السفير / فتحى الشاذلى – سفير مصر الأسبق فى أنقرة - اللواء / سامح سيف اليزل – مدير مركز الدراسات الأمنية والاستراتيجية بج...

press_center

د / عمرو عبد السميع : مساء الخير وأهلا بكم فى حالة حوار ملفات السياسة الخارجية نروح ونجيئ عليها كثيرا فى هذا البرنامج يعنى كلما راكمت الأحداث ورقة فى ملف من هذه الملفات نرجع له ثانى ونناقش ومن ضمن الملفات المزمنة التى نفعل معها هذا الملف التركى كلما تحصل حاجة جديدة نرجع له ونناقش فى 12 سبتمبر اللى فات تركيا عملت استفتاء على تعديل 26 مادة من الدستور التركى راح الاستفتاء ده 77 % من الناخبين ووافق عليه 52 % ورفضه 48 % له تأثر طبعا له تأثير له تأثير على هيكل النظام التركى من جهة وعلى دور تركيا الإقليمى المتصور فى منطقة الشرق الأوسط ودورها القارى المتصور فى أوروبا تعالوا نشوف إزاى ، اسمحوا لى أولا أن أرحب بضيوفى وضيوفكم السفير فتحى الشاذلى سفير مصر الأسبق فى أنقرة ، اللواء سامح سيف اليزل مدير مركز الدراسات الأمنية والاستراتيجية بجريدة الجمهورية ، الدكتور مصطفى اللبان مدير مركز الشرق للدراسات الإقليمية والاستراتيجية وأرحب بأبنائى وبناتى شابات وشباب مصر وأهلا وسهلا بكم ، سعادة السفير كمال كليجيدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهورى العلمانى المعارض فى تركيا بعد نتيجة استفتاء 12 سبتمبر وافق فيها الشعب التركى بنسبة 52 % على تعديل 26 مادة من الدستور ورفض الموافقة 48 % قال أن هذا الاستفتاء مدخل إلى عصر استبدادى أوتوقراطى ؛ أوتوقراطى يعنى حكم الفرد ، وإنه فى النهاية سوف يؤدى إلى وضع الكثير من القيود على حركة الإعلام وحركة رجال الأعمال قلنا مستقبل اللعبة السياسية المدنية فى تركيا إيه على ضوء الاستفتاء ده

السيد / فتحى الشاذلى : نتيجة الاستفتاء بتشير إلى أن حزب العدالة والتنمية الحاكم يعزز من وجوده فى المسرح ، على المسرح السياسى فى تركيا هذا الاستفتاء جاء نتيجة تعديلات دستورية قدمها الحزب فى أوائل هذا العام حصلت على أغلبية ولكنها لم تصل إلى أغلبية الثلثين اللازمة لإقرارها مباشرة وبمقتضى الدستور كان لابد أن تعرض هذه التعديلات على الشعب فى استفتاء عام بعد فترة محددة من توقيع رئيس الجمهورية عليه اختارت اللجنة الانتخابية العليا لموعد الاستفتاء يوم 12 سبتمبر وهو ذكرى الإنقلاب العسكرى

د / عمرو عبد السميع : ال30 أظن

السيد / فتحى الشاذلى : الثلاثين

د / عمرو عبد السميع : انقلاب الجنرال جنعال ماحضارون

السيد / فتحى الشاذلى : مضمون التعديلات الدستورية هو فى حقيقة الأمر إحباط الصبغة التى أطفاها العسكريون على الدستور الذى أصدروه نتيجة هذا الانقلاب لما تبص ما هى التعديلات

د / عمرو عبد السميع : أصدروه سنة 1982 يعنى هم جاؤوا 80 وأصدروا الدستور 82

السيد / فتحى الشاذلى : هتبص ما هى التعديلات هتبص تلاقى التعديلات بتقيد من سلطان القضاء العسكرى ، تمكن الضباط اللذين يتعرضون لعملية تسريح لميولهم الدينية على سبيل المثال من الطعن فى قرار التسريح بتغير مضمون القضاء العسكرى بتزيد عدد أعضاء سواء المجلس القضائى الأعلى أو عدد القضاة الموجودين فى المحكمة الدستورية ، بتحقق المساواة توسع دائرة المساواة فى الحقوق والحريات بين المواطنين بمختلف أشكالهم وبتصحح بعض المواد المتعلقة بالحريات إجمالا وبالتالى أنا أظن من واقع استقبال كل الدوائر المعنية بما يحدث فى تركيا وفى مقدمتها الاتحاد الأوروبى أن الاتهام الذى وجهه رئيس الحزب المعارض الرئيس اتهام ربما يكون اتهام مغالى فيه ستسفر يقينا عن تعزيز مكانة الحزب الحاكم لتمرير تعديلات إضافية وصل الحديث إلى أن رئيس الحزب أعلن إن هم فى العام القادم سيتقدمون بمشروع جديد للدستور التركى كله

د / عمرو عبد السميع : يعنى هم بيقولوا إن تعديل الدستور القادم فى تركيا إن حدث ممكن يروح بها إلى نظام رئاسى بدل ما تبقى نظام برلمانى فى انتخابات سنة 2012 اتفضل

السيد / فتحى الشاذلى : النهاردة الرئيس بينتخب بالاقتراع العام كان قبل كده يشبه النظام اللى كان عندنا قبل التعديلات التى ادخلها السيد رئيس الجمهورية فى 2005 وبالتالى أنا أظن إن أنا أستطيع أن أختلف مع التقدير الذى تقدم به

د / عمرو عبد السميع : يعنى تقدير انفعالى

السيد / فتحى الشاذلى : ويبرر ضعف المعارضة لإن كان هناك تصورا أن الشعب لن يوافق على هذه التعديلات إنما حدث أن وافقت الأغلبية 52 % من المواطنين ولو بصيت لتحليل نتائج الاستفتاء هتجد أن فيه مناطق كانت تقليدية توصف بأنها علمانية تماما استطاع الحزب الحاكم الذى يصنف على أنه إسلامى الميول أن ينتزع الأغلبية بين المصوتين فيها

د / عمرو عبد السميع : فى الحقيقة إن طرح موضوع تركيا ومستقبل تركيا ما بيكونش أبدا بمعزل عن التأثير القارى لهذا البلد المهم وفى الحقيقة فى هذا المجال حدثت جدلية طويلة وتبادليات نشطة للرأى تدخل فيها عناصر ثقافية أحيانا وعناصر أمنية واستراتيجية أحيانا تقول تركيا ما تخشش إلى الاتحاد الأوروبى أو تخش إلى الاتحاد الأوروبى واحنا عارفين إن حزب العدالة والتنمية الحاكم فى تركيا الآن واللى عمل هذه التعديلات سنة 2005 بسبب تبنيه لأجندة إصلاحية اجتماعية وسياسية واقتصادية الاتحاد الأوروبى فتح باب المناقشة فى فكرة انضمام تركيا ثم تعثرت هذه المفاوضات طوال المناقشة فهل على ضوء التعديل الجديد فى الدستور ممكن أن يفتح الاتحاد الأوروبى مرة أخرى فكرة انضمام تركيا إلى عضويته

السيد / فتحى الشاذلى : أنا أظن إن الاتحاد الأوروبى هناك تردد قوى جدا فى صفوفه لعضم تركيا لأسباب عديدة فيه جماعة ضغط قوية ومؤثرة ممثلة أساسا فى دولتين مهمين جدا فرنسا وألمانيا ضد انضمام تركيا على أساس ثقافى وبوضوح

د / عمرو عبد السميع : ثقافى يعنى أساس دينى يعنى

السيد / فتحى الشاذلى : على أساس دينى والأتراك عارفين كده وهناك دول أوروبية أخرى لها نفس الموقف ولكنها تكتفى بإن البلدين الكبار دول هم اللى بيتكلموا يعنى أنا أظن إن بلد زى النمسا على سبيل المثال لديها نفس الأسباب بعض دول الإسكاند ديفى لديها نفس الاعتراضات ولكن بما إن إنت واحد بس من الدول الأعضاء وليكن قبرص له اعتراض على انضمام تركيا فهذا يكفى ليه ، لأن أولا الناحية الثقافية ، ثانيا ضخامة حجم تركيا ومن ثمة ضخامة تكلفة استيعاب تركيا ضمن الاتحاد الأوروبى تركيا أكبر حجما سواء من الناخية الاقتصادية أو حجم الاتصالات وإلى آخره من الدول العشر مجتمعة اللى دخلت عضوية الاتحاد الأوروبى 2004 ومن ثمة التكلفة هتكون أعلى

د / عمرو عبد السميع : اللى هى ضمنها دول أوروبا الجديدة اللى هى بعد سقوط الاتحاد السوفيتى وسقوط أوروبا الشرقية

السيد / فتحى الشاذلى : أضف إلى هذا أن هناك كثيرين داخل الاتحاد الأوروبى يفضلون الإبقاء على تركيا حاليا كمعزل بين الاتحاد الأوروبى و بين جوار قلق يعنى لو دخلت تركيا ضمن الاتحاد الأوروبى هيكون فيه جواب مباشر بين الاتحاد الأوروبى وسوريا والعراق وإيران وأجواء وسط آسيا ومن ثمة هذا الجوار غير مرحب به لدى دوائر كثيرة داخل الاتحاد الأوروبى

د / عمرو عبد السميع : بس النهاردة فى ظل المعطيات العلمية التقنية وفى ظل المستويات الاستراتيجية الجديدة مسألة الجوار الملاصق ده ما عادتش حاكمة قوى يعنى

السيد / فتحى الشاذلى : الاتحاد الأوروبى بيتعبر أن ما يسمى بالهجرة غير الشرعية أحد أخطر التهديدات الأمنية والثقافية عليه ومن ثمة تخيل انت إن يبقى فيه أفواج من العراقيين أو من السوريين أو من إيران النهاردة هذه الدول بتصنف وفيها مؤسسات كثيرة تصنف أوروبيا على أنها مؤسسات إرهابية ومن ثمة الجوار المباشر للاتحاد الأوروبى مع هذه البلدان جوار مقلق وبالتالى تفضل دوائر كثيرة داخل الاتحاد الأوروبى إبقاء تركيا كمعزل بين الاتحاد الأوروبى وبين هذه النوعية من الجوار

د / عمرو عبد السميع : يعنى مهما تبنى النظام التركى من أجندات إصلاحية أو تحرك خطوات نحو الإصلاح

السيد / فتحى الشاذلى : سيجد الأوروبيون ذرائع لتأخير عملية انضمام تركيا

د / عمرو عبد السميع : سيادة اللواء سامح الحقيقة إن إشارة سعادة السفير حالا إلى الإنقلاب العسكري اللى حصل من 30 سنة واللى اختاروا يوم ذكراه علشان يعملوا هذا الاستفتاء بتطرح سؤال كبير جدا حول مستقبل العسكاريتارية مستقبل المؤسسة العسكرية وحقيقة التضارب أو الصراع بينها وبين الأحزاب المدنية احنا مثلا عارفين إن دايما بينظر إلى الجيش فى تركيا بوصفه جارديان أو حارس على الدستور يعنى يتدخل بالنسبة للأحزاب لما تخترق حدود الدستور أو تتناقض مع أحكامه هل هذا الدور سيظل قائما وبنفس الدرجة من الفاعلية ومن الأرجحية

ل / سامح سيف اليزل : ولو إن سعادتك تفضلت إن من 30 سنة تقريبا وذكرى الانتخابات تمت فى نفس التاريخ إلى أن العسكرية التركية كانت قد تحكمت تقريبا فى مقاليد الأمور من حوالى 60 سنة وليس من 30 سنة وكانت العسكرية التركية الحقيقة تتدخل فى الشئون التركية السياسية والشئون حتى الحياتية للشعب التركى بكل كبير ولكن هذا الوضع لم يكن يرضى الجميع لم يكن يرضى الفئات السياسية المختلفة الموجودة على الساحة التركية والدليل على هذا أن حتى حزب الشعب الجمهورى الذى معروف عنه علاقته القوية للقوات المسلحة التركية قد حصل فقط على 20 % من أصوات الناخبين فى الانتخابات بتاعت 12 سبتمبر

د / عمرو عبد السميع : الاستفتاء

ل / سامح سيف اليزل : الاستفتاء ولازم نذكر أيضا أنه كان هناك حوالى 3700 مرشح منهم 700 مستقلين والباقى كانوا موزعين على ال14 حزب التركى الموجودين هذه النسبة ال20 % من الحقيقة قبل كده كانت النسبة أعلى بكثير تعطى انطباع أن الشعب لا يرغب فى المشاركة السياسية للقوات المسلحة التركية فى الحياة السياسية التركية الحالية أيضا يجب أن نقول أن قبل الانتخابات بحوالى 4 أشهر نذكر جميعا أن هناك خلاف كبير عجل حتى الانتخابات يعنى هذه الانتخابات لم يكن مقدرا لها من قبل أن تقوم فى 12 سبتمبر ولكن الخلاف الكبير الذى كان متواجدا على الساحة التركية الداخلية قبل 4 أشهر من تاريخ الانتخاب عجل بالانتخابات وحدد هذا الموعد ليكون هو موعد الانتخابات لازم نذكر أيضا أن هذا الخلاف الذى كان موجودا فى ال4 أشهر السابقة للانتخابات كان خلافا جوهريا سياسيا أيضا بشكل كبير بين العسكرية التركية أو القوات المسلحة التركية وبين حزب العدالة والتنمية وملخص هذا الخلاف عشان ما نخشش فى تفاصيل كثيرة أن حزب العدالة والتنمية يرى أنه لابد من فتح بوابة حوار ومش بس أبواب الحوار ولكن تحسين العلاقة الكبيرة مع الأكراد نحن نعلم

د / عمرو عبد السميع : قبل الأكراد أنا عايز هنا نعمل بيان تطبيقى أو عملياتى على جزء حضرتك قلته حالا عن التضاغط ما بين العسكارتارية العسكر الأتراك وما بين حزب العدالة التنمية والتنمية الحاكم الحقيقة إن احنا لما بنشوف مثلا فى قضية مثلا زى قضية الهجوم على أسطول الحرية بنشوف خطابين تركيين ولذلك بعض الناس وصفت الحكاية كلها بالبراجماتية الشديدة أو النفعية الشديدة إن بنشوف خطاب نارى جدا بيتبناه زعماء حزب العدالة والتنمية ويخاطب العواطف الغوغائية أحيانا بتاعت الشارع فى العالم الإسلامى والعالم العربى والشارع التركى أيضا وبنشوف بعد كده خطاب آخر يحاول الإبقاء على الوشائج الأمنية والاستراتيجية والتنظيمية ما بين تركيا وما بين الناتو المحيط الأطلنطى ، ما بين تركيا وما بين إسرائيل يعنى احنا شايفين هنا إن فيه تضاغط ما بين وجهتين نظر هل العسكر هم اللى بيمثلوا مسألة استئناف العلاقة فى صحتها وعافيتها مع الناتو ومع إسرائيل وحزب العدالة والتنمية بيمثل شئ آخر طب وإلى ما يقود هذا التعارض أو هذا التضاد

ل / سامح سيف اليزل : هذا ما يتعارض تماما مع نظرية ما يقال عنها نظرية أتاتوركية

د / عمرو عبد السميع : نسبة إلى كمال أتاتورك

ل / سامح سيف اليزل : بالضبط كده النظرية الأتاتوركية كانت تعتمد على الأيدلوجية بشكل كبير وليست على البراجماتية وخلينا برضه نذكر السادة الحاضرين من الشباب معانا الفرق سريعا يعنى عشان بس نعرف الألفاظ دى بتتقال كثير النظرية أو فلسفة النظرية البراجماتية زى ما سيادتك تفضلت هى فلسفة نفعية بمعنى ما ينفعنى آخذه وما يضرنى أبعد عنه بصرف النظر وإن أنا بجئ أتحدث مع حضرتك ليس من وجهة نظر قرار مسبق عندى ولكن أنا بشوف ما يطرح على فى النظرية البراجماتية وأستفيد مما هو ينفعنى وأبعد عما هو يضرنى عكس النظرية الأيدولوجية اللى كانت النظرية الأتاتوركية تتبعها وهى الحكم المسبق

د / عمرو عبد السميع : الأيدلوجية هى العقيدة السياسية يعنى

ل / سامح سيف اليزل : آه بالضبط النظرية الأيدلوجية عكس النظرية البراجماتية فى إنها الحكم المسبق على الأشياء أنا بآجى بنظرية معينة أنا اشتراكى كل حديثى معاك هيكون من وجهة نظر اشتراكية غير قابل للتحديث فيه ده بس عشان بتنكلم فى موضوع البراجماتية نعم هذا الكلام وارد جدا فيما تقوله حضرتك لازم أيضا نقول يعنى فى هذه النقطة اللى تفضلت بها حضرتك أن بالنسبة للناتو وبالنسبة لإسرائيل تحديدا مع العسكرية التركية كان هناك ولا يزال علاقات براجماتية نفعية شديدة بين العسكرية التركية وبين إسرائيل وبين حلف الناتو هذا له مظاهر كثيرة من ضمنها مثلا أن هناك مناورات مشتركة بين إسرائيل وبين تركيا سنويا هناك مناورات مشتركة أيضا بين حلف الناتو وتركيا سنويا هناك مشتريات عسكرية تركية من إسرائيل بحجم كبير وأنا هذكر الصفقة الأخيرة بتاعت 10 طائرات بدون طيار التى اشترتها تركيا ورجعتها لإسرائيل لخلاف على بعض المواصفات الفنية ثم تم تعديلها ورجعت تانى لتركيا وتعمل حاليا فى السلاح الجوى التركى ليس هذا فقط المشتريات العسكرية التركية من إسرائيل تشتمل أيضا على الكثير من رادارات الدفاع الجوى والرادارات الأرضية والبحرية بالإضافة إلى جميع أجهزة تصويب القوات الجوية التركية اللى هى بيقال عليها الخوذة المصوبة اللى هو الطيار بيبقى لابس خوذة ومن خلال عينيه يرى الهدف فيضرب عليه ويطلق عليه هذه إسرائيلية

د / عمرو عبد السميع : بتشوفوها انتم فى الفيديو جيمز حاجات شبه كده

ل / سامح سيف اليزل : بالضبط إسرائيلية الصنع وموجودة وتعمل بكفاءة فى القوات الجوية التركية

د / عمرو عبد السميع : طيب تنفيسا على هذا الكلام وعلى ضوء اللى كنا بنقوله حالا أنه هناك تغيرا سوف يحدث فى البنية أو الهيكل بتاع النظام التركى يعدل من أوضاع القوى المختلفة بحيث إن العسكاريتارية تتراجع شوية وتتقدم القوة المدنية وبالذات حزب العدالة والتنمية شوية ده هيأثر إذن على العلاقة ما بين تركيا وإسرائيل ، ما بين تركيا والناتو

ل / سامح سيف اليزل : بالتأكيد سيكون هناك أيضا صراع بين الحكومة الحالية وهى الحكومة المعتدلة التى ترى إن ضرورة تحجيم العلاقة مع إسرائيل وهى تمشى فى هذا الاتجاه وليس قطع العلاقات مع إسرائيل يعنى بيحاول إن هو يقلل شوية علاقاته مع إسرائيل ولكن العسكريين الأتراك يرون عكس ذلك يرون أن من مصلحة الجيش التركى ضرورة استمرار العلاقات لأن هناك أولا أسلحة موجودة ، هناك قطع غيار مطلوب إنها تستمر على التدريبات تستمر وبالتالى هيحصل شوية تضارب التضارب النفعى بين أن الحكومة التركية ترى أنه من وجهة النظر السياسية والإقليمية التى تبنى أساسا على محاولة كسب أرضية جديدة فى الإقليم بالمشاركة مع إيران ترى ضرورة تحجيم العلاقات بين العسكرية بين القوات العسكرية التركية وبين إسرائيل هناك أيضا لازم نقول أن ما أثر أيضا فى الانتخابات من الناحية العسكرية أنا بتكلم من ناحية حزب الشعب الجمهورى

د / عمرو عبد السميع : اللى احنا قلنا عليه بتاع كليجدار أوغلو ده

ل / سامح سيف اليزل : بالضبط كده فقد الكثير من أرضيته نتيجة أيضا ما حدث فى أسطول الحرية والعملية التى تمت مع إسرائيل ليه لأنها معروف أيضا أن حزب الشعب الجمهورى الذى يتمتع بعلاقة قوية بالجيش التركى الجيش التركى وجد أنه لابد بالنسبة لأسطول الحرية وجد أنه لابد من الضرورى استمرار العلاقات مع تركيا وهذا عكس الاتجاه الحكومة

د / عمرو عبد السميع : أى قراءة أمنية أو سياسية وحضرتك سيد العارفين بتسمح لصاحبها بقدر من التنبؤ تنبؤك للمؤسسة العسكرية التركية هل هتصل إلى آمال أبعد فى السيطرة على عناصر اللعبة السياسية

ل / سامح سيف اليزل : شوف أنا أرى أنه سيتم تحجيم فى المرحلة القادمة دور العسكرية التركية فى على الساحة

د / عمرو عبد السميع : بقول واحد هل هذا التحجيم سيؤثر على العلاقة مع الناتو وإسرائيل فى جملة

ل / سامح سيف اليزل : نعم

د / عمرو عبد السميع : سيؤثر عليها فعلا

ل / سامح سيف اليزل : سيؤثر عليها سلبا نتيجة إصرار الحكومة الحالية على تحجيم الدور الإسرائيلى وتحجيم العلاقات السياسية حتى النفعية بين تركيا وبين إسرائيل بالإضافة إلى أن الناتو لا يرغب فى هذه العلاقة لا يرغب فى أن العلاقات العسكرية تتحجم ولكن يرى أن استمرار العلاقات العسكرية بحجمها الحالى بل بالعكس تنميتها إنما أنا بتصور أنه سيكون هناك خلاف شديد بين الحكومة التركية الحالية وبين القوات المسلحة التركية فى هذا الدور الذى سيتم تحجيمه

د / عمرو عبد السميع : دكتور مصطفى الحقيقة ورد فى كلام سيادة اللواء كان على وشك يتكلم عن الأكراد فأنا خطفت منه الكلمة زى عادتى ودى عادة سيئة لازم أبطلها بشكل أو بآخر يعنى لكن فى الحقيقة الموضوع هام ليه ان لاحظنا إن فى الاستفتاء الأخير فى 12 سبتمبر أن عدد الأكراد الذين ذهبوا إلى هذا الاستفتاء ليدلوا بآرائهم فى الانتخابات لم يكن كبيرا رغم إن حكومة حزب العدالة والتنمية كانت أفضل من غيرها بكثير فى التعاطى مع الأكراد فى جنوب البلاد ليه

د / مصطفى اللباد : هو الحقيقة قبل ما أجاوب على سؤال حضرتك

د / عمرو عبد السميع : كالعادة قبل ما أجاوب على سؤال حضرتك

د / مصطفى اللباد : لا يعنى لازم نعمل خلفية عشان كلمة الأكراد دى المشكلة الكردية ظهرت فى الحقيقة من 500 سنة فى تركيا كان فيه حرب بين تركيا وإيران وبالتالى تركيا اقتطعت مساحات من الأرض الإيرانية اللى هى الأناضول الحالى وظهرت هذه المشكلة تركيا بلد موازييك فيه أعراف متعددة

د / عمرو عبد السميع : موزاييك يعنى فسيفساء يعنى حتة جنب حتة جنب حتة جنب حتة

د / مصطفى اللباد : أعراف متعددة تركيا زى إيران يعنى مش قومية واحدة هى اللى تشكل السكان ولكن القومية الغالبة هى القومية التركية الأكراد وهناك أيضا عرب وأقلية صغيرة جدا من الأرمن واليونانيين وبالتالى مشكلة الأكراد تلازم تركيا منذ 5 قرون هذه المشكلة ما زالت قائمة بالطبع فى ظل حكومة حزب العدالة والتنمية بيتحسن الموقف أيام الستينات والسبعينات ، أيام التمسك بالمبادئ الأتاتوركية كان ممنوع على الكردى أن يقول إنه كردى لكنه من أتراك الجبل كان ممنوع التعلم باللغة الكردية ممنوع تعليم اللغة الكردية فى المدارس حتى الأغانى باللغة الكردية كانت ممنوعة حصل تطور كبير فى الواقع فى تركيا أصبح هناك مدارس تعلم باللغة الكردية وهناك حالة من الانفتاح بين حزب العدالة والتنمية والأكراد عشان ألفت انتباه حضرتك فيه ما بين 60 و70 نائب عن حزب العدالة والتنمية فى البرلمان الكردى تركى من أصول كردية يعنى حزب العدالة والتنمية زى ما حضرتك قلت أصبح أكثر انفتاحا على الأكراد ولكن الأكراد لا يرون فى الحراك الحالى بين حزب العدالة والتنمية من ناحية المؤسسة العسكرية والعلمانية والقضائية لإن الموضوع كان عن الدستور كانت عن القضاء أيضا على هيمنة المؤسسة العلمانية المتشددة على القضاء لا يرون أن هذا هو السلاح الرئيسى ده الصراع الثانوى هم عندهم الصراع الرئيسى

د / عمرو عبد السميع : عارفين ده عكس اللى حاصل فى إيران إن المؤسسة المحافظة تسيطر أو المؤسسة الدينية تسيطر على القضاء

د / مصطفى اللباد : وبالتالى الأكراد شايفين إن دى الصراع الثانوى بالنسبة لهم لكن الصراع الأساسى هو تحقيق المزيد من الحقوق الثقافية والقومية فى تركية مش معنى ذلك حكم ذاتى ولكن يريدون هامش أكبر من الحرية ولذلك كان هناك جولات متعددة من رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان فى المحافظات الكردية المختلفة وهى متركزة أساسا فى جنوب شرق تركيا حتى يعنى يعمل دعاية للاستفتاء ذهب بعض الأكراد ولكن الغالبية قاطعت التزاما بالتطلعات الكردية نحو حقوق سياسية وثقافية أكبر وبالتالى إذا نظرنا إلى مشكلة الأكراد بعين الإصلاحات الدستورية لن يستقيم الموقف لإن الأكراد مشكلتهم قومية فى حين إن مسألة

د / عمرو عبد السميع : مسألة الحدود فى الحقيقة

د / مصطفى اللباد : بالضبط فى حين إن الإصلاحات الدستورية المختلفة يختلف عليه مشكلة أيدلوجية بين تيارات سياسية متباينة بترى إن فريق مع الإصلاحات وفريق ضد الإصلاحات ولذلك هناك مستويين فى السؤال اللى حضرتك طرحته

د / عمرو عبد السميع : نخش بقى على الإجابة يعنى دى الجزء اللى قبل الإجابة

د / مصطفى اللباد : ما أنا قلت لحضرتك إن هم مش شايفين الإصلاحات الدستورية دى يعنى تلبى حقوقهم القومية

د / عمرو عبد السميع : يعنى حضرتك شايف إن ده نوع من العبارات التى تخلفت نتيجة مطاردات طويلة الأمد تعرض لها الأكراد وتعرض لها حزب العدالة والتنمية وزعيمه عبد الله أوردغان وكذا

د / مصطفى اللباد : هم يعنى تراكم عوامل ولكن حزب العمال الكردستانى ضعف جدا فى تركيا حتى إن فلوله المتمركزة فى جبال القنديل اللى هى الواعرة فى شمال العراق هنا تستطيع أن تفعل الشئ الكثير وحتى إن تركيا أصبحت الآن تسيطر بالأدوات الاقتصادية وليست العسكرية على منطقة الأكراد فى شمال العراق طبعا مشكلة الأكراد مرتبطة إن الأكراد موزيع على إيران وتركيا وسوريا والعراق وبالتالى إذا كان هناك رابط يجمع بين هذه الدول المختلفة سياسيا فهى رابط واحد هى ضرورة منع قيام كيان كردى فى أى منهم لأنه سوف يمتد إلى الحدود الأخرى وإلى الدول الأخرى وتصبح عندئذ مشكلة تركيا تطور أدوات السيطرة على الأكراد من الآلة العسكرية الغاشمة كما حدث فى السبعينات والثمانينات إلى استيعاب أكبر للأكراد فى النظام السياسى التركى وسيطرة اقتصادية شبه كاملة على منطقة الحكم الذاتى فى شمال العراق الحكم الذاتى الكردية يعنى إذا كانت الدول العربية تراجعت بعد احتلال العراق ولم تتقدم فإن تركيا تقدمت عشان البنية التحتية كلها فى شمال العراق تركية ، مشاريع الاتصالات تركية حتى الأنابيب التى تنقل النفط من شمال العراق إلى العالم الخارجى تمر عبر تركيا وبالتالى تركيا تملك ورقة هامة هى أنها تتحكم فى أعناق منطقة الحكم الذاتى فى شمال العراق لذلك الأدوات تشى بإن فيه نوع تفكير جديد ، فيه أدوات حديثة ولكن الهدف يظل واحدا كبح طموح الأكراد سواءً فى جنوب شرق تركيا أو فى شمال العراق

د / عمرو عبد السميع : جميعنا فى الحقيقة يا دكتور مصطفى متفقين من أول الحلقة لغاية دلوقتى على أن هناك تغييرا دراماتيكيا بالفعل يحدث فى تركيا ويمكن الاستفتاء ده كان أحد ملامحه أو علاماته احنا عاوزين نعرف تأثير هذا التغيير على التضاغطات الإقليمية ما بين تركيا وإيران ، تركيا وإسرائيل لعبة الذراع الحديدية اللى بتتلعب فى المنطقة دى رايحة بها لفين

د / مصطفى اللباد : هو الحقيقة أن الإصلاحات الدستورية بتعزز وضع حزب العدالة والتنمية ، حزب العدالة والتنمية لم يربح بالضربة القاضية تركية نظامها السياسى لا يسمح بضربات قاضية على غرار الدول العربية إن فلان رقم واحد أو فريق قضى على الفريق الآخر العملية السياسية فى تركيا فريق يحرز نقاط ويراكم نقاط وكذا عملية متسلسلة وبالتالى منذ عام 2003 وحتى الآن حزب العدالة والتنمية بالفعل أفلح فى تغيير ليس فقط المؤسسة العسكرية أو التغيير فى الدستور لكن صورة المشهد التركى الداخلى تغيرت النخبة الإعلامية لم تعد كلها هذه النخبة الإعلامية التى سيطرت تاريخيا على مقاليد الإعلام فى تركيا زى مثلا مؤسسة دوجان لكن هناك دخلت مؤسسات لها علاقات وارتباط أيدلوجى حتى لها قرينة بحزب العدالة والتنمية نفس الشئ على الاقتصاد تركيا فيها شركتين هامتين كبيرتين هى سابانجى وكيرش الاثنين ما زالوا أهم شركتين الاحتكارات فى تركيا لكن دخلت أيضا شركات أخرى وبالتالى المشهد يتغير ليست الدعائم التقليدية للنظام التركى ولكن هناك تنوع وتغيير وبأسلوب ناعم هذا الأسلوب وهذا المشهد الجديد يعزز وضع حزب العدالة والتنمية فى التوجه نحو المنطقة فالكثيرون استغربوا إن تركيا تعزز علاقاتها بإيران لماذا أو علاقتها تتردى بإسرائيل لماذا هو فى الحقيقة إن فى المنطقة العربية يجرى احتكار التجربة التركية من بعض التيارات السياسية فى محاولة السطو على التجربة التركية إن ما يحدث فى تركيا قد يحدث فى الدول العربية وإن انتصار حزب العدالة والتنمية يعد مباشرة انتصار لتيارات سياسية فى الوطن العربى ده غير صحيح لإن الإطار الدستورى مختلف ، التجربة التاريخية مختلفة لكن إذا نظرنا بعين

د / عمرو عبد السميع : هو يقصد هنا مثلا جماعة الإخوان المسلمين فى مصر بتشوف إن نجاح النموذج التركى ده بيعد نجاح لاحتمالات نجاح نموذج الإخوان المسلمين فى مصر ده مش صحيح

د / مصطفى اللباد : لا ده مش صحيح لعدة أسباب يعنى ممكن أستفيض لحضرتك فيها لإن الجذر الأيديلوجى لحزب العدالة والتنمية الجذر الصوفى الانضمام لحزب التنمية مفتوح وهناك أعضاء غير مسلمين أصلا أعضاء فى حزب العدالة والتنمية ، حزب العدالة والتنمية مرتبط برأس المال التركى وبالتالى يتبنى أجندات وطنية تركية ولا يتبنى أجندات خارجية ليست له أحزاب شقيقة خارج تركيا

د / عمرو عبد السميع : لما حد يقارن لك ما بين حاجات غير متجانسة كده لازم تقف وتفكر أو تعرف معلومات عن ده وعن ده وعن ده وعن كل الأطراف عشان تقدر تعرف اللى بيقوله لك ده له أى أساس واقعى وللا مجرد فكرة كده جاءت له وحاول أن يخدم بها على مصالحه وتطلعاته

د / مصطفى اللباد : فهو الحقيقة الاحتكار ده بيركب نظارة أيدلوجية على العيون بحيث إن الواحد يرى الواقع بشكل وبلون مختلف

د / عمرو عبد السميع : ضمن المقولات الفلكلورية فى الحقيقة السائدة الدائرة فى الحياة المصرية واللى لها علاقة باللى احنا بنقوله ده احنا هنرجع ثانى لعملية التضاغط لكن اللى لها علاقة باللى احنا بنقوله ده إن مثلا ثار ضجة كبرى فى مصر مؤخرا حوالين تغيير كلمة الفتح العثمانى فى المناهج الدراسية إلى الغزو العثمانى وابتدينا نسمع كلام عن العثمانية وعودة العثمانية هل الكلام ده له أى أساس واقعى وللا بيطرح فى تصورات نظرية تدخل فى نطاق الإبداع السياسى أكثر من أى حاجة ثانية

د / مصطفى اللباد : هى طبعا تصورات نظرية لكن الكتب المدرسية مهمة لإنها تشكل وعى التلاميذ حتى أنها لما يوصلوا للجامعة ويتخرجوا بيكون عندهم وعى سياسى بمنطقة ما سواءً على قدر من الإيجابية أو السلبية وإذا كان على قدر من الإيجابية فهو يخدم مصالح هذه الدولة وإذا كان سلبى فطبعا سيضر بمصالحها لذلك لا نستهين إن تغيير المناهج الدراسية هو أمر روتينى وعادى ولكن يسهم فى بناء الصورة تشكيل صورة بلد ما عند الآخر مثلا يعنى فطبعا التيارات اللى بترى إن ده كان غزو يعنى تراث تركيا والتراث العثمانى العدائى يعنى فى خلفيات معينة فى حين اللى بيرى إن ده الفتح العثمانى يؤيدوها على خلفيات أيدلوجية أيضا لكن لن نستهين بمسألة التغيير فى المناهج الدراسية لأنه يعكس موازين قوة يعنى إذا كان العرب أو المصريين شايفين تركيا نظرة إيجابية ده سيساهم بالطبع فى تحسين العلاقة مع تركيا تسهيل الصادرات التركية للمنطقة تسهيل المسلسلات

د / عمرو عبد السميع : بدل ما نتكلم عن الفتح

د / مصطفى اللباد : ساعتها يبقى تخفيف جرعة السلبية

د / عمرو عبد السميع : مهند والحاجات دى تبقى ضمن الفتح العثمانى

د / مصطفى اللباد : شاطرين يعنى اللى يلعب كويس لازم نشجعه هو شاطر

د / عمرو عبد السميع : كنا ضد الدور التركى بنتكلم عن الغزو

د / مصطفى اللباد : إذا كان فيه طرف ض

د.عمرو عبد السميع

د.عمرو عبد السميع

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من برامج

من البتر إلى القسطرة.. طفرة تكنولوجية في علاج انسداد الشرايين الطرفية

استعرض اللواء طبيب أحمد فاروق ميرة نائب رئيس مجمع المعادي العسكري واستشاري الأوعية الدموية التطور الهائل في استخدام الأشعة التداخلية...

بالفيديو.. "دين البهجة".. كيف جعل الإسلام من صيام رمضان منبعاً للسرور والفرح؟

في إطار برنامج "زاد الصائم" عبر موقع أخبار مصر، أكد الشيخ عبد الله سلامة عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية...

"الأزهر للفتوى": الصيام الحقيقي يتجاوز الامتناع عن الطعام والشراب

أكد محمود عويس محمود عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في فيديو لبرنامج "زاد الصائم" عبر موقع أخبار مصر، أن...

بالفيديو .. الضعيف أمير الركب.. و"التيسير منهج حياة"‎

يوضح الشيخ السيد عرفة عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن منهج النبي محمد ﷺ كان يقوم بالأساس على التيسير...