د. أحمد الشعراوي: السمعة والثقة جزء أصيل من هوية أي علامة تجارية

قال د.أحمد الشعراوي استشاري الحوكمة والتميز المؤسسي إن هناك فرقا بين مفهوم المنتج والبراند أو الماركة؛ فالأول يمكن صناعته من خلال مصنع أو شركة كأي سلعة، أما العلامة التجارية أو البراند فهو مثل الكائن الحي يكاد يكون له روح وشخصية وتاريخ يصنعه الأشخاص المستهلكون له بل ويرتبطون به ذهنيا ونفسيا، وعلى سبيل المثال هناك نوع معين من السيارات الفخمة تنتجه ألمانيا وهو مشهور عالميا ومرتبط بها؛ على عكس العديد من السلع التي لا ترتبط بدولة أو شركة معينة بل يمكن لأكثر من شخص صناعتها، وكلما كان البراند قويا وذي جودة عالية كلما أقبل الناس على شرائه واختياره من بين البراندات الأخرى، لافتًا إلى أن السمعة والنزاهة والشفافية جزء أصيل من هوية العلامة التجارية حيث يقبل شخص ما على شراء هاتف محمول معين لثقته في العلامة التجارية التي يعتبرها الأفضل رغم أن كل الأنواع تؤدي نفس المهام، لكن الشخص يرتبط بعلامة تجارية معينة بناء على تجاربه السابقة وتقييمات الناس عليها.

وأشار الشعراوي في حديثه لبرنامج (الاقتصاد والناس) إلى أن البراند الناجح هو الذي يتمكن بعد فترة زمنية قصيرة من اكتساب ولاء وانتماء قطاع عريض من الجمهور؛ فالبراند يؤسس للقيم الشخصية من خلال منتجاته، بمعنى أن يكون المنتج متوافقا مع هوية المستهلكين واحتياجاتهم كأن يطرح في الأسواق هاتف ذكي لديه إمكانيات عالية تحافظ على خصوصية المستخدمين بشكل أكبر من نظرائه، موضحا أن طريقة إدارة البراند تختلف من دولة إلى أخرى فإذا كان البراند مؤسسا في مصر مثلا فإن له قيما ومعايير خاصة تختلف عما يتم التعامل بها عند التصدير، حيث يمكن تغيير الألوان أو تطوير بعض المكونات لتتناسب مع ثقافة الدول المستوردة.

وأضاف أن مصر قدمت مؤخرا أكبر براند عالمي لفت انتباه الجميع وخلق هوية بصرية وتاريخية لدي كل من شاهد افتتاح المتحف المصري الكبير، كما جذب العديد من المستثمرين للمشاركة في هذا الصرح الكبير؛ فهو يعد علامة تجارية بما فيه من تاريخ وهوية بصرية وتميز، وعلى النقيض من ذلك فإن هناك عددا من العلامات التجارية فقدت سمعتها وتاريخها لاعتبارات مختلفة سياسية مثل المقاطعة أو فنية تتعلق بالجودة وهو ما يسمى بالمخاطر؛ وفي هذه الحالة إذا لم تنتبه الإدارة وتقوم بتصحيح أوضاعها فستفقد شعبيتها لأن البراند قائم في الأساس على الشفافية والنزاهة وبناء الثقة مع المستهلك وهو ما يخلق الارتباط العاطفي بينهما.

يُعرض برنامج (الاقتصاد والناس) على شاشة القناة الثانية، تقديم محمد البيطار.

لمتابعة البث المباشر للقناة الثانية .. أضغط هنا

هاجر كمال

هاجر كمال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الغذاء الصحى
التراحم ليس رفاهية أخلاقية بل أساس العلاقات الإنسانية 
سامح الغزولي
هاني الفيومي
الشيخ:مصر تتصدر السياحة العالمية بطفرة تاريخية ضمن رؤية 2030
مدير تحرير جريدة الأخبار:  الدولة تستخدم آليات ضبط السوق لتفادي غلاء ا
غرفة الصناعات الهندسية:  نستهدف تحقيق 10 مليار دولار صادرات بحلول 2030
د. منى حبيب أمين عام النقابة العامة للعلوم الصحية

المزيد من التليفزيون

د.عماد عمر: إيران تعتمد استراتيجية استنزاف الوقت والضغط الاقتصادي في الحرب

قال أستاذ العلوم السياسية دكتور عماد عمر إن إيران تعتمد استراتيجية استنزاف الوقت والضغط الاقتصادي في مواجهة الحرب مع الولايات...

محللةسياسية:التصعيد الإسرائيلي في لبنان يتسع شرقاً وجنوباً 

أكدت المحللة السياسية دكتورة ميساء عبد الخالق  أن التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان يتسع ليشمل مناطق جديدة شرقاً وجنوباً، محذّرة...

إلهام لي: الصين تتحرك دبلوماسياً لضمان أمن الممرات الملاحية والسيادة الدولية

قال إلهام لي الكاتب الصحفي المتخصص في الشئون الدولية إن الأمن السيبراني والحرب المعلوماتية باتا جزءاً لا يتجزأ من الأمن...

تحذير قرآني بليغ.. من هم “أصحاب الشمال” وما مصيرهم كما ورد في القرآن الكريم؟

يرسم القرآن الكريم مشهدًا مهيبًا ليوم القيامة، حيث ينقسم الناس إلى فريقين؛ أصحاب يمين ينالون النجاة، وأصحاب شمال يواجهون مصيرًا...


مقالات

كيف تستثمر رمضان من أجل صحة أفضل؟
  • السبت، 07 مارس 2026 01:00 م
أثر النبي
  • السبت، 07 مارس 2026 09:00 ص
فتح القدس وبناء المسجد الأقصى
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:02 م
الصيام وتأثيره العميق على الدماغ
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:00 م
مقياس النيل
  • الجمعة، 06 مارس 2026 09:00 ص