طبيب نفسي يوضح الدوافع وراء انتحار الشباب

أكد الدكتور جمال فرويز استشارى الطب النفسي بأكاديمية ناصر العسكرية أنه عند تنشئة أبنائنا من الصغر يجب علينا الحرص على تقوية بنيانهم النفسي، كما نهتم ببنيانهم الجسدي .

أكد الدكتور جمال فرويز استشارى الطب النفسي بأكاديمية ناصر العسكرية أنه عند تنشئة أبنائنا من الصغر يجب علينا الحرص على تقوية بنيانهم النفسي، كما نهتم ببنيانهم الجسدي، ويكون ذلك بتشكيل شخصية سوية وعدم تعريضهم للانتقادات المستمرة ومقارنتها بالآخرين، ومنحهم الثقة في أنفسهم بإعطائهم المساحة الكافية لاختيار ما يرغبون فيه، وعند وصولهم مرحلة المراهقة والشباب فإنه يتحتم علينا التحكم فى سلوكهم وتقويمه بطريق واحد وهو مد جسور التواصل والصداقة بيننا وبينهم حتى لا يتعرضون لأزمات قد تؤدي بهم للاكتئاب.

أوضح فرويز لبرنامج (صباحنا مصري) أن الانتحار له عدة أسباب وتكثر نسبته في المرحلة العمرية من ١٤حتى ٢٨عاماً، وعالمياً نحن أمام حالة انتحار كل ٤٠ ثانية، ومصر تقع في المركز ٧٩ عالمياً، والرابعة عربياً في نسب الإنتحار، فيما حدد فرويز أسباب ودوافع الانتحار التي تخص هذه المرحلة العمرية وهي مرحلة الشباب والمراهقة؛ بأنها عادةً ما ترجع لوجود أمراض نفسية وعلى رأسها الاكتئاب والذى يُصنف على أنه أخطر الأمراض على الإطلاق المؤدية بحياة الإنسان والأعلى تكلفة، حتى أنه يسبق في ذلك أمراض السرطان.

وفسر فرويز حالة الانتحار الأخيرة التي حدثت في أحد المراكز التجارية لفتاة شابة ذات مستوى تعليمي واجتماعي جيد، ولكنها اندفعت للانتحار نتيجة لعدم تحملها ضغوطات الحياة، حيث كانت عبئا عليها لم تتمكن من تحمله، وهي تُصنّف في علم النفس أنها من (العصابيين)، والعصابيون هم فئة ينفعلون بشكل مفرط لأي حدث يمرون به ولا يتحملون ضغوطات الحياة مهما كانت، وهذا لا يعنى نقص فى الإيمان ولكنهم شخصيات غاية في الحساسية ومتوترون باستمرار، وبنيانهم النفسي ضعيف وهشّ، وعندما يتعرضون لضغوط كبيرة يحدث لهم ما يسمى (بتدهور سن المراهقة) وحينها لا يرى الشاب أو المراهق أمامه أي مخرج من هذه الضغوط إلا الانتحار، ويكون هذا سهلاً عليه لأنه يتخيل أن في هذا راحته وخلاصه.

وشدد فرويز على أن الشاب العصابي يجب أن نحتويه ولا نعرضه لضغوط زائدة قدر الإمكان، ويجب احتوائه وأن يحاط بمزيد من الحب والاهتمام ممن حوله، موضحا أن الاكتئاب له أنواع أشهرها الاكتئاب النفسي والاكتئاب الوجداني أو السودوى؛ وهو مرض جيني و يصل بصاحبه للانتحار إذا دخل مراحله الأخيرة، وهى جميعها أمراض تستدعي كل الاهتمام والتوجه لعلاجها دون خجل أو تباطؤ، لأنها أمراض تودى بحياة الإنسان، حيث إن الحياة دائماً ما تكون مليئة بالعقبات والمنغصات ولا تصفو لأحد على الدوام، لذا وجب أن يستعد لها الإنسان بتكوينة نفسية قوية.

برنامج (صباحنا مصري) يعرض يوميا على شاشة الفضائية المصرية، تقديم محمد جوهر وشاهيناز جاويش.


press_center

press_center

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الوسواس القهري

المزيد من التليفزيون

د. محمد خميس: الدراما التاريخية سلاحنا لترسيخ الوعي

أكد الفنان والباحث في الحضارة المصرية القديمة، الدكتور محمد خميس، أن الهوية المصرية ليست مجرد صفحات مطوية في كتب التاريخ،...

د. سالي طايع: تطوير الإعلام المرئي ضرورة لمواكبة عصر الرقمنة

أكدت الدكتورة سالي طايع، رئيسة قسم الإعلام بكلية اللغة والإعلام بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن تطوير الإعلام المرئي...

د. شهيرة خليل: ثورة يوليو أرشيف يوثق الذاكرة الوطنية ومسيرة بناء الدولة

أكدت الدكتورة شهيرة خليل رئيسة تحرير مجلة "سمير" ومديرة مركز التراث الصحفي بدار الهلال أن دار الهلال لعبت دورًا محوريًا...

الإعلامية حمدية حمدي تسترجع مسيرتها الذهبية في "سيدتي"

استضاف برنامج "سيدتي" الإعلامية القديرة حمدية حمدي، وكيلة وزارة الإعلام سابقا وإحدى رائدات الشاشة الفضية، في لقاء خاص بمناسبة الاحتفال...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م
هل الذكاء الاصطناعي يتجسس علينا؟
  • الإثنين، 20 يوليو 2026 01:00 م