د. أحمد يوسف أحمد لـ”العالم غدًا”: الانقسام العربي يضاعف كلفة الحروب الإقليمية

ومصر تضطلع بدور محوري لاستعادة قوة النظام العربي

أكد الدكتور أحمد يوسف أحمد، أستاذ العلوم السياسية والخبير في الشؤون العربية والإقليمية، أن المنطقة العربية تمر بمرحلة شديدة الخطورة في ظل اتساع رقعة الحروب والصراعات الإقليمية، مشددًا على أن غياب الوحدة العربية والتنسيق المشترك يمثل أحد أبرز أسباب تفاقم الأزمات، في وقت لا يوجد فيه حتى الآن موقف عربي عملي وموحد لمواجهة التحديات الكبرى التي تواجه المنطقة.

 

 

وقال، خلال استضافته ببرنامج “العالم غدًا” على القناة الأولى المصرية، إن فوزه بجائزة النيل في العلوم الاجتماعية يمثل تكريمًا لجميع العاملين في مجال الدراسات السياسية والاستراتيجية، مؤكدًا أن هذه المسؤولية العلمية تحتم تقديم رؤى تسهم في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة العربية.

وأوضح أن عدداً كبيراً من الدول العربية شهد منذ عام 2011 انقسامات وصراعات داخلية ألقت بظلالها على أمن واستقرار الإقليم، مشيرًا إلى أن الأزمات في ليبيا واليمن والسودان تمثل نماذج واضحة لتأثير النزاعات على الأمن القومي العربي ورخاء شعوبه.

وأضاف أن الصراعات التي تشهدها المنطقة فتحت الباب أمام التدخلات الخارجية، لافتًا إلى أن هذه التدخلات لم تكن السبب الوحيد في الأزمات، إذ لا يمكن إنكار وجود عوامل داخلية ساهمت في الفرقة والانقسام، إلا أن القوى الخارجية عملت على تغذية هذه الصراعات واستثمارها لتحقيق مصالحها والسيطرة على مقدرات وثروات المنطقة.

وأشار إلى أن الحرب الأمريكية على إيران جاءت بعد مرحلة شهدت تحسنًا ملحوظًا في العلاقات العربية الإيرانية، مؤكدًا أن تداعيات تلك الحرب ألحقت أضرارًا كبيرة بعدد من الدول العربية، وأسهمت في زيادة حالة عدم الاستقرار الإقليمي.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أوضح أن تراجع اهتمام بعض الدول العربية بها جعل مصر تتحمل مسؤولية أكبر في الدفاع عنها، مشيدًا بالموقف المصري الرافض لمخططات تصفية القضية الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين، كما أشار إلى أن إسرائيل لا تتقبل التطورات الأخيرة في ملف غزة، خاصة فيما يتعلق بمواقف الفصائل بشأن سلاح المقاومة.

وأكد الدكتور أحمد يوسف أحمد أن الانقسامات والخلافات العربية تنعكس بصورة سلبية على مستقبل النظام العربي، داعيًا إلى تطوير رؤية عربية مشتركة للأمن القومي، وتحديث آليات العمل العربي المشترك، معربًا عن أمله في أن تستعيد جامعة الدول العربية دورها الفاعل في معالجة أزمات المنطقة والانتقال من إدارة الأزمات إلى صناعة الحلول.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن فرص استعادة التوازن العربي لا تزال قائمة، لكنها تتطلب إرادة سياسية حقيقية، ورؤية عربية موحدة، معربًا عن ثقته الكبيرة في الدور المصري باعتباره ركيزة أساسية لاستعادة قوة النظام العربي وتعزيز أمنه واستقراره في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

برنامج (العالم غداً) يعرض من السبت إلى الثلاثاء على شاشة القناة الأولى .

مروة عز الدين

مروة عز الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

«من ماسبيرو» يستعرض صراعات «فيفا» والخطط الاستثمارية لإنفانتينو
مصر تفتح آفاقاً جديدة لأبنائها في الخارج.. مبادرات "معاشك بالدولار" و"
«من ماسبيرو» يستعرض صراعات «فيفا» والخطط الاستثمارية لإنفانتينو
الأرصاد: انكسار الموجة الحارة نهاية الأسبوع
أبو شهلة: الوساطة المصرية تقود الطريق لنزع فتيل الأزمة في غزة
​طارق فهمي:غزة تدخل مرحلة جديدة للتهدئة والإعماروالدورالمصري حاسم
محلل سياسي: إسرائيل تستخدم المفاوضات لإدارة الأزمة ولا تسعى لحلها 
بيت للكل

المزيد من التليفزيون

د. عبد الوهاب غنيم: التسوق الإلكتروني يستحوذ على 19% من التجارة العالمية

قال د. عبد الوهاب غنيم نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي إن حجم التجارة الإلكترونية وصل إلى 30 تريليون دولار...

قانون الأحوال الشخصية.. خبير قانوني يطالب بالتحكيم قبل التقاضي

أكد المستشار طلعت منصور أبو عيسى الخبير القانوني المحامي بالنقض أن مشروع قانون الأحوال الشخصية يُعد من أهم التشريعات التي...

أبو السعود: إنجاح اتفاق غزة يتطلب جداول زمنية وإلزام إسرائيل بالانسحاب

أكد الكاتب الصحفي بجريدة الأهرام، الدكتور أشرف أبو السعود، أن التطورات السياسية والأمنية الراهنة والسعي نحو تحقيق الاستقرار في منطقة...

هندي: مشروع رقمنة تراث ماسبيرو مبادرة رئاسية كبرى لتعزيز القوى الناعمة

شدد الدكتور أحمد هندي، أستاذ الإعلام بجامعة عين شمس، على الأهمية الاستراتيجية والبالغة لمشروع رقمنة تراث ماسبيرو، مؤكداً أنه يشكل...