خبيرة بالأمن السيبراني:الحروب الحديثة تُحسم بدمج القوة العسكرية والمعلوماتية

قالت إيمان علي مدربة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني إن اختلاف أداء نماذج الذكاء الاصطناعي يعود إلى طرق تدريبها والبيانات التي تعتمد عليها، مشيرة إلى أن بعض النماذج قد تبدو أكثر حيادًا في الصياغة بينما تكون أخرى أسرع في متابعة الأخبار والتحديثات.

وأوضحت أن معيار الثقة في أوقات الحروب لا يرتبط فقط بالسرعة أو كثرة الإجابات، بل بقدرة النموذج على التمييز بين المعلومات المؤكدة وغير المؤكدة وتقديمها في سياقها الصحيح ، وأضافت أن النموذج الجيد ليس الذي يجيب أولًا، بل الذي يضلل أقل ويقلل من الاستنتاجات المتسرعة.
 
وفيما يتعلق بالتحيز الخوارزمي في أنظمة الذكاء الاصطناعي، أشارت إيمان خلال حديثها لبرنامج « تكنونايل » إلى أن هذه الظاهرة ناتجة عن عاملين رئيسيين؛ الأول يتمثل في طبيعة البيانات التي قد تعكس موازين القوى الإعلامية والسياسية عالميًا، ما يؤدي إلى انتقال هذا التحيز إلى النماذج، بينما يتمثل العامل الثاني في السياسات التي تضعها الشركات المطورة لتحديد طبيعة الإجابات وما يعتبر محتوى حساسًا أو مقبولًا.
 
وشددت على أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون اعتمادًا مساعدًا لا بديلًا، موضحة أن هذه الأنظمة قادرة على تنظيم المعلومات وتلخيصها واقتراح السيناريوهات المحتملة، لكنها لا يمكن أن تحل محل التحقق البشري أو التقدير الاستخباراتي المتخصص، خاصة في القضايا السياسية والعسكرية الحساسة.
 
وتطرقت علي إلى الهجمات السيبرانية ذات الأبعاد الرمزية، مشيرة إلى أن استهداف مؤسسات ثقافية أو لغوية يحمل دلالات تتجاوز الجانب التقني ، وأن مثل هذه الهجمات لا تهدف فقط إلى تعطيل الأنظمة، بل إلى توجيه رسائل نفسية وسياسية تمس الهوية والرموز الثقافية للدول.
 
وأضافت أن بعض الهجمات العلنية قد تكون في أحيان كثيرة استعراضًا للقوة أو تمويهًا لعمليات أعمق تُنفذ في الخلفية، مؤكدة أن التعامل الأمني مع هذه الحوادث يجب ألا يقتصر على أثرها الظاهر بل يتطلب قراءة أوسع لما قد تخفيه من تحركات سيبرانية أخرى.
 
وحذرت خبيرة الأمن السيبراني من تصاعد دور الذكاء الاصطناعي في الحروب الحديثة، سواء في اكتشاف الثغرات البرمجية أو في حملات التضليل الإعلامي عبر تقنيات التزييف العميق «ديب فيك». 
 
وأوضحت أن هذه التقنيات باتت قادرة على إنتاج فيديوهات وصور مضللة يصعب تمييزها بسرعة، ما يجعل مسؤولية المستخدمين أكبر في التحقق من المصادر قبل إعادة نشر أي محتوى.
 
كما أكدت أن الحروب الحديثة لم تعد تُحسم بالصواريخ وحدها، بل بمن يمتلك القدرة على الدمج بين القوة العسكرية والتفوق المعلوماتي والمرونة السيبرانية وسرعة اتخاذ القرار، معتبرة أن «الطرف الذي يمتلك المنظومة الأذكى هو الأقرب لفرض معادلات القوة في الحروب القادمة».
 
 
 

رشا مجدي

رشا مجدي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

هرمز
النيل
الحاجي: الذكاء الاصطناعي أصبح سلاحًا جديدًا في الحروب والتضليل المعلوماتي
قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي
كاتب صحفي : التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة و إيران جولة خطيرة
حرب
عبير
الغزو

المزيد من التليفزيون

ناقد وأديب: البيئة السيناوية مصدر إلهامي الأول

أكد الناقد والأديب حسن غريب أن البيئة السيناوية بتفاصيلها وهدوئها شكلت الوجدان الأول والمصدر الأساسي لإلهامه الأدبي، مشيراً إلى أن...

خبير:توترات مضيق هرمز تهدد أسواق الطاقة العالمية 

أكد دكتور سامح نعمان، خبير الطاقة والأستاذ بكلية الهندسة، أن العامل الأكثر تأثيرًا في سوق النفط العالمي حاليًا هو مخاطر...

محللون سياسيون:تداعيات اقتصادية  جراء التصعيد بلبنان وإيران

أكد علاء حيدر رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط سابقًا أن الضربات الإسرائيلية  بلبنان لاستهداف حزب الله طالت المدنيين والبنية...

خبيرة بالأمن السيبراني:الحروب الحديثة تُحسم بدمج القوة العسكرية والمعلوماتية

قالت إيمان علي مدربة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني إن اختلاف أداء نماذج الذكاء الاصطناعي يعود إلى طرق تدريبها والبيانات التي...