عمالة الأطفال في الريف..خبراء يطالبون بتشديد الرقابة وزيادة دعم الأسر الفقيرة

أكد خبراء في مجال حماية الطفل والعمل والحقوق العمالية، أن أزمة عمالة الأطفال في الريف المصري تحتاج إلى منظومة متكاملة تجمع بين الرقابة على أماكن العمل، وتوفير الحماية الاقتصادية للأسر الفقيرة، وتفعيل آليات حماية الطفولة، مؤكدين أن مواجهة الظاهرة لا تقع على عاتق جهة واحدة.

 

 

وقال صبري عثمان، مدير خط نجدة الطفل، إن مصر تمتلك ترسانة تشريعية قوية لحماية الأطفال، إلا أن التحدي الأساسي يتمثل في آليات تنفيذ القوانين، مشيرًا إلى أن أعداد مفتشي العمل لا تكفي لتغطية جميع المنشآت الصناعية والزراعية على مستوى الجمهورية.

 

عمالة الأطفال في الريف.. خبراء يطالبون بتشديد الرقابة وزيادة الدعم للأ

 

وأوضح عثمان خلال حواره ببرنامج( من ماسبيرو ) أن المجلس القومي للطفولة والأمومة يقوم بدور مهم في الوقاية والتوعية وحماية الأطفال، إلا أن مواجهة عمالة الأطفال تتطلب تكاملًا أكبر بين الجهات المعنية.

من جانبه، أكد أحمد الدبيكي، نائب رئيس اتحاد عمال مصر، أهمية تطوير الجهاز الإداري ورفع قدراته بما يسمح بتفعيل الرقابة بصورة أكثر كفاءة، مشددًا على ضرورة التعاون بين وزارات العمل والتضامن الاجتماعي وغيرها من الجهات المعنية بحماية الطفل.

وأشار المشاركون إلى أن الظروف الاقتصادية تمثل أحد أهم العوامل التي تدفع بعض الأسر إلى إرسال أطفالها للعمل، مؤكدين أن الحل لا يجب أن يقتصر على العقوبات، وإنما ينبغي توفير حوافز وبرامج حماية اجتماعية تساعد الأسر الفقيرة على إبقاء أبنائها في التعليم.

وفي هذا السياق، تمت الإشارة إلى برنامج «معاش الطفل» الذي تدعمه وزارة التضامن الاجتماعي، والذي تبلغ قيمته 350 جنيهًا، مع التأكيد على أهمية زيادة قيمة الدعم بما يتناسب مع الاحتياجات الاقتصادية للأسر، ويساعد على الحد من تسرب الأطفال من التعليم ودخولهم سوق العمل.

بدوره، شدد أحمد مصلحي، رئيس شبكة الدفاع عن حقوق الطفل، على ضرورة تفعيل اللجان العامة والفرعية لحماية الطفولة في المحافظات والأحياء، والتي تضم ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات المعنية، من بينها التعليم والداخلية والتضامن والعدل والتنمية المحلية.

وطالب المشاركون بإنشاء آلية تنفيذية مشتركة تجمع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، بما يضمن توحيد الجهود لمواجهة الظاهرة والتعامل معها بصورة أكثر فاعلية.

وأكد المشاركون أن عمالة الأطفال لا تقتصر خطورتها على تعرض الأطفال للحوادث ومخاطر العمل، وإنما تمتد إلى حرمانهم من طفولتهم وفرصهم التعليمية ومستقبلهم، مطالبين بإعداد بيانات دقيقة وحصر أعداد الأطفال العاملين وأماكن وجودهم، حتى يمكن توجيه برامج الحماية والدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

وشدد الخبراء في ختام الحوار على أن القضاء على عمالة الأطفال يتطلب تكاملًا وطنيًا بين الرقابة وتطبيق القانون، والحماية الاقتصادية والاجتماعية للأسر، والتوعية المجتمعية، إلى جانب ضمان استمرار الأطفال في التعليم.

يذاع برنامج( من ماسبيرو ) على شاشة القناة الأولى المصرية من السبت إلى الخميس

إسراء طلعت

إسراء طلعت

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

كامل الوزير: رفع الطاقة الاستيعابية للسكك الحديدية إلى مليوني راكب يوم
كامل الوزير: منظومة النقل شهدت تطورًا كبيرًا.. والسكك الحديدية تنقل 1.
من ماسبيرو"يناقش مخاطر الخصوصية في التعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي
حسين أبو صدام: توقعات بارتفاع أسعار الطماطم إلى 45 جنيهًا في أكتوبر
محمد السيد: مد فترة تقديم إقرارات الضرائب العقارية حتى نهاية ديسمبر 20
آسر حسين: خماسية مصر أمام جنوب السودان تمنح المنتخب مكتسبات هجومية مهم
السيسي
"من ماسبيرو" يناقش ظاهرة هروب الرياضيين المصريين من البعثات الخارجية

المزيد من التليفزيون

أستاذة بالمركز القومي للبحوث تحذر من مشروبات الطاقة: تهدد انتظام ضربات القلب

حذرت الدكتورة رشا عزة مصطفى، أستاذ الفارماكولوجي بمعهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية بالمركز القومي للبحوث، من الإفراط في تناول مشروبات...

اللواء محمود طلحة: الخداع الاستراتيجي صنع عبور أكتوبر

في الذكرى الثالثة والخمسين لنصر أكتوبر المجيد، حل اللواء أركان حرب محمود طلحة، أحد أبطال حرب أكتوبر، ضيفًا على برنامج...

القلا : السيناريو أساس السينما و"زوجة رجل مهم" نقطة التحول في مسيرتي

كشف المنتج السينمائي حسين القلا كواليس انتاج حوالى 50 عاماً من العمل في صناعة السينما المصرية، مؤكداً أن النص والسيناريو...

حامد صلاح الدين :"أريد حلاً" استند لقصة واقعية وغيّر وجه قانون الأحوال الشخصية

كشف المخرج حامد صلاح الدين كواليس صناعة الفيلم الخالد "أريد حلاً"، مؤكداً أن العمل استند إلى قصة حقيقية لسيدة عانت...