التايب: التوحد العربي - الإسلامي الحل الوحيد لمواجهة"العدو الغاشم"

قال المحلل السياسي والصحفي باليوم السابع أحمد التايب إن إسرائيل تستغل ضعف النظام الدولي وانشغال الولايات المتحدة بالانتخابات الرئاسية لتحقيق آهداف استراتيجية طويلة الأمد، مثل فرض أمر واقع يعزز الاستيطان في الأراضي الفلسطينية وإقامة منطقة آمنة جنوب لبنان، إلى جانب استدراج إيران لصراع إقليمي قد يشمل أطرافاً دولية ،موضحا أن الدعم الأمريكي لإسرائيل يمثل ركناً ثابتاً في السياسة الخارجية الأمريكية، حيث يُسمح لإسرائيل بتنفيذ مخططاتها دون تجاوز حد التوسع إلى حرب شاملة، بما يتماشى مع مصالح واشنطن في المنطقة، مؤكدا أن إسرائيل تعمل على تهجير الفلسطينيين، القضاء على حركات المقاومة، وتوسيع عملياتها في غزة ولبنان، مستفيدة من حالة الضعف العربي والدولي.

 

وفيما يتعلق بالآفاق المستقبلية، رأى التايب أن الوضع مفتوح على كل الاحتمالات لكنه شدد على ضرورة التوحد العربي والإسلامي كحل وحيد لمواجهة ما وصفه بـ"العدو الغاشم" الذي لا يعترف إلا بالقوة​​​​​​.

أوضح التايب أن تصريحات ترامب مثل قوله "حان الوقت لتتوسع إسرائيل حيث أصبح الحيز ضيقاً"، تعكس تشجيعاً واضحاً لإسرائيل لتنفيذ مخططات استيطانية وتهجيريه أكثر عدوانية، وخاصة في الضفة الغربية وقطاع غزة ،مشيرا إلى أن هناك مؤشرات على وجود نية إسرائيلية لتسريع تنفيذ سياسات تهجير الفلسطينيين إلى خارج الأراضي المحتلة، لكن هذه المخططات لم تتبلور بشكل كامل بعد وتظل مفتوحة على احتمالات مختلفة ،مؤكدا أن الموقف العربي والدولي سيكون عاملاً حاسماً في تحديد مدى قدرة إسرائيل على تنفيذ هذه السياسات، خاصة في ظل التحولات الأمريكية وتباين أولوياتها.

وصرح التايب أن قضية التهجير القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة جزء من مخططات إسرائيلية طويلة الأمد تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي في الأراضي المحتلة. منوها إلى أن هذه السياسات تعتمد على استغلال الوضع الدولي المتوتر والانشغال الأمريكي بالانتخابات الرئاسية، إلى جانب حالة الضعف العربي وتشتت المواقف الدولية.

وأضاف أن التهجير القسري للفلسطينيين يُستخدم كوسيلة لتحقيق "إسرائيل الكبرى"، مستندًا إلى دعم غير محدود من الولايات المتحدة.

وناقش دور السياسات الأمريكية في تعزيز المخططات الإسرائيلية العدوانية مشيرا إلى أن الدعم الأمريكي لإسرائيل يُعد ركيزة أساسية وثابتة في السياسة الخارجية الأمريكية، حيث تقدم الولايات المتحدة دعماً سياسياً وعسكرياً واستخباراتياً غير محدود. هذا الدعم يُمكّن إسرائيل من تنفيذ أجنداتها التوسعية دون خشية من المحاسبة الدولية ،مضيفا أن الإدارة الأمريكية، سواء في عهد ترامب أو غيره، تمارس ما وصفه بـ"الخداع الاستراتيجي"، حيث تدعم إسرائيل في تحقيق أهدافها شرط أن لا يتوسع النزاع إلى مستوى حرب شاملة قد تهدد المصالح الأمريكية في المنطقة. كما شدد على أن تصريحات ترامب، مثل تشجيعه لإسرائيل على التوسع الجغرافي، تحمل رسائل ضمنية لدعم هذه السياسات.

https://youtu.be/noKIZASr3cM?si=C0HMx_Bwf35OntCJ

 

شيماء عمارة

شيماء عمارة

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

د.هادي دلول: المفاوضات بلا ضمانات مراوغة والدور العربي مفتاح السلام
زادة: الصراع بين إيران والولايات المتحدة مزيج من التفاوض وإدارة الحرب
صص
الباحث في الشئون الإيرانية د. علي عاطف
محمد فتحي، رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات
الدكتور طلعت سلامة
ضياء حلمي
16

المزيد من التليفزيون

د. مختار غباشي: مضيق هرمز ورقة ضغط ذهبية فى يد إيران

قال د. مختار غباشي، الأمين العام لإحدى مراكز لدراسات السياسية ، إن مضيق هرمز أصبح ورقة ضغط ذهبية فى يد...

محمد الجوهري: ترشيد الإنفاق الحكومي بنسبة 30% رسالة تكاتف بين الدولة والمواطن

أشاد محمد الجوهري، رئيس تحرير مجلة "اقتصادنا"، بقدرة الدولة المصرية على امتصاص الصدمات الجيوسياسية والاقتصادية الناتجة عن توترات المنطقة وغلق...

د. غباشي: مضيق هرمز ورقة استراتيجية لن تتنازل عنها إيران دون رفع الحصار

قال الدكتور مختار غباشي، الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات، إن يوجد فجوة استراتيجية واسعة بين المتطلبات الأمريكية والتصورات الإيرانية؛ حيث...

خبيرة تسويق سياحي: يجب تصدير صورة ذهنية تعكس مكانة مصر التاريخية

قالت الدكتورة إيمان الليثي، خبيرة التسويق السياحي، إن مصر تمتلك ميزة تنافسية كبرى كبلد للأمن والأمان رغم الظروف الجيوسياسية المحيطة،...