليفزيون فأعلنوا عنهم تعيينات حمدى غيث عرف إن التعيين هيكون بالنسبة لى وأنا خريج هيكون 80 جنيه

د. عمرو عبد السميع : عارفين الأستاذ حمدى غيث اللى كان بيمثل ريتشارد قلب الأسد فى الناصر صلاح الدين

أ. سمير العصفورى : فنده لى قدام الأستاذ زرقانى قال لى تعالى يا سمير أنت مرتبك هيبقى كام يا إبنى وغمزنى قلت له 80 ، 90 ، 100 فالزرقانى صرخ قال الولد دهه الفسل دهه هيبقى مرتبه أكبر من مرتبى هكذا تمر الحياة بسيطة فقيرة العطاء الفنى أكثر من عطاء المال بعد سنوات طويلة جدا أنا تم تكريمى أكثر من مرة كرائد فى المسرح التجريبى كرائد فى المسرح القومى كرجل فى المسرح لكن هو مجموعة من بقية المثقفين القلة القليلة الفاهمة لسة باقية فى الساحة تفتش فى الجداول وتعرف إن كان زمان يا دنيا زمان قوى كان عندنا مخرج إسمه سمير العصفورى لا لا الراجل ده يستحق أن يكرم ويجمع على تكريمه أجيال مختلفة من الكتاب والفلاسفة والعلماء مش الموظفين لأنهم جاءت لهم حالة ميستارجين حنين للماضى إن انيس منصور يتذكر يقول ياه الواد ده من عشرين سنة اللى أدى دور دورين مان

د. عمرو عبد السميع : فريدريك دورين مان المؤلف المسرحى من أشهر مسرحياته اللى عملها الأستاذ سمير العصفورى السيدة العجوزة

أ. سمير العصفورى : فهذا الامتنان يشعرنى بدرجة عالية جدا من التقدير مش القيمة المالية لإن احنا فى القطاع الخاص بناخد أكثر من القيمة المالية لكن

د. عمرو عبد السميع : هو كمان عمل فى القطاع الخاص العيال كبرت

أ. سمير العصفورى : وحاجات كتير وباللو وكده أوكيه أنا بعتبر نفسى إن صفوة الفنان إنه يتنازل أحيانا عن فكرة الفقر والغنى الفنى وإن هو يتعامل مع فكرة الماركتينج يتعامل مع السوق ، السوق له قواعد وله نظريات لكن ما يشعرنى بالسعادة إن من أولادى الجمال الناجحين منى زكى ، هنيدى ، أحمد السقا وغيرهم وغيرهم من النجوم الكبار الموجودين فى الساحة الآن

د. عمرو عبد السميع : حضرتك فى الحقيقة فى مواقع الإنترنت لك أحاديث متفرقة ومتناثرة فى كل مكان لكن أنا توقفت أدام أحد هذه الأحاديث اللى بتقول فيه إن مسرح القطاع العام فى مصر أصبح بيقدم أشياء تنتمى إلى زمن الطرابيش وإن مسرح القطاع الخاص انتهى تلاشى أو يكاد طب ازاى وصلنا إلى هذا بعد 150 سنة من المسرح المصرى ، المسرح المصرى عمله يعقوب صانوع اللى كان جاى من الشام وعمل الصحافة أيضا فى مصر عمل إنجازات صحفية كبيرة زى جريدة أبو نظارة ونفى أيام الخديوى إسماعيل بسبب إن جرايده دى كانت ناقدة أكثر مما ينبغى

أ. سمير العصفورى : المسرح لم يكن له منافس يعنى كانت العيلة زمان فى الثلاثينات ماما تحط الطربوش وماما تحط البيشة والأولاد يلبسوا الفساتين ويحطوا ال555 ويا للا خارجين

د. عمرو عبد السميع : إيه ال555 دول؟

أ. سمير العصفورى : 555 جنب بعض ده إسم نوع من الكولونيا البارفان يعنى ريحة عائلية فقيرة والناس تستعد جميعا للخروجة رايحين يشوفوا فيلم لليلى مراد وأنور وجدى طبعا انتوا عارفين أنور وجدى وليلى مراد وللا مش عارفينهم ومثلا يقول لك خارجين النهاردة نتفرج على نجيب الريحانى على يوسف بك وهبى على جورج بك أبيض يحطوا أى بك على إسماعيل بك ياسين على المسرح القومى فيه مسرحيات عظيمة الناس بتخرج خروجة أسرية رايحين لمنبع ثقافى صرف لكن الناس النهاردة لا هتلبس ولا 555 ولا بابا يحط الطربوش

د. عمرو عبد السميع : ولا فيه طقس أسرة

أ. سمير العصفورى : ولا فيه حاجة هيكون فيه ريموت كنترول يقولوا لهم يا بابا عايزين نروح السينيما يا بنتى السينيما إيه

د. عمرو عبد السميع : بالريموت كنترول أو الماوس بتاع الإنترنت

أ. سمير العصفورى : على الرصيف موجود آخر فيلم أحدث فيلم مرمى حوالى 5 جنيه بتاع الجرايد فيروح الراجل يروح لامم شوية ديفيدهات والعيال يتفرجوا على المسرحية أو على الفيلم من هنا أصبح الدور المطلوب من المسرح الخاص اللى هو غالى وبتاع خروجة محترمة ما يقدرش يصرف على نفسه وقد اسدلت الستائر وآخر ستار للأسف ويمكن بشكل مؤقت للزعيم عادل إمام وبالتالى مفيش مسرح قطاع خاص

د. عمرو عبد السميع : احنا عايزين الحقيقة نسألك عن المسرح كأداة من أدوات التثقيف

أ. سمير العصفورى : أنا قلت الطربوش فى مرحلة عودة المسرح إلى التاريخ لكن المسرح النهاردة مش لابس طربوش

د. عمرو عبد السميع : طب لابس إيه

أ. سمير العصفورى : طرطور عندنا أنفلونزا الطراطير كل الناس اتطرطروا كل الناس أصابتهم كارثة بعد أنفلونزا الخنازير بقت أنفلونزا الطراطير كل الناس مضحكين حتى كبار السن الترادياجينات العظماء بقوا بيضحكوا عايزين يضحكوا أدركوا إن الجيل الصغير المضحك بالفطرة أكل السوق فالكبار عايزين يضحكوا وبعدين هناك سخفاء حقيقة بيتوهموا نفسهم ظرفاء حقيقة التلقائية فى الفكاهة أمر منحة من الله عطاء من الله ما نقدرش إطلاقا نصنع واحد لأن مجرد إنه مكتوب له نص ممكن أن يكون النص دمه خفيف يتوهم إنه قادر على إضحاك الناس لأن دى من أصعب المهام أن تضحك الآخرين إنك تزعج الآخرين ممكن تؤلمهم ممكن تنكد على اللى جابوهم أيوة فعلا صح ممكن لكن أن تضحكهم برضاهم من غير ما تعتقلهم أمر شديد الصعوبة وأنا بعتذر عن جميع الطراطير اللى أخطئوا فى حق المشاهدين هذا العام

د. عمرو عبد السميع : أستاذ سمير أنا عايز أكلمك فى الحقيقة عن المسرح كأداة من أدوات التنشئة السياسية أو التعليم السياسى أو التربية السياسية فى هذا البلد هل المسرح بالشكل اللى انت بتحكيه ده قابل لأداء دور من هذا النوع ؟ قابل لاستعادة الدور إذا أراد ؟ ثم إذا أردنا إن احنا نتكلم عن مواجهة المسرح مع خطر ثقافى كبير زى التطرف دور المسرح إيه ؟

أ. سمير العصفورى : المسرح أبو طرطور ده اللى لا يقصد إلا الهزل مش هيبقى له دور فى تعليم الناس غير السخافة والسفه وحرام إنه أحيانا يبقى ناتج بأموال دولة دى جريمة حقيقية لكن المسرح الواعى اللى هو فعلا اللى بيعملوه نفس الشباب مش شباب أنا أعتقد إنه حالة حراك فكرية

د. عمرو عبد السميع : حلوة حالة حراك دى نعملها

أ. سمير العصفورى : أنا لسة هقول شفافية بعد شوية حالة حراك لإن هم بيعملوا الفن بتاعهم لإنه بيعبر عنهم وبيحركوه بينهم وبين نفسهم يعنى ليس هناك إبلاء من خارجهم على ذواتهم وبالتالى ده مسرحهم أنا بعترف به يمكن ما بتابعوش بشكل دائم يمكن ما بحفظش أسماء كثيرة لكن أنا شايف إنهم قادرين إنهم هم يصنعوا الوجبة ويعزموا الناس وياكلوها مع الناس ده الشكل الأصيل لفكرة المسرح

د. عمرو عبد السميع : مشروط بإيه بقى الكلام ده عشان يحصل

أ. سمير العصفورى : مشروط بإن أى مسرح هو حزب صغير أى مسرح فعل له متذوقين له موردين مسرح بلا جمهور ليس مسرح ودى جملة مشهورة ومتكررة لكن كل مسرح بيربى فرقة مسرحية وبيربى جمهور مسرحى وإذا كان الجمهور مش عايز المسرح ده أو المسرح ده أو بيختار ده أو بينكر ده يبقى الجمهور بيصوت بشكل ديمقراطى مفتوح إنه يختار هذا الاتجاه لكن فى فترة الضلال ودى فترة الضلال بعد فترة الطراطير تاريخيا يعنى علينا أن نؤمن احنا كناس نلعب دور إعلامى و دور ثقافى وده اللى حصل وأيقنه وزير الإعلام ووزير الثقافة إنهم عملوا وحدة للتعامل فى المصنف الثقافى الفنى رفيع المستوى عشان يصل إلى أكبر قدر ممكن من المشاهدين سواء عن طريق إن المشاهدين يسمحوا لنفسهم إنهم ييجوا المسرح أو احنا نقتحم بيوتهم من خلال الشاشات

د. عمرو عبد السميع : إيه نتايج الوحدة

أ. سمير العصفورى : نعم

د. عمرو عبد السميع : إيه نتايج هذه الوحدة

أ. سمير العصفورى : نتاجها دلوقتى لسة فترة خطوبة

د. عمرو عبد السميع : هل منها يا ساكنى مصرالعرض الجديد

أ. سمير العصفورى : ساكنى مصر والعرض الأول

د. عمرو عبد السميع : عن أحمد بك شوقى أمير الشعراء وحافظ إبراهيم شاعر النيل

أ. سمير العصفورى : وقل لهم إن هم شعراء مهمين

د. عمرو عبد السميع : هم شعراء مهمين يا ولاد زى ما الأستاذ سمير قال

أ. سمير العصفورى : العلاقة دى تقوم على إيه العمل الفنى مش مجرد عمل واحد قعد كتبه عشان يضحك الناس أو عشان يرعب الناس أو عشان يحكى القصة من خياله حقه بس احكيها بقى فى بيتكم لكن لما نيجى نتكلم مع شباب سواء الشباب دول قادمين من الجامعات أو من التعليم المتوسط وبالتالى أدخلنا معنا وزير التعليم طرفا فى هذه المشاركة مدركين إدراك كامل إن الشباب اللى قاعدين يسمعوا الصراخ الدائم فى القنوات المختلفة عن الشفافية وعن الكوتة وعن حق المواطن فى الانتخاب

د. عمرو عبد السميع : وعن الفتاوى أنا لسة مكلمك برة على الفتاوى

أ. سمير العصفورى : والكلام اللى شبه كلام القهاوى والكلام المفرغ من أى فكر من حق هؤلاء الناس إنهم يجدوا منبر حقيقى يكلمهم من غير مباشرة يكلمهم من غير ما يتعالى عليهم يكلمهم عن طريق وسيط

د. عمرو عبد السميع : فنى

أ. سمير العصفورى : جميل هم بيحبوه إن شا الله يديهم ماسيدج أو فكرة سياسية مش مشكلة الوسيط نفسه مش معيوب إنما المضمون العيب فى الرسالة ، الرسالة هى المعيوبة سايبين الشباب يختاروا من حقهم يختاروا لكن لازم فيه لحظة من اللحظات من المخضرمين ، من العاملين فى الإعلام والثقافة يقفوا وقفة ضمير أمام أنفسهم ليس بالأعمال التجارية يعيش الإنسان

د. عمرو عبد السميع : النوع ده من المسرح اللى بينتقل مرة أخرى بالشباب إلى فكرة تربيتهم على قيم ثقافية أصيلة وتربيتهم على معرفة واعية على نماذج ثقافية ونماذج وطنية مهمة أظن إن أنا سمعت إنه بيجهز لإنه يعمل حاجة عن أم كلثوم أو شئ من هذا القبيل أو نجيب محفوظ أو شئ زى كده الحقيقة لما كلمتنى على المخضرمين من رجال المسرح ومن المبدعين ومن المفكرين أنا فجأة فعلا قفز فى ذهنى خاطر مهم لما كنت حضرتك فى مسرح الطليعة الأستاذ سمير كان مدير مسرح الطليعة سنة 1975 والمسرح الحديث سنة 1980 والمسرح القومى سنة 1983 لما كنت فى مسرح الطليعة قدمت لنا صيغة مسرحية قريبة من مسرح الميوزيكال أو المسرحيات الموسيقية وأنا فاكر إنك استعنت بالموسيقار العظيم المرحوم عبد العظيم عويضة كان بيعمل أشياء بالغة الجمال والجاذبية فى هذه المسرحيات لما نيجى نشوف بقى المقارنة بين هذا المشروع ومشروع آخر بنشوفه فى مسارح الغرب زى مشروع آندورلا ديفين مثلا اللى عمل المسيح حسب النجوم جيسكار سوبر ستار اللى عمل إيفيتا ، اللى عمل جوسف دريم حلم يوسف اللى عمل شبح الأوبرا اللى عمل ويستيل دانس أو صفر فى مواجهة الريح وأعمال أخرى كثيرة نعرفها جميعا نشوف المشروع الغربى ده بيتطور متكئا على مؤسسة مسرح كبيرة متمثلة فى الشركات الخاصة المشروع بتاعك أوقف أو وقف بالسكتة الإبداعية ليه

أ. سمير العصفورى : السكتة الإبداعية ما حصلتش ما زالت متحركة وما زالت مشاريعى اللى بعملها وأنا قاعد كدة زى أحمد شوقى بك كثيرة جدا لكن الأمور دى أصلها تحتاج إلى أموال ضخمة ده انتاج كبير إنتاج دولى يعنى الإنتاج ده بيتم فى لندن وبيروح يلف أمريكا كلها شركات ومؤسسات كبيرة ممكن شركة بتاعت شيكولاتة هى اللى بتنتج الأعمال الفنية لكن ما أعتقدش إن حد عندنا فى شركاتنا الناهضة لسة عنده استعداد أو يمكن ما عندوش الرغبة إنه يتبنى مشروع ثقافى بهذا الحجم

د. عمرو عبد السميع : ليه احنا بنشوف ساويرس بيعمل ده أحيانا

أ. سمير العصفورى : ساويرس بيعمل تحضير ذكى زى مسابقة الكتاب ، زى مسابقة السيناريو هو بيحشد طاقات بيحضرها يعنى بيحضر جماعات مش عايز أقول جماعات سرية ليقبضوا عليه جماعات فكرية جيدة جدا عن طريق التسابق لكن هو لم يقدم لسة على إنتاج مشروع يمكن هو النهاردة الإعلام عامل جاذبية الأكثر وعامل النفع الأكثر تجاريا من إنتاج مشروع مسرحى أنا لدى مشروع مسرحى حضرتك عارف انت ذكرت فى الميوزيكال كلهم ما ذكرتش إيفيتا

د. عمرو عبد السميع : وإيفيتا طبعا

أ. سمير العصفورى : هى اسمها تفيدة المصرية حيث تحولت بإعداد مصرى إلى نفس الشخصية نفس الكاريزما بتاعت الشخصية التى تبدأ من القاع إلى أن تصبح سيدة نجمة كبيرة بتموت فيها الفنانة نبيلة عبيد على اعتبار إنها نفسها تقدم هذا التاريخ الطويل وأنا موافق على هذه الفكرة المسرحية اتلطمت زى الأيتام على أبواب الإنتاج الحكومى والخاص محدش جَرُءْ إنه ينتجها لإنها مكلفة للغاية رغم قيمتها ؛ قيمتها تكمن مش إن بنقدم قصة حياة سيدة لكن احنا بنقدم قصة حياة السياسة فى مصر من فترة الملكية إلى بداية قيام الثورة من خلال

د. عمرو عبد السميع : وعارفين كمان المسرحية دى اتحولت إلى فيلم من بطولة مادونا

أ. سمير العصفورى : هذا العمل من الأعمال اللى بتصور إنها الأعمال ميوزيكال الناس الجمهور فى مصر يدرك قاعدة بسيطة خالص تعرفها خالتى وعمتى وخالتهم وعمتهم اللى هى الغالى ثمنه فيه الناس بتقدم على الأعمال الضخمة الغالية المتكلفة تكلفة كويسة لكن النهاردة مفيش منتج عاوز يوقف وبالتالى ليس هناك قيام لهذا المشروع الفنى وما تنسوش كمان أفكركم بالميوزيكالز العظيمة زى سيدتى الجميلة شويكار وفؤاد المهندس من ألحان حلمى بكر ومن إخراج الأستاذ حسن عبد السلام يعنى طوال الفترة دى بنحاول إن احنا نرقع هذه الأعمال الموسيقية الضخمة عشان نبقى احنا لما بنروح لندن وباريس بننبهر لما بنيجى هنا نلاقى انكماش وفقر عاوزين ندى للزبون على أده حاجة كده صغيرة على أده فالزبون أدرك إن احنا بنضحك عليه وإنه صينى صينى صينى أو تايوانى

د. عمرو عبد السميع : هل ده تيار فى العالم العربى يعنى أنا كانوا كلمونى زمان عن إن المخرج التونسى منصف السويسى خرج من عباءة سمير العصفورى

أ. سمير العصفورى : لا منصف السويسى ده هو خارج من كل العباءات تقريبا عايم لا منصف السويسى كيان مستقل قائم بذاته لديه ثقافة رفيعة وجنون مسرحى حقيقى جدا جدا جدا

د. عمرو عبد السميع : إيه الجنون المسرحى ده

أ. سمير العصفورى : الجنون المسرحى إنه ما عندوش قيود تحدده فى إنه يعبر هو يريد أن يعبر عن أى شئ

د. عمرو عبد السميع : يعنى الخيال يبقى جامح جدا

أ. سمير العصفورى : جامح جدا

د. عمرو عبد السميع : هل ده نظرية التفكيك اللى انت بتتبناها أحيانا

أ. سمير العصفورى : هو الجامح جدا لا يتوقف عند نظرية هو فكاك مهدم رى – بيلدينج يعيد بناء الأشياء كما قالت مدام صافيناز بدأنا بها تتحدث فهى أجمل مانشيت عملته قالت سمير العصفورى يكتب ثم يشطب ثم يكتب ثم يشطب ما كتب لإن هناك طريقتين فى بناء العمل الفنى فيه نحات يختار صخرة ويخضع للصخرة هيطلع منها تمثال لكن تكوين الصخرة هيتوافق معاه وفيه مثال آخر استخدم حتة طينة ممكن تبقى حتة طينة ممكن تبقى كورة ممكن يشكلها ممكن تبقى تمثال رائع وجميل هنا قدرة الفنان على التشكيل إنه يشكل نفسه قبل أن يشكل ما دته الفنية وبالتالى مفيش حدود وأى حدود يتوهمها طالب ، دارس أكاديمى مغلق الفكر سلفى الوعى مش سلفى حتى بالمعنى الدينى سلفى الوعي يعنى حافظ الكام كتاب المقررين يقول لك لا دى واقعية ودى طبيعية ودى رمزية ودى سيريالية ودى علية ما ينفعش عند الفنان حالة انطلاق ينطلق من عالم إلى عالم ومن صورة لصورة

د. عمرو عبد السميع : طب ازاى انت مارست هذا التفكيك بالنسبة لأشعار أحمد بك شوقى أو أشعار شاعر النيل حافظ إبراهيم فى مسرحية يا ساكنى مصر اللى ألفها الأستاذ يسرى الجندى على فكرة الأستاذ سمير عمل مع الأستاذ يسرى الجندى عدد من المسرحيات قبل كده زى مسرحية يا عنتر فى مسرح الطليعة فى السبعينيات

أ. سمير العصفورى : أبو زيد

د. عمرو عبد السميع : أبو زيد طبعا

أ. سمير العصفورى : جرايمنا مع الشعراء كبيرة

د. عمرو عبد السميع : بس مع الشعراء فى الحقيقة يعنى

أ. سمير العصفورى : الشعراء الجد أكبر جريمة مع بيرم التونسى ، بيرم التونسى عندما تحول شعره إلى عرض مسرحى دون شخصيات يقف أمامها الناقد اللى احنا قلنا عليه مش فاهم هى دى أمسية شعرية وللا عرض مسرحى الحقيقة مفيش حاجة عسيرة على التقديم على المسرح التوك شو اللى بنعمله ده مشهد مسرحى حضور الإنسانى وحضور جمهور هذا مشهد مسرحى المادة اللى بنقولها مش بالحتمية إننا نضرب بعض عشان نبقى قصدى توك شو ساخن ما هو فيه ساخن وفيه توك شو بارد العرض المسرحى يماثل هذا أيضا وبالتالى أنا شايف إن أى لقاء فردى بأى شكل من الأشكال هو وسيط جيد جدا لتوصيل معلومة جيدة ومتعة جيدة للناس

د. عمرو عبد السميع : فى المشهد السياسى المصرى الحالى إيه اللى يشغلك بشكل ممكن أن يتحول إلى عمل مسرحى

أ. سمير العصفورى : هو عود إلى بدء فى قضية شوقى وحافظ إن هم ملمحين مهمين جدا الاثنين فنانين كبار فى تاريخ مصر ما زالوا موجودين وما زالت القضية المفرغة ضد الدكتور رشاد رشدى موجودة فى الكتب

د. عمرو عبد السميع : الدكتور رشاد رشدى كان رئيس أكاديمية الفنون وكاتب مسرحى وأستاذ فى الأدب الإنجليزى وله عدة مسرحيات مهمة مثلت جزء كبير السيدة سهير البابلى ومنها بلدى يا بلدى

أ. سمير العصفورى :

د. عمرو عبد السميع

د. عمرو عبد السميع

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من برامج

عضو بالأزهر للفتوى الالكترونية: المتكبر مطرود من رحمة الله

تناول الشيخ إبراهيم جاد الكريم عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الالكترونية خلق التواضع، مؤكداً أنه من الأخلاق الإسلامية الرفيعة التي...

بالفيديو.. نصائح مركز الأزهر للفتوى للمداومة على الطاعات بعد رحيل رمضان

وجه الشيخ محمود عويس محمود عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية رسالة هامة للمسلمين حول الاستمرارية في العبادة بعد انقضاء...

"ليلة الجائزة".. مركز الأزهر للفتوى يحذر من الغفلة عن العبادة قبيل عيد الفطر

وصف الشيخ السيد عرفة عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية ليلة العيد بأنها "ليلة الجائزة" وواحدة من أجمل الليالي التي...

دعوة الصائم "مستجابة" وسر عظيم وراء ترتيب آيات القرآن‎

تحدث الشيخ عبد الله سلامة عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عبر فيديو ببرنامج "زاد الصائم" على موقع أخبار مصر،...