press_center
د. عمرو عبد السميع : مساء الخير وأهلا بكم فى حالة حوار، يوم 25 يناير الفائت فى خطابه فى عيد الشرطة الرئيس مبارك قال : "إن مجتمعنا يشهد تطورات وأحداث غريبة دفع إليها الجهل والعصبية وغياب خطاب مستنير عند رجال الأزهر والكنيسة ، خطاب يدعمه نظامنا التعليمى وإعلامنا ومثقفونا وكتابنا "، السنة دى وللعام الثالث على التوالى فى حالة حوار بنقدم لكم حلقات عن تجديد الخطاب الدينى مناقشين فيها رموز السياسة والأحزاب والمثقفين والكتاب ومراقبين بعض الأوراق فى ذلك الملف المهم عله ينفع الناس وينفع البلد اللهم انفعنى بما علمتنى وعلمنى ما ينفعنى وزدنى علما ، اللهم انصرنا على قوة التطرف والتخلف والجمود والرجعية ، اللهم بارك فى صيامنا وقيامنا وصلاتنا ونسكنا وعقلنا وتفكيرنا واستنارتنا وتقدميتنا ، اللهم بارك فى شاباتنا وشبابنا ، اللهم أرنى فيهم أملى ، اللهم بارك فى أمهاتهم وآبائهم الذين ناضلوا نضالا أسطوريا من أجل تنشئتهم وتربيتهم وتعليمهم ، اللهم آثرنا ولا تؤثر علينا ، اللهم آثرنا ولا تؤثر علينا ، اللهم آثرنا ولا تؤثر علينا ، اللهم أنت حسبنا عليك توكلنا وأنت رب العرش العظيم
فاصل
عبارة عن أغنية "توسل ورجاء" للفنانة عايدة الأيوبى
د. عمرو عبد السميع : اسمحو لى أولا أن أرحب بضيفى وضيفكم الأستاذ الدكتور على الدين هلال أمين الإعلام بالحزب الوطنى الديمقراطى وأرحب ببناتى وأبنائى شباب وشابات مصر وأهلا وسهلا بكم ، دكتور على كل سنة وانت طيب أولا
د. على الدين هلال : وانت بالصحة والسلامة عليك وعلى الشباب الحلو ده وعلى كل شباب مصر وعلى كل المصريين
د. عمرو عبد السميع : الحقيقة إن مدخلى فى هذا الملف الهام جدا قبل ما أبدأ معاك هو حديث أجرته حضرتك فى جريدة الأخبار وقلت فيه أن الدولة المدنية هى بالضبط إرادة المواطنين أو حكم إرادة المواطنين أما الدولة الدينية فهي فئة تحتكر لنفسها التعبير عن إرادة المواطنين بحكم قدرتها على تفسير وتحليل وشرح النصوص المقدسة
د. على الدين هلال : أو ادعائها أنها تمتلك سلطة هذا
د. عمرو عبد السميع : لكن أنا أود أن أعرف بالضبط موقعنا الآن هل احنا دولة مدنية ، هل احنا دولة مدنية يريد البعض تديينها هل احنا دولة مدنية عند القمة أو عند النخبة وفى القاعدة أو القاع دولة دينية احنا حكايتنا إيه ؟
د. على الدين هلال : حكايتنا كيان بيتغير مصر الدولة المصرية الحديثة ولدت ونشأت دولة مدنية تحترم الدين وتحترم دور الدين فى تنظيم السلوك الاجتماعى وفى منظومة القيم والثقافة العامة إنما الشأن العام ، الحقوق والحريات العامة ينظمها الدستور والقانون دى الكلام ده هو اللى ورد فى برنامج الحزب الوطنى الأهلى الأول اللى أحمد عرابى عمله أثناء الثورة العرابية قبله ده أساس دولة محمد على وخلفاؤه ده أساس ثورة 19 الدين لله والوطن للجميع ، الدين للديان والوطن للجميع وده أساس الممارسات والصراعات والتحالفات السياسية الفترة من 23 ل52 ، ده أساس فترة ثورة 23 يوليو فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر وتقف هتبدأ الصورة تهتز من بداية عهد الرئيس السادات بدأت الصورة تهتز أولا الرئيس الساددات اعتبر هو اعتبر إن خصومه الرئيسيين هم قوى مدنية الناصريين
د. عمرو عبد السميع : الشيوعيين؟
د. على الدين هلال : الشيوعيين فهو الذى أخرج ، هو الذى قوى ، هو الذى نمى ولدينا للأسف معلومات إن أجهزة الدولة دعمت ماليا
د. عمرو عبد السميع : التيار الدينى بقى؟
د. على الدين هلال : هذه التيارات التى رفعت شعار دينى وبدأ الرئيس السادات يعنى فى مرة يقول أنا رئيس مؤمن لدولة مؤمنة وبعدين بعدها بأسبوعين
د. عمرو عبد السميع : لا قال الرئيس السادات أنا رئيس مسلم
د. على الدين هلال : لدولة مسلمة وبعدين ييجى فى وقت ثانى يقول لك لا دين فى السياسة يلاقى رد الفعل يعنى علاقته سواء على المستوى الفكرى أو على الممارسات العملية التكتيك غلب الاستراتيجية يعنى زى ما ولاد البلد يقولوا يا دكتور عمرو اللى تغلب به العب به دون أن يرى التداعيات اللى نفس الفترة بقى دية هى فترة صعود الثروة النفطية ، صعود القوى السياسية فى المنطقة العربية لها رؤى مختلفة ، صعود قوى سياسية فى الداخل اللى هى بدايتها فى الخارج زى ما تقول لى بقى إيه تشخيص المرض ، تشخيص دولة مدنية تحت الحصار ، دولة مدنية بتضرب فيه قوة بتدافع عنها لكن أيضا فيه قوة عاتية من الداخل ومن الخارج تحت شعارات مختلفة ، مرة تحت شعار أسلمة القوانين ، تحت شعار أسلمة المجتمع ، تحت شعار
د. عمرو عبد السميع : تطبيق الدولة الإسلامية؟
د. على الدين هلال : تطبيق الدولة الإسلامية زى اللى حصل مع إخواننا السودانيين كده فترة من الفترات لو بقى الإجابة واضحة دولة جوهرها مدنى المواطنة ، دستور 71 ، محكمة دستورية عليا هى أعلى سلطة فى البلاد تحكم وقفا لهذا الدستور وتمنع أى تمييز بسبب الدين ، العرق ، اللون ، الطائفة ، إنما هذا الجوهر فيه غلوشة عليه ، فيه ضجيج عليه من تيارات سياسية تسعى لتوظيف الدين فى السياسة وبقى لها آثار اجتماعية وسياسية وقيمية مختلفة
د. عمرو عبد السميع : قبل ما نوصل لهذه النقطة فى الحقيقة وهى نقطة مهمة وفاصلة فى الملف اللى احنا بنتكلم فيه خلينى أقول لحضرتك إن احنا عايزين نتكلم على الخطاب الدينى السائد الآن ، أنا شفت لك أيضا فى فبراير اللى فات حوار فى جريدة الوفد اتكلمت فيه على إن تجديد الخطاب الدينى بيتم على مستويين : المستوى الأول هو مستوى الشكل الذى يتعلق باللغة المستخدمة وإن الدعاة الجدد قدروا يطوروا اللغة المستخدمة فى الخطاب الدينى بحيث يكون أكثر نفاذا ووصولا وبالذات إلى الشباب فى هذا البلد أما المضمون فهو أن يكون مسايرا أو مواكبا للطموح العصرية فى كل المجالات أنا عايز أعرف أولا احنا موقفنا إيه دلوقتى من تطوير الخطاب الدينى على المستويين؟ ونقول للشباب فى الأول يعنى إيه الخطاب الدينى؟
د. على الدين هلال : احنا فيه يعنى التعبيرين اللى بيستخدموا تجديد الفكر الدينى وتجديد أو تطوير الخطاب الدينى ؛ الخطاب الوسيلة يعنى أنا دلوقتى أهه مثلا بتكلم بخليط من العامية والفصحى أستطيع أن أتحدث بلغة عربية فصحى وأقدر أتكلم بلغة عامية ما فيهاش أى أثر ل .. ده شكل الخطاب ، تركيبة الخطاب إنما الخطاب هو شكل ومضمون الخطاب ، والريس حسنى مبارك كان من أوائل الناس ربما أكثر من 10 سنوات بيدعو إلى تجديد الفكر الدينى وإلى تجديد الخطاب الدينى وإن جزء من مكافحة الأفكار الخاطئة التى تنسب نفسها إلى الإسلام مش بس حل أمنى أو حل بوليسى أو حل إنما أيضا هزيمة هذه الأفكار وإنك تثبت إن هذه الأفكار هى ليست التفسير الصحيح للدين وتجد الأساليب بس أنا عايز يعنى أقول لولادنا الشباب يعنى احنا عندنا شيخ عظيم جدا هو شيخ الأزهر الشريف فى بداية القرن العشرين الشيخ الإمام محمد عبده ده أعظم مجدد للفكر الدينى عندنا فى الثلاثينات والأربعينات ظهر اللى هو بيعتبر الأساس الفكرى لباكستان الشاعر محمد إقبال وله كتاب إسمه تجديد الفكر الدينى فى الإسلام إيه المقصود بالتجديد هو عبارة مماثلة لمبدأ الاجتهاد يعنى استنباط أحكام شرعية أفكار تتناسب مع التغيرات اللى بتحدث فى الدين عندنا نصوص مقدسة أنا كمسلم عندى القرآن الكريم زميلى المسيحى عنده الإنجيل أنا بالنسبة لى ده الكتاب المقدس بتاعى وهو بالنسبة له ده الكتاب المقدس بتاعه واحنا الاثنين مصريين لا أنا كمسلم ولا هو كمسيحى عايز حد يلعب فى الكتاب المقدس إنما المرونة تأتى منين ، المسيرة بتبدأ منين من إعمال العقل يعنى طول الفكر الدينى هو فكر بشرى أنا ماليش دعوة بالنص المقدس وأنا لا أسمح لحد إنه يلعب فى النص المقدس إنما العقل البشرى الذى يفسر هذا النص يعنى تخيل كده حضرتك لما واحد يكون بيفسر هذا النص فى وقت التكنولوجيا فيه محدودة جدا قبل البخار ، قبل الفحم ، مفيش بواخر فى العالم ، مفيش سيارات ، مفيش طيارات يعنى بتفسر بطريقة لما النهاردة بتفسره فى الأربعينات والخمسينات وبعدين بعد كده يطلع واحد إسمه جاجارين يلف حوالين ال...
د. عمرو عبد السميع : يورى جاجارين أول رائد فضاء فى الاتحاد السوفيتى طلع إلى العالم الخارجى عالم الفضاء
د. على الدين هلال : فى 56 / 57 بعدها ب 3،4 سنين قال إيه الأمريكان لا حاجة أكثر من 10 سنين يطلع واحد إسمه آرمسترونج
د. عمرو عبد السميع : نيل آرمسترونج
د. على الدين هلال : ويحط
د. عمرو عبد السميع : رائد الفضاء الأمريكى أول واحد هبط على سطح القمر 1969
د. على الدين هلال : النهاردة فيه ماشية فى الجو فى الفضاء الخارجى سفينة هتقعد سنتين عشان توصل للمريخ طب التغييرات دى فى مجال العلم لما العلم اكتشفوا بحث الجينوم والتكوين البشرى للخلايا طيب الدنيا بتتغير الكمبيوتر والإنترنت وثورة الاتصالات والمعلومات كل الكلام ده اللى الشباب بيعمله يعنى اللطيف حضرتك فى بداية السبعينات إذا لم تًخُنِّى الذاكرة الدكتور مصطفى محمود الله يرحمه كتب كتاب إسمه تفسير عصرى للقرآن وبدأ يقول أنا دلوقتى بناء على العلم على المعرفة الدنيا وصلت لفين أنا هقرأ النص ده قراءة جديدة لما علمى زاد فأقدر أشوف فى النص حاجات المفكر اللى بص فيها من 100 سنة
د. عمرو عبد السميع : ما كانش قادر يشوفها
د. على الدين هلال : يعنى هو حتى فكرة إيه معنى التفسير ؛ التفسير هو تفاعل بين عين ؛ عين يعنى عقل ، ونص فيعنى ممكن جدا واحد بسيط الفكر يشوف نص يفهم مظهره الخارجى يجوز واحد ثانى يقرأ النص ده يشوف حاجة أبعد واحد أكثر متعمق أكثر فأنا عايز أقول النص له دلالات مختلفة يكشف عن نفسه لمستويات مختلفة وفقا لعمق العين وعمق العقل اللى بيقرأ فيه
د. عمرو عبد السميع : طيب أنا عايز حضرتك بقى توصف لنا دلوقتى نوع الخطاب الدينى السائد أهليا أو رسميا
د. على الدين هلال : خطاب دينى متعدد متنوع فيه قدر كبير من الإلتباس من التشوش
د. عمرو عبد السميع : وليد إيه ؟
د. على الدين هلال : قبل ما أقول وليد إيه أو ابن إيه ساعات يعنى والله العظيم تلاتة أقول يعنى كان الله فى عون الشباب الصغير دول إنه يعنى ، يعنى انت حضرتك ما هى الخطاب الدينى هتشوفه فين هتشوفه
1-أول مظهر بسيط بتروح أنا هركز ع الإسلام خطب خطيب المسجد آدى أول تجلى اللى كل ثلاث أرباع - 90 % من المسلمين بيروح يوم الجمعة ياخد إبنه ويروح يصلى أو بنته
2- فى الفتاوى التى تصدر عن دار الإفتاء والاجتهاد فى قضايا الناس
3- خطاب دينى بترفعه حركات إسلامية مختلفة ؛ الإخوان المسلمين لهم خطاب ، التيار السلفى له خطاب ، التيارات الإسلامية الجهادية بترفع اللى استخدمت فى وقت العنف ترفع خطاب ثالث من أخطر ومن أخطر الأشياء إن أنا أقول بقى الخطاب الدينى التجارى إن بعض الناس ربنا فتح عليهم فكرة
د. عمرو عبد السميع : اللى هو زى كده آفة اللى هو يقول لك خد اثنين وفوقيهم واحدة هدية
د. على الدين هلال : خط تليفونى للإفتاء حضرتك تقدر تتكلم والله انت عارف يقول لك رزق الإيه على الإيه؟
د. عمرو عبد السميع : الهبل على المجانين
د. على الدين هلال : تلاقى مطلعين فى التليفزيون هقول مثل ثانى بنت حلوة البنت جميلة ويقول لك إذا أردت أن تكون مثلها اتصل بالخط الفلانى طب ده نصب واحتيال ده دى خلقة ربنا البنت دى حلوة كده مش من المساحيق اللى عاملينها فيه أساس أو تلاقى واحد طالع بعضلاته يقول لك اشترى الفيتامين دا وهو ولا مرخص من وزارة الصحة ولا حد عارف إيه والشركة دى ما تعرفش أصلها إيه وإلى آخره
د. عمرو عبد السميع : ويرجح إن الراجل اللى طلعت صورته هيموت بعد يوم أو اثنين مثلا
د. على الدين هلال : حضرتك بقى إيه فعندك بقى كذا بدعة يعنى عندك قنوات كثيرة فى مصر أغلب من يعملون بها مش من خريجى الأزهر الشريف إنما هو بعضهم عامل خط تليفونى حضرتك عندك مشكلة تكلم الخط ما هو ما بتكلم العداد هيعد أو برامج تحمل إسم الدين وتشجع على أفكار وعلى
د. عمرو عبد السميع : قنوات مش برامج بس؟
د. على الدين هلال : أغلب ملاك هذه القنوات من الخليجيين مش مصرى كان فيه تحقيق أفتكر لو أنا مش غلطان فى مجلة المصور من عدد أو عددين
د. عمرو عبد السميع : مضبوط
د. على الدين هلال : وعملوا حصر بهذه أنا رأيى ده موضوع مهم جدا إذن عشان ما نخرجش كثير برة الموضوع إذن خطاب دينى متنوع بعضه بيشجع على العقل بعضه بيدحض العقل ويشجع على الخرافة
د. عمرو عبد السميع : حضرتك قلت لى إن المتحدثين فى بعض هذه القنوات ليسوا من خريجى الأزهر الشريف هل مسألة إن يكون خريج للأزهر الشريف دى تضمن العصمة لخطابه الدينى وتضمن له العصرية ؟
د. على الدين هلال : طبعا لا مفيش فى الإسلام شخص له عصمة دى مفيهاش
د. عمرو عبد السميع : أقصد العصرية من حيث..؟
د. على الدين هلال : العصرية آه لكن عايز أقول يعنى خلافا لمذاهب أخرى فى إسلام السنة اللى احنا فيه مفيش عصمة لأحد العصرية بقى هتختلف من شخص إلى شخص جوة الأزهر الشريف توالى على سواء على رئاسة مشيخة الأزهر شيوخ عظماء فى إعلاء أعظم قيم الإسلام العقل ، التفكير التنوير ، التفاعل الإيجابى مع العصر وأنك كمسلم تستطيع أن تحيا حياة عصرية دون أن تشعر بأى مخالفة لمبادئ دينك لقيم دينك وللمقاصد العليا للشريعة الإسلامية فيه ناس ثانيين
د. عمرو عبد السميع : احنا بنشعر ده يمكن فى الخطاب السائد عند الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر الحالى يعنى كل تصريحاته منذ أن جاء إلى المشيخة فى الحقيقة فيها هذا المعنى اللى حضرتك بتذكره
د. على الدين هلال : والله يرحمه الشيخ طنطاوى قبله كان نفس ، إنما لما أشوف بعض مشايخ الأزهر فى الأربعينات والخمسينات كانت أشياء مبهرة أنا عايز أحكى واقعة غريبة جدا يا دكتور عمرو يعنى يوريك أفتكر كانت فى سنة 33 أو 34 ظهر فى مصر واحد طبيب إسمه إسماعيل أدهم كان يعنى.. فراح مألف كتاب لماذا أنا ملحد وانتشر الكتاب الناس زعلت يعنى أو كده لم يطالب الأزهر الشريف لا بسحب الكتاب من السوق لم يطالب بتحويل الراجل ده إنه يحاكم وإنما أحد شيوخ الأزهر الأجلاء كتب كتابا لماذا أنا مؤمن هنا العظمة ، الأزهر مش محتاج لقوة الشرطة عشان يورى عظمة فكره وسلامة توجهه لديه من سلطان العقل ومن قوة الحجة ما تمكنه من هذا الراجل ده بعد كده راح اسكندرية وانتحر يعنى يبدو كان إيه
د. عمرو عبد السميع : عنده مشكلة
د. على الدين هلال : عنده مشكلة ما أو حاجة زى كده أنا بتصور إن جزء من التباس الخطاب الدينى اهتزاز دور الأزهر الشريف
د. عمرو عبد السميع : طب ده خلينا نقف عند النقطة دى شوية ونتكلم على خطاب آخر أصبح سائدا مع كثير الأسف فى المجتمع انت بتشوف بعض الأعمال الأدبية والإبداعية والروائية وبعض حتى مقالات الصحف الآن بتجنح جنوحا شديدا جدا إلى جرح المشاعر الدينية
د. على الدين هلال : أنا بالنسبة لى غير مقبولة
د. عمرو عبد السميع : تفسير ده إيه؟ جاء منين؟
د. على الدين هلال : جاء إما يعنى
د. عمرو عبد السميع : يطلع واحد يعمل لك نص مثلا يهاجم الأنبياء يعنى حاجات كده تبدو خارقة للمألوف يعنى
د. على الدين هلال : دى أحد نتائج يعنى بس الناس مش متنبهة إلى هذا أنا آسف هستخدم كلمة واحدة بالانجليزى فكرة انت لما بتعمل نظام رأسمالى واقتصاد حر فكرة الcommercialization
د. عمرو عبد السميع : آه التجارية؟
د. على الدين هلال : إن كل شئ سلعة الدواء سلعة ، الدين سلعة ، الأدب سلعة يعنى التحول من الرسالة فكرة الرسالة أو الهدف إلى سلع فى النهاية قيمة الكتاب ابتاع كام نسخة ، قيمة مقدم البرنامج التليفزيونى أجرة أد إيه بياخد كام فلوس قيمتى أنا كأستاذ جامعة هل أنا فى مارينا وللا مش فى مارينا وأنا مش فى مارينا وقيس على ذلك بقت السلع وقيمتك المالية هى دى اللى يعنى وبالتالى تفسير ده :
1- إن انت عايز تعمل إثارة يعنى نقول تصوروا ده قال كذا على سيدنا المسيح ، ده قال كذا على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وفجأة تلاقى كتاب طبع 7 طبعات و8 طبعات إلى آخره جزء منها انبهار زائف بالغرب إن برضه يعنى بقى جزء من العصرية زى
د. عمرو عبد السميع : سلمان رشدى بقى وكده
د. على الدين هلال : آه وإن ده رمز حرية الفكر أو رمز التحرر الفكرى فاحنا مالناش فى الكلام ده
د. عمرو عبد السميع : الحقيقة إن ذكر حضرتك للغرب وفكرة التجارية أو commercialization السائدة فى الغرب بتدفعنى أناقش معك موضوعا مهما فى هذا السياق احنا عارفين بعد سبتمبر 2001 بعد أحداث سبتمبر نشأت فكرة أو اصطلاح أو ترديد اصطلاح تجديد الخطاب الدينى بما بدأ وكإنه إملاء على المجتمعات اللى من نوعنا إنها تغير بعض النصوص المقدسة أو ذكرها لبعض النصوص المقدسة أو تركيزها على بعض النصوص المقدسة أوتفسيرها لبعض النصوص المقدسة علشان تتوافر مع إرادة هذا الغرب
د. على الدين هلال : إذا كان هو ده مفهوم تجديد الخطاب الدينى فأنا برفضه وأعتذر مش هكمل معاك البرنامج إذا كان ده المفهوم لتجديد الخطاب الدينى
د. عمرو عبد السميع : أنا ما أحبش أشتغل تحت التهديد حضرتك هتقعد وهتكمل البرنامج
د. على الدين هلال : أنا قبل كده إديت ، أنا أذكر جيدا إن أنا استمعت للرئيس حسنى مبارك سنة 99 وسنة 2000 وبالذات خطبته إما فى الإسراء والمعراج آسف ليلة القدر فى ليلة القدر إن دى يعنى محور رئيسى من محاور الحديث بتاعه أذكر غير الرئيس حسنى مبارك يعنى عديد من المفكرين المصريين ومش بس حضرتك فى التسعينات فى الثمانيات ، الله يعنى احنا عندنا كان أحد يعنى حتى فى فترة ما كانش مسموح فيها بالحديث عن الإخوان المسلمين أستاذ الدكتور محمد البهى اتكلم فيها عندنا وراجل من مفكرى الإخوان المسلمين يعنى الوضع ما كانش يسمح إنه يعلن عن هذا أو شئ من هذا القبيل عديد من مفكرى ، الدكتور أحمد كمال أبو المجد ، محمد سليم العوا ناس كثير جدا مع حفظ الألقاب لهم إتكلموا فى هذه الأمور واتكلموا على ضرورة إحياء مبدأ الاجتهاد فى الإسلام إن الفتوى هى مبدأ الحركة فى الإسلام لابد من إعادة أنا إديت مثال لحضرتك فى السبعينات الدكتور مصطفى محمود وكلامه على وكتاب له بهذا المعنى إذن الموضوع لا علاقة له بالغرب بالعكس هو له علاقة إنك بتفتش جوة نفسك إنك تريد إنك تنهض على قدميك وإنك تحقق النهضة بتاعتك مستلهما قيم دينك ومن ثمة أنت تريد أن تزيل أى تصور خاطئ إن فيه تناقض بين الدين والحياة العصرية أو بين الدين والدخول فى ملا زمار الصناعة أو بين الدين والدخول فى أى مجال من المجالات وإنك تستطيع كما قلت احترام الدين والحياة الحديثة أو الحياة المعاصرة
د. عمرو عبد السميع : حضرتك بتتكلم عن تحقيق مشروع النهضة مع استلهام الدين ده بيدفعنى فى الحقيقة أن أناقش موقع قضية تجديد الخطاب الدينى من برامج الأحزاب المصرية على سبيل المثال لم أجد حضور قوى لهذه الفكرة فى برنامج الحزب الوطنى أو فى أوراق ووثائق الحزب الوطنى كمان ما لقتش أمانة للشئون الدينية فى الحزب الوطنى احنا عارفين إنه على امتداد تنظيم الثورة السياسية كلها كان دايما فيه أمانة للشئون الدينية ، النهاردة فى حزب الوفد فيه أمانة للشئون الدينية بتتولاها الدكتورة سعاد صالح مثلا انتم ما عندكمش أمانة للشئون الدينية ليه ؟
د. على الدين هلال : وأنا مش محبذ يبقى فيه أمانة للشئون الدينية ليه بالعكس انت لو تعمل أمانة للشئون الدينية وكأنك أعفيت بقية الأمانات من الاهتمام بموضوع الدين وكإنك عزلت الدين فى مجموعة من رجال الدين الإسلامى والمسيحى يقعدوا يتكلموا مع بعضهم
د. عمرو عبد السميع : اللى هى فكرة الذين يحتكوا بتفسير النصوص المقدسة ويدعو التعبير عن إرادة المواطنين اللى قلناها فى الأول
د. على الدين هلال : انت بتقول يعنى الدين كمنظومة ثقافية ده جميع المواطنين ، الدين كان منظم للسلوك الاجتماعى لكل المواطنين رجل الأعمال والعامل والفلاح والضابط والجندى ومقدم البرامج والشباب والصغيرين والكبار نفس الشئ كل تفكير الحزب كل إن أنا وأنا بتشغل فى الإعلام موضوع الدين ده حلقة فى ودنى ( أذنى ) السيد جمال مبارك بشتغل فى أمانة السياسات موضوع الدين ده جزء من تفكيره فلان فى قطاع الأعمال حسام بدراوى فلان فى الشباب محمد هيبة موضوع الدين مش بحطه فى أوضه وأعزله لا ده دى روح موجودة فى جميع
د. عمرو عبد السميع : متوزعة على جميع النشاطات السياسية الحزبية ، طيب فى هذا السياق خلينا نتكلم عن فكرة مهمة جدا هى فكرة خلط الدين بالسياسة هذه الفكرة مع كثير الأسف أصبحت حاضرة فى الساحة المصرية عبر ممارسات عديدة هنشوف جماعة الإخوان المسلمين مثلا عن طريق وسائط متعددة موجودة فى وسط هذه الساحة السياسية رغم إنها بين قوسين من وجهة نظر الأمن أو القانون محظورة يعنى بنشوف مثلا إنها تحالفت مع حزب الوفد فى انتخابات 1984 تحالفت مع حزبى العمل والأحرار سنة 1987 دخلوا كمستقلين أو بطرق مختلفة ، رفعوا شعارات دينية ، رفعوا بعض آيات قرآنية وحتى قلدهم بعض الأفراد فى هذا تقديرك لتأثير هذا الخلط بين الدين والسياسة على الساحة السياسية المصرية إيه ؟
د. على الدين هلال : إفساد للسياسة وسوء استخدام للدين أنا عايز أبين بين حاجتين الدين والمجتمع والدين والسياسة ؛ الدين والمجتمع يعنى إيه يعنى احنا والناس اللى قاعدة دى والجماعة اللى وراء الكاميرات دول كل واحد فينا مسلم أو مسيحى محت
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
استعرض اللواء طبيب أحمد فاروق ميرة نائب رئيس مجمع المعادي العسكري واستشاري الأوعية الدموية التطور الهائل في استخدام الأشعة التداخلية...
في إطار برنامج "زاد الصائم" عبر موقع أخبار مصر، أكد الشيخ عبد الله سلامة عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية...
أكد محمود عويس محمود عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في فيديو لبرنامج "زاد الصائم" عبر موقع أخبار مصر، أن...
يوضح الشيخ السيد عرفة عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن منهج النبي محمد ﷺ كان يقوم بالأساس على التيسير...