جمال عبد الحكيم عامر

press_center

عمرو الليثي: تحدثنا في الأسبوع الماضي عن العلاقة التي ربطت الرئيس جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر تحدثنا كذلك عن موقف المشير من حرب 56 والوحدة بين مصر وسوريا انتهاءً بحرب اليمن اليوم نستكمل حوارنا مع الأستاذ جمال عبد الحكيم عامر .. أستاذ جمال ماذا حدث في 5 يونيو 67 ؟

جمال عبد الحكيم عامر: اللي حصل أتبلغ الرئيس عبد الناصر إن فيه حشود إسرائيلية على سوريا حوالي 13 لواء

عمرو الليثي: مين اللي بلغه ؟

جمال عبد الحكيم عامر: من روسيا وبلغاريا ، وبلغاريا محدش جاب سيرتها قبل كده لكن وردت في شهادة الفريق أنور القاضي اللي كان رئيس هيئة العمليات وكان التصرف اللي بعد كده إن والدي كلف الفريق فوزي إنه يسافر يروح يستطلع الموضوع في سوريا ويقابل القادة هناك ونفوا هذا الكلام تماما إن مفيش أي حاجه ومفيش أي تحركات وأخد طيارة وطار على الحدود ملقاش أي شيء وكان في الفترة دي العيد بتاع إنشاء إسرائيل يعني كانت بتحصل مجموعة من التحركات بتبقى معروفة للجيشين

عمرو الليثي: ذكرى إنشاء إسرائيل في مايو؟

جمال عبد الحكيم عامر: قبل ما يرجع رئيس الأركان من سوريا كانت أُعلنت حالة الطوارئ

عمرو الليثي: مين اللي أعلن إذا كنا بنقول مفيش حشود؟

جمال عبد الحكيم عامر: الريس عبد الناصر أعلن حالة الطوارئ والتعبئة

عمرو الليثي: إحنا قلنا أعلنا حلة الطوارئ المشير عامر رفض ؟

جمال عبد الحكيم عامر: لا ما رفضش

عمرو الليثي: طب قبل ليه إذا كان الفريق أول محمد فوزي بيقول للقائد العام للقوات المسلحة مفيش حشود إسرائيلية على سوريا؟

جمال عبد الحكيم عامر: والكلام ده أتبلغ للريس وحالة الطوارئ القصوى دي أتفرضت قبل الفريق فوزي ما يوصل مصر

عمرو الليثي: تمام وبعدين حصل ايه ؟

جمال عبد الحكيم عامر: فبالتالي خلاص اتفرضت حالة الطوارئ مبقاش بقى فيه رجوع فيها الخطوة التانية هي قفل مضيق خليج العقبة ودي أعلنت في الإتحاد الاشتراكي مكنش عبد الحكيم عامر اللي بيعلنها اللجنة المركزية هي اللي بتعلنها

عمرو الليثي: المشير عامر كان رأيه أية في سحب قوات الطوارئ الموجودة في شرم الشيخ ؟

جمال عبد الحكيم عامر: برضه هيئة العمليات وهو كان ضد هذا الموضوع والفرق مرتجي قال في مذكراته إن المشير مكنش موافق

عمرو الليثي: لو سمحت عشان نوضح نقطة مهمة فيه رأيين في هذا الموضوع فيه رأي بيقول إن الرئيس عبد الناصر أمر بتحريك القوات وإعادة أنتشار قوات الطوارئ في شرم الشيخ لكن الخطاب اللي أرسله المشير عامر للقائد الهندي بيقول سحب القوات .. وسحب القوات وإغلاق المضيق يعني الحرب على إسرائيل ؟

جمال عبد الحكيم عامر: نفصل بين الاثنين

عمرو الليثي: نفصل بين الاثنين تعليمات المشير عامر كانت أية سحب القوات ولا إعادة انتشار القوات ؟

جمال عبد الحكيم عامر: هو القرار الأول هو سحب القوات الجزئي من شرم الشيخ اللي بيتابع تنفيذ هذا القرار رئيس الأركان

عمرو الليثي: طب يسحب القوات ليه مسألش رئيس الجمهورية أسحب القوات ليه ؟

جمال عبد الحكيم عامر: ماهو ده قرار رئيس الجمهورية

عمرو الليثي: يعني مسئولية سحب القوات مسئولية الرئيس عبد الناصر ولاّ مسئولية المشير؟

جمال عبد الحكيم عامر: القرار قرار رئيس الجمهورية مش قرار عامر

عمرو الليثي: مقلوش أسحب القوات ليه؟

جمال عبد الحكيم عامر: أكيد قال له وكانت هيئة العمليات ضد القرار ده من الأصل ورافعين تقرير إن ما نقدمش على الخطوة دي

عمرو الليثي: انسحبت القوات وتم اغلاق المضيق أيه اللي حصل بعد كده؟

جمال عبد الحكيم عامر: ترتب عليه توقف الملاحة في خليج العقبة وإسرائيل طبعا البترول بتاعها بيجي من إيران وقتها وكان ده المنفذ الوحيد وأتشكلت بقى حكومة حرب إسرائيلية وطبعا استدعوا الاحياط وده كان واضح إن هم حيعملوا عمليات على طول لأن معروف وزارة حرب وطوارئ وأنت عارفهم لما بيستدعوا الاحتياط ما بيقدروش اقتصادهم لا يتحمل إن الاحتياط يقعد مده طويلة لأنهم بيجندوا الشعب تقريبا

عمرو الليثي: الشعب هو الجيش والجيش هو الشعب.

جمال عبد الحكيم عامر: بالظبط ، فحصل اجتماع في يوم 2 يونيو في أبو صوير حضره الرئيس جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر وقواد الجيوش وقواد الأسلحة في هذا الاجتماع الريس خطب فيهم وقال لهم إن الموقف السياسي لا يسمح إن إحنا بندأ بالحرب فبالتالي إن إحنا نتلقى الضربة الأولى وبالتالي نرد على هذا الهجوم وبكده يبقى فيه عندنا غطا دولي

عمرو الليثي: المشير كان رأيه أية على الكلام ده ؟

جمال عبد الحكيم عامر: المشير في المؤتمر ما أتكلمش اللي اتكلم الظباط اللي موجودة أولا الفريق صدقي محمود قاله الضربة دي حتكسحنا ويحطنا في موقف إن إحنا نفقد قواتنا الجوية الظباط اللي كانوا موجودين كانوا شباب كلهم حصل إن هم ثاروا على الرئيس وخرج إن هو متمسك برأيه

تسجيل أرشيفي للرئيس جمال عبد الناصر في 22 مايو 1967

"أهلا وسهلا بيهم إحنا مستعدين للحرب ، خليج العقبة يمثل المياه الإقليمية بتاعتنا المصرية ولا يمكن بأي حال من الأحوال إن إحنا نسمح للعلم الإسرائيلي إن يمر في خليج العقبة ، بيهددوا بالحرب اليهود بنقول لهم أهلا وسهلا بيكم إحنا مستعدين للحرب لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نتنازل عن أي حق من حقوقنا هذه المياه هي مياه إقليمية مصرية"

عمرو الليثي: مازلت بقول فين قائد الجيش فين المشير عامر من كل هذه الأحداث ؟

جمال عبد الحكيم عامر: يعني أنت النهاردة داخل على حرب عايزة يعمل أية .. يقدم استقالته

عمرو الليثي: ما قدمها قبل كده ما يقدمهاش ليه؟

جمال عبد الحكيم عامر: مفيش ظابط بيقدم استقالته في وقت الحرب

عمرو الليثي: ليه .. جيشك مش جاهز ثلث قواتك في اليمن ؟

جمال عبد الحكيم عامر: لما تبص لتداعيات الأحداث دي كلها حصلت في 15 يوم وبعدين التصعيد من جانبنا إحنا مش من جانب اليهود أنت اللي بتصعد الموقف

عمرو الليثي: لكن الوالد كان شريك في صناعة القرار السياسي في مصر؟

جمال عبد الحكيم عامر: أنا هقول لسيادتك آدي موقفة واضح جدا ده أنور القاضي بيقول وتوقف أمام سحب قوات الطوارئ من سيناء كان قرارا مفاجئا لجميع القواد لم يتم بحثة من الناحية العسكرية في ضوء احتياجات الموقف وامكانيات القوات المصرية وللحق وللتاريخ على حدود معلوماتي كان المشير رافضا للحرب على هذا النحو فالجيش مشتت بين سيناء واليمن ولا يمكن الدخول في مواجهة عسكرية مع إسرائيل بدون استعدادات كافيه كما كان رأي المشير عن بعثرة القوات المسلحة في العراء لمجرد المظاهرة العسكرية ولاحظت أنه كان ثائرا وقال لشمس روح قوله المسألة مش مقامرة إذا كان عاوز يحارب لازم يدفع ملايين لميزانية الحرب مش يخفض الميزانية وبعدين يقولي روح حارب

عمرو الليثي: ده كلام على مسئولية الراحل أنور القاضي؟

جمال عبد الحكيم عامر: الفريق أنور القاضي رئيس هيئة العمليات في مذكراته

عمرو الليثي: الرئيس عبد الناصر قيل إن الرئيس تشارلز ديجول بلغه إن إسرائيل ستضرب المطارات المصرية في صباح 5 يونيو سنة 67 وأبلغ هذا الكلام للمشير عامر فالمشير عامر هو عبد الناصر كان ولي عشان يعرف أمتى حيضربونا وفي نفس اليوم استقل طائرته وطلع على مطار بير تماده علشان يلتقي مع قادة الجيش تعقبك أيه هل ده حصل؟

جمال عبد الحكيم عامر: هو حصل بصورة تانية اللي قال الكلام ده الفريق مرتجي أنه سأل المشير بعد 67 راح له البيت وقعد معاه وقاله يا فندم مدام الريس بلغكم إن المعركة يوم 5 ليه ما قلتلوناش قاله لو كنت أعرف إن هو نبي أو رسول أو بيعرف الغيب كنت قلت لك إن الكلام ده مظبوط لكن الكلام ده لم يحدث ولو كان الكلام ده صحيح كان ينفع إن هو يخلي طاهر يحيى اللي هو رئيس الوزراء العراقي يطير على الجبهة في نفس اليوم وأنا أطلع الجبهة معايا القيادة كلها وأعرّض حياتي للخطر وأنا عارف إن فيه هجوم كيف تعقل هذا .. ده كان الحديث ده بينه وبين الفريق مرتجي وكاتبه في مذكراته

عمرو الليثي: فيه مقولة معرفش صحتها أيه "برقبتي يا ريس" المشير عامر قال للرئيس عبد الناصر في يوم الاجتماع مع القوات المسلحة لما قاله إحنا مستعدين قاله برقبتي يا ريس؟

جمال عبد الحكيم عامر: أتقالت في غزة في قطاع غة إن الريس طلب الدفاع عن قطاع غزة فهم عشان يلبسوا عبد الحكيم عامر موضوع غزة قالوا إن هو قاله برقبتي يا ريس لكن طبعا لا عمره بيقول برقبتي ولا هو يمالقه أمام الناس يعني كان راجل محترم أنت قعدت مع مرتجي وحتقعد مع الظباط أكيد حتاخد إنطباع إن الراجل ده مش بتاع الكلام ده

عمرو الليثي: 5 يونيو 67 الطائرات ضُربت على الأرض والمشير عامر رايح المطار عشان يطلع على الجبهة عرف اللي حصل رجع ما لقاش العربيات كما قال شمس بدران العربيات مشيت فأخد تاكسي ورجع على مقر القيادة .. احكي لي كيف تلقى أنباء توالي الخسائر على القوات المسلحة بعد ذلك؟

جمال عبد الحكيم عامر: اللي عرفناه بعد كده من الظباط اللي كانوا معاه وموجودين في القيادة طبعا هم حاولوا يصوروا إن هو في حالة انهيار يعني العملية ابتدت تاخد شكل أنك تبتدي بقى ترمي عبئ الكارثة هي مش نكسة ولا كلام فاضي هي هزيمة وهزيمة محققه بكل المقاييس الجيش ما حربش واتحطينا في وضع صعب جدا إن الجيش ما يقدرش يعمل حاجه عملية الضربة الجوية الكاسحة بهذا المنظر .. يوم 26 مايو أصدر المشير أمر القتال إن القوات الجوية توجه ضربه للمطارات الإسرائيلية

عمرو الليثي: كان اسمها فجر ؟

جمال عبد الحكيم عامر: مظبوط يوم 26 أمر قتال

عمرو الليثي: وتم التراجع عنها بعد كده؟

جمال عبد الحكيم عامر: طب ما دي أحدى الكوارث النهاردة لما يجي السفير السوفيتي يخش يصحي الرئيس جمال عبد الناصر الساعة 3 الصبح ويقول له فيه ضربه حتحصل كمان 90 دقيقة وإحنا بنرجوكم أنكم تتراجعوا في هذا القرار وحنديكوا ضمانات وحيحصل حل للموقف وكلام من ده فالريس فعلا كلم المشير وقال له نلغي الضرب وكان المشير معارض انه يلغيها لنه كان شايف أنها لازم تتعمل والحديث ده كان أخد ابعاد كبيرة وكان فيه خلاف كبير وقاله أنا رئيس الدولة وإذا كنت عايز تصر على قرارك أنا حسيب لك أنت تتصرف وده معناه إن هو يسيب الرئاسة فقال له أنا متحمل المسئولية الريس فقال له خلاص طالما حتتحمل المسئولية أنا خلاص تحملها أنا قلت لك اللي إحنا لازم نعمله وقلت لك إن الضربة دي لازم تتم وأنت بإصرارك على إلغائها حنبقى في كارثة

عمرو الليثي: هل صحيح ‘ن المشير كان سهران ليلة 5 يونيو في انشاص ومعه بعض الظباط والطيارين في ليلة سمر وكان فيها راقصة وغيره ؟

جمال عبد الحكيم عامر: محصلش خالص هو كان بيروح انشاص لما كان بيعمل الزيارات الميدانية وغيره بيروح الصبح بدري الساعة 7 الصبح بيروح للظباط في الميز بتاعهم بيروح الوحدات ....

عمرو الليثي: لكن ما سهرش بالليل وكان في راقصة؟

جمال عبد الحكيم عامر: الحاجة الوحيدة اللي كانت بتتعمل في عيد 23 يوليو ده بيبقى مناسبة والريس بيحضرها وبعدين مكنش فيه راقصات ولا حاجة الكلام ده كل أتنفى يعني بيبقى الترفيه عن الظباط في حالة الطوارئ بيجيبوا لهم ناس تغني وبيروحوا يناموا

عمرو الليثي: بس ينفع يا فندم يكون عندنا عاملين حالة استعدادات قصوى وتعبئة عامة للقوات المسلحة وفيه بعض الظباط سهرانين في انشاص وفيه راقصة زينات علوي يوميها ده ينفع؟

جمال عبد الحكيم عامر: الكلام ده غير صحيح يعني النهاردة أمريكان في فيتنام كان بيحصل إن الفنانين الكبار بيروحوا هناك وفي حرب كوريا نفس الحكاية كان بيحصل ترفيه

عمرو الليثي: أستاذ جمال إحنا بنوضح الحقائق للناس من خلال وجود حضرتك؟

جمال عبد الحكيم عامر: ما انا بقول في وسط العمليات وفي وسط الحرب كان بيحصل هذا الكلام لكن النهاردة هو اللي كان حاصل أيه كان فيه الظباط الطيارين موجودين في طياراتهم لأن كان فيه معمولة مظلة جوية ويعني الناس اللي هي في الراحة بتاعتها بتحضر البتاعة وكانت بتبقى في وقت بدري وكانت زيي ما كتبوا انتهت حوالي الساعة 7 أو 8 بعد الضهر

عمرو الليثي: أنا عايز أجي تاني على نقطة حاسمة في المعركة وهو قرار الانسحاب الفريق محمد فوزي قال لي إن المشير طلب منه إعداد خطة للانسحاب إلى غرب القناة بالتدريج ولم ينتظر المشير هذه الخطة بل أصدر تعليمات مباشرة للقادة أنسحب إلى غرب القناة ويقول والبعض أيضا يرى أن قرار الانسحاب أدى إلى خسائر تفوق خسائر مصر في المعركة نفسها حيث تراجعت القوات في حاله من التسيب وتم إلقاء المعدات يعني حصل صورة سلبية وسيئة جدا في قرار الانسحاب والآلاف من الشهداء المصريين ويتحمل ذلك المشير عبد الحكيم عامر عايز تعقيب أنا بقولك مين اللي قال وقال إيه والقرار كان شكله أية وما ترتب عليه؟

جمال عبد الحكيم عامر: الفريق فوزي كلامه لا يُعتد بيه عموما ده راجل نقدر نقول له خصم

عمرو الليثي: طب خليني أسألك السؤال بشكل تاني عشان ما نقعدش نشكك في حد ربنا توفاه مًن صاحب قرار الانسحاب في 67 ؟

جمال عبد الحكيم عامر: في يوم 6 يونيو أصدر المشير قرارا بالانسحاب إلى غرب القناة على أن يتم ذلك في ليلتين وجرت بعدها مناقشات داخل القيادة حول القرار وأسبابه مع أن الوضع العسكري لقواتنا ليس سيئا إلى هذا الحد وجاءنا قرار المشير عامر أنه قرار سياسي

عمرو الليثي: يعني أنت عاوز تقولي إن صاحب قرارالانسحاب برضة الرئيس عبد الناصر وليس المشير عامر؟

جمال عبد الحكيم عامر: مش أنا اللي بقول ده رئيس هيئة العمليات اللي بيقول كده

عمرو الليثي: المشير كان يتعامل مع الجيش ومع الضباط على اعتبار إن هو عُمدة على إن هو الريس الكبير ودول الأعوان وده كان انتقاد للمشير إن هو بيتعامل بالفكر الصعيدي أكتر ما يكون القائد والمرؤوس كيف ترى ذلك؟

جمال عبد الحكيم عامر: حكاية العمدة دي طلعها حسنين هيكل ده كلامه هو النكسة التعبيرات اللي بتستخدم بصورة أو بأخرى يا إما لتخفيف وضع معين يا إما لتشويه شخص معين

عمرو الليثي: كان فيه خلاف بين الأستاذ محمد حسنين هيكل وبين المشير عامر .. الرجل كان يتحدث عن عامر دائما بحب ؟

جمال عبد الحكيم عامر: تصرفاته ما تنمش عن الكلام ده

عمرو الليثي: يعني كان فيه خلاف بين المشير عامر والكاتب الكبير محمد حسنين هيكل؟

جمال عبد الحكيم عامر: مكنش فيه خلاف لأن هو بينه وبينه مفيش تعامل في حاجه ولا إن هو ليه دور في أي حاجه تخص القوات المسلحة عشان يبقى فيه خلاف

عمرو الليثي: أنت تشعر أن هيكل يدافع عن الرئيس عبد الناصر في أزمة 67 ويدين عامر؟

جمال عبد الحكيم عامر: طبعا هو بيدافع عن مصالحه الشخصية يعني مصلحته الشخصية مع عبد الناصر مش مع عبد الحكيم عامر

عمرو الليثي: المشير عامر حصل قرار الانسحاب وتم وقف إطلاق النار قابلتوا في الفترة دي ؟

جمال عبد الحكيم عامر: هو جه البيت بعد وقف إطلاق النيران وكان قدم استقالته

عمرو الليثي: قدم استقالته !!!؟

جمال عبد الحكيم عامر: لا مكنش قدم استقالته

عمرو الليثي: قال لكم أيه ؟

جمال عبد الحكيم عامر: مقالش حاجه خالص

عمرو الليثي: كان حزين؟

جمال عبد الحكيم عامر: كان طبعا حزين وكانت حاته النفسية يعني ..... وكان حاسس بالكارثة حجمها قد أيه وهو أكتر واحد في الموضوع ده وكان الجيش ده هو حياته كلها

عمرو الليثي: في 9 يونيو 67 الرئيس جمال عبد الناصر أعلن تنحيه عن السلطة والمشير عامر طلب أن يذهب إلى مبنى الإذاعة المصرية ويعلن تنحيه هو أيضا عن القيادة .. الرئيس عبد الناصر راح وتنحى لكن صدرت تعليمات للإذاعة بعدم إذاعة بيان المشير عامر حصل هذا الكلام؟

جمال عبد الحكيم عامر: حصل إن كان فيه أتفاق بين المشير وعبد الناصر إن هما الأتنين يستقيلوا باعتبار أنهم مسئولين هما الأتنين وتيجي ناس جديدة تحل فاللي حصل إن الرئيس ما نزلش استقالة والدي وطبعا طلع قال الخطبة الشهيرة والدنيا هاجت وطلع بقى عبد الحكيم عامر محدش سامعه

عمرو الليثي: زعل المشير؟

جمال عبد الحكيم عامر: طبعا زعل جدا وكلمه واحتد جدا وقاله أنا حروح التليفزيون مش الإذاعة وحاروح أتكلم دلوقتي حالا فطبعا هم عارفين إنهم مش حيقدروا يمنعوه ولا حتى أي ممكن إن هو يمنعه إن هو ينزل ويعمل اللي هو عايزه كان الوقت طبعا لسّه في أوله فنزلت الاستقاله ما عملتش أي نوع من الصدى لأن طبعا ظروف الرئيس نفسه والتنحي والهيجان اللي حصل والناس كانت مُحبطة ورجوع الرئيس فمحدش تنبه لموضوع الاستقالة خالص وحصل بعد كده إن هم أتقابلوا

عمرو الليثي: قبل ما نوصل إن هم اتقابلوا الرئيس عبد الناصر لما كتب خطاب التنحي قال أنا حأتنحى في البداية سأل المشير عامر كما قيل وقاله أجيب مين مكاني فالمشير قاله نجيب شمس بدران واتفقوا على كده وبعدين الرئيس غير في المُرشح لخلافته في رئاسة الجمهورية من شمس بدران إلى السيد زكريا محيي الدين هل ده حدث وحدث ليه ؟

جمال عبد الحكيم عامر: هو حدث مش في الفترة دي حدث بعد ما أُعلنت استقالة المشير عبد الحكيم عامر .. هم قعدوا مع بعض في وجود شمس

عمرو الليثي: بس عبد الناصر قالها في التنحي قال أنني أتنحى لصدقي وزميلي زكريا محيي الدين وكانت ليلتها متفقين على شمس بدران ؟

جمال عبد الحكيم عامر: يبقى أنا أسأت التوقيت يبقى كان قبلها بيوم كانوا هم قاعدين في منشية البكري في وجود شمس بدران المشير وعبد الناصر وشمس بدران فوالدي قاله خلاص أنا كده قدمت استقالتي وأُعلنت زي ما أعلنتها وانتهينا وأنا رايح أقعد في البلد في أسطال وبستودعك فقاله تسبني أزاي دا إحنا عندنا حاجات كتيره حنعملها أنا كمان ماشي فلازم تقعد معايا على الأقل نشوف مين اللي حيجي فقاله أنا بقترح إن شمس يجي فقاله شمس مين قاله شمس ده فقاله شمس أزاي إحنا قلنا إن القيادة كلها استقالت وده وزير الحربية ومينفعش إنه يجي شوف حد تاني غيره وكان ده في وجود شمس فقاله طب زكريا محيي الدين فقاله أنا معنديش اعتراض على زكريا أو غير زكريا فهو كان اعتراضه على موضوع شمس

تسجيل أرشيفي لخطاب تنحي الرئيس جمال عبد الناصر

"أيها الأخوة لقد تعودنا معا في أوقات النصر وفي أوقات المحنة في الساعات الحلوة وفي الساعات المرة أن نجلس معا وأن نتحدث بقلوب مفتوحة وان نتصارح بالحقائق مؤمنين أنه مع نهاية الطريق وحده نستطيع دائما أن نجد اتجاهنا السليم مهما كانت الظروف عصيبة ومهما كان الضوء خافتا لقد اتخذت قرارا أريدكم جميعا أن تساعدوني عليه لقد قررت أن أتنحى تماما ونهائيا عن أي منصب رسمي وأي دور سياسي وان أعود إلى صفوف الجماهير أؤدي واجبي معها كأي مواطن أخر"

عمرو الليثي: عبد الناصر رجع للسلطة لما الجماهير خرجت وقالت لا تتنحى لكن ما قالتش للمشير عامر ما تستقلش هل توقع المشير عامر إن الجماهير تخرج تقول لعبد الناصر لا تتنحى ولعامر برضه لا تتنحى؟

جمال عبد الحكيم عامر: قرار الخروج ده كان قرار مكنش تمثيلي كلاهما كان اتفاقهم إن هم مش راجعين تاني ده اللي أنا فهمته اللي حصل بعد كده بداية الشرخ إن هو ما أعلنتش استقالته ابتدا يحس إن فيه ح

عمرو الليثى

عمرو الليثى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من برامج

الأشهر الحرم.. ثواب مضاعف وفرصة ذهبية للطاعات والحج

أكد الشيخ إسلام محمد ضيف الله، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على العظمة والمكانة الخاصة التي توليها الشريعة الإسلامية...

فيديو.. التفكر في خلق الله طريق لمعرفته ومحبته

دعا الشيخ إسلام محمد ضيف الله عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الالكترونية إلى التفكر في خلق الله سبحانه وتعالى، مستدلاً...

بالفيديو.. عضو بالأزهر للفتوى الالكترونية: المتكبر مطرود من رحمة الله

تناول الشيخ إبراهيم جاد الكريم عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الالكترونية خلق التواضع، مؤكداً أنه من الأخلاق الإسلامية الرفيعة التي...

بالفيديو.. نصائح مركز الأزهر للفتوى للمداومة على الطاعات بعد رحيل رمضان

وجه الشيخ محمود عويس محمود عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية رسالة هامة للمسلمين حول الاستمرارية في العبادة بعد انقضاء...