د. ناصر مباشر: "الصكوك" إحدى الوسائل الفعالة لجذب الاستثمارات الأجنبية

قال المستشار المالي والاقتصادي د. ناصر مباشر إن مصر تحاول بخطوات جادة تنويع مصادر الدخل القومي لحل المشاكل الاقتصادية المتراكمة لديها منذ سنوات؛ لذلك اتجهت مؤخرا إلى فكرة "الصكوك" وهى نوع من الأوراق المالية مثل السندات لكنها تختلف بأنها تكون متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية من حيث كونها غير محددة الأرباح، وبالتالي تبتعد تماما عن شبهة الربا، موضحًا أن الصكوك تصلح لتمويل المشروعات قصيرة الأجل ومن الصعب طرحها لتنفيذ مشروعات البنية التحتية التي يمكن أن يمتد التمويل فيها إلى ثلاثين عاما، وبالتالي يصعب على المستثمر بيع الصكوك إلا بعد مرور المدة، لذلك يتم طرح هذه الأوراق بمدد قصيرة حيث يمكن للمستثمر بيعها بسهولة والحصول على أمواله وأرباحه في وقت قصير.

وأضاف مباشر في حديثه لبرنامج (الاقتصاد والناس) أن تطبيق فكرة الصكوك يعود على المواطن بالفائدة من خلال زيادة الاستثمارات وارتفاع معدل الإنتاج وخلق بيئة عمل جديدة، كما يمكنه أيضا تنويع مصادر استثماراته ما بين صكوك وأسهم، أو سندات، حيث تختلف الصكوك في تغير أرباحها تبعا لمدى نجاح أو فشل النشاط المشارك به المستثمر فترتفع الأرباح مع تحقيق أرباح عالية للمشروع وتنخفض بانخفاضها، عكس السندات التي تلتزم الجهة التي تصدرها بدفع أرباح ثابتة عنها للمستثمر سواء نجح المشروع أو فشل، مشيرا إلى أن دول الخليج تعد من أكثر الدول شراء للصكوك المصرية واستثمارا في مشروعاتها القومية، كما تقوم مصر بالترويج للصكوك في العديد من الدول الأوروبية. 

وأشار إلى أن صدور القانون رقم 138 لعام 2021  كان يهدف إلى جمع مليار ونصف دولار لصالح إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، وشارك في الاكتتاب حينذاك حوالي 250 مركزا ماليا عالميا وهو ما فتح لمصر مصدر تمويل جديد، كما أصبح الاقتصاد المصري بيئة خصبة لجذب الاستثمارات الخارجية، وبعد نجاح مشروع العاصمة الإدارية بدأ الإعداد لمشروع أكبر وأضخم وهو مشروع "رأس شقير" الذي يجري الترتيب للعمل فيه بنظام الصكوك أيضا؛ حيث يمكن أن يستقطب العديد من الدول الكبرى على رأسها الصين التي تنتظر فتح باب التعاون والاستثمار من خلال طرح مصر لنظام الصكوك لتمويل العديد من المشروعات الكبرى منها مشروعات الطاقة المتجددة والمشروعات اللوجيستية التي تحتاج إلى قدر كبير من التمويل لن يتوفر إلا من خلال طرح الصكوك على الدول للمشاركة في المشروع. 

يُعرض برنامج (الاقتصاد والناس) على شاشة القناة الثانية، تقديم محمد البيطار.

هاجر كمال

هاجر كمال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الغذاء الصحى
التراحم ليس رفاهية أخلاقية بل أساس العلاقات الإنسانية 
سامح الغزولي
مدير تحرير جريدة الأخبار:  الدولة تستخدم آليات ضبط السوق لتفادي غلاء ا
غرفة الصناعات الهندسية:  نستهدف تحقيق 10 مليار دولار صادرات بحلول 2030
د. منى حبيب أمين عام النقابة العامة للعلوم الصحية
استشارية نفسية: رمضان فرصة ذهبية لتحويل العادات السيئة إلى صفات إيجا
عودة ماسبيرو للتألق في رمضان مع مسلسل "عائلة مصرية جدًا"

المزيد من التليفزيون

د.عماد عمر: إيران تعتمد استراتيجية استنزاف الوقت والضغط الاقتصادي في الحرب

قال أستاذ العلوم السياسية دكتور عماد عمر إن إيران تعتمد استراتيجية استنزاف الوقت والضغط الاقتصادي في مواجهة الحرب مع الولايات...

محللةسياسية:التصعيد الإسرائيلي في لبنان يتسع شرقاً وجنوباً 

أكدت المحللة السياسية دكتورة ميساء عبد الخالق  أن التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان يتسع ليشمل مناطق جديدة شرقاً وجنوباً، محذّرة...

إلهام لي: الصين تتحرك دبلوماسياً لضمان أمن الممرات الملاحية والسيادة الدولية

قال إلهام لي الكاتب الصحفي المتخصص في الشئون الدولية إن الأمن السيبراني والحرب المعلوماتية باتا جزءاً لا يتجزأ من الأمن...

تحذير قرآني بليغ.. من هم “أصحاب الشمال” وما مصيرهم كما ورد في القرآن الكريم؟

يرسم القرآن الكريم مشهدًا مهيبًا ليوم القيامة، حيث ينقسم الناس إلى فريقين؛ أصحاب يمين ينالون النجاة، وأصحاب شمال يواجهون مصيرًا...


مقالات

كيف تستثمر رمضان من أجل صحة أفضل؟
  • السبت، 07 مارس 2026 01:00 م
أثر النبي
  • السبت، 07 مارس 2026 09:00 ص
فتح القدس وبناء المسجد الأقصى
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:02 م
الصيام وتأثيره العميق على الدماغ
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:00 م
مقياس النيل
  • الجمعة، 06 مارس 2026 09:00 ص