"العالم غدًا" يناقش أزمة الأمن القومي العربي في ظل التحديات الوجودية

استضاف برنامج "العالم غدًا" الدكتور أسعد السحمراني، مسؤول الشؤون العربية والخارجية بالمؤتمر الشعبي اللبناني، في حلقة ناقشت أزمة الأمن القومي العربي والتحديات الاستراتيجية المحدقة بالأمة.

وصف السحمراني الوضع الراهن بأنه "مرحلة بالغة التعقيد"، مؤكداً أن الأمن القومي العربي يعيش أزمة حقيقية، وأن الخطر الوجودي يحيط بالجميع، وأشار إلى أن هذا الأمن أصبح مفقوداً في معظم الساحات العربية، باستثناء دول قليلة على رأسها مصر، والتي تتمتع بتماسك الدولة الوطنية بكل هياكلها.

وأشاد بالدور القيادي لمصر والسعودية، قائلاً: "نعول بشكل أساسي على الدولة الوطنية في مصر والسعودية للحفاظ على الأمن القومي العربي"، ودعا إلى أن تأخذ مصر دورها القيادي والريادي، وأن يلتف حولها كل المخلصين العرب في مشروع قومي عربي وحدوي للأمن.

وأضاف أن التعاون المصري السعودي كان حاسماً في مواجهة عدة أزمات، مثل "إنقاذ السودان" بفضل العناية المصرية، ومساهمة الرياض في وأد مشروع قوات الدعم السريع، وكذلك في وقف مشروع انفصال جنوب اليمن بدعم مصري.

ووصف الكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين بأنه "الخطر الأكبر"، وحذّر من مخاطر "جماعات التطرف والإرهاب" التي تفتت بنيان الأمة من الداخل، ومن "الحروب الناعمة والسيبرانية" التي تستهدف مقدرات العرب.

وأكد أن هذه التحديات تعرض الأمن القومي للخطر، لافتاً إلى أن "مصر لديها تحديات على الاتجاهات الاستراتيجية كافة مما يعرض الأمن القومي العربي كله للخطر".

ودعا إلى إصلاح مؤسسة جامعة الدول العربية بشكل جذري، مقترحاً تمثيل الدول حسب حجمها السكاني وإقامة مؤسسات فاعلة تابعة لها، وأكد أن التعاون العربي هو الكفيل بإنهاء الاقتتال الداخلي في بعض الدول لأنه يضعف الأمة ويعطل المسارات التنموية.

كما شدد على ضرورة تبني موقف عربي موحد ومنسق لمواجهة المخططات العدوانية، داعياً إلى استخدام سلاح المقاطعة الشاملة ومقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني على جميع المستويات.

تناول السحمراني الملفات الساخنة، محذراً من أن سيطرة العدو الصهيوني على أرض الصومال سيشكل خطراً على الأمن القومي العربي، وفيما يتعلق بلبنان، كشف أن العدو الصهيوني استغل قرار مجلس الأمن وقف إطلاق النار في لبنان وتقدم إلى نقاط لم يكن يستطيع الوصول إليها قبل ذلك.

من ناحية أخرى، أعرب عن تفاؤل حذر بشأن بعض الملفات، مشيراً إلى أن دولة السودان بدأت تتعافى، وأن أطراف النزاع في اليمن بدأوا الالتفات نحو الحوار الإيجابي.

اختتم الدكتور أسعد السحمراني حديثه بالتأكيد على أن منطق القوة هو السائد اليوم، قائلاً: "القانون الدولي الإنساني والمواثيق باتت من الماضي وأصبح الحق للقوة"، لكنه أشار إلى إمكانية التصدي للمشاريع العدوانية من خلال توحيد الصف العربي، والاستثمار في العلم والتربية، ورعاية الكفاءات العربية القادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية.

وشدد على أن تعزيز الأمن القومي العربي لم يعد خياراً بل هو "ضرورة وجود"، وأن الطريق الوحيد لتحقيقه يكمن في التضامن والرؤية الموحدة والاعتماد على إمكانات الأمتين العربية والإسلامية.

برنامج (العالم غدًا) يُبث يوميًا على شاشة القناة الأولى المصرية في العاشرة مساءً، تقديم ريهام الديب وليلى عمر ومحمد ترك، ورئيس التحرير أيمن عطيه أبو العطا.

 

لمتابعة البث المباشر للقناة الأولى المصرية..اضغط هنا

 

لبنى عبد العزيز

لبنى عبد العزيز

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

شعبة الأرز: مخزون استراتيجي آمن يكفي لـ 9 أشهر وفائض في الإنتاج السنوي
الأرصاد: استمرار الأجواء الشتوية وانخفاض الحرارة حتى الأسبوع الأول من
سهرة الأولى" تعلن خريطة رمضان 2026 .. 8 مسلسلات وباقة برامج
1771346022085
العالم غدًا" يسلط الضوء على الحراك التنموي الشامل الذي تشهده الدولة ال
جمال الكشكي: حزمة بـ 40 مليار جنيه لدعم المواطن وتعزيز الأمن الاقتصادي
الدكتور إبراهيم مصطفى الخبير الاقتصادي
دكتورة سوزي عبدالمعبود

المزيد من التليفزيون

" يوم جديد " يستعرض أهم معالم مدينة زبيد اليمنية

استعرض برنامج (يوم جديد ) تاريخ مدينة زبيد التي تُعدّ واحدة من أعرق المدن التاريخية في اليمن، وواحدة من أهم...

كاتب صحفي : التصعيد الإسرائيلي في لبنان يفرض واقعًا جديدًا

أكد محمد يوسف، نائب رئيس تحرير جريدة الجمهورية أن الهجوم الإسرائيلي الأخير على جنوب لبنان يحمل عدة رسائل تسعى الحكومة...

مقلد : السيسي يوجّه الحكومة  لتطبيق حزمة جديدة للحماية الاجتماعية

أكد الكاتب الصحفي ماهر مقلد مدير تحرير الأهرام أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قدّم عدة توجيهات بتنفيذ حزمة من القرارات...

د. سناء زيادة : ثقافة الاعتذار خطوة نحو أسرة متماسكة ومجتمع أكثر وعيًا

أكدت الدكتورة سناء زيادة الباحثة في علوم تطوير الوعي أن ثقافة الاعتذار تعني ترسيخ قيمة الاعتراف بالخطأ وتحمل المسؤولية عنه،...