"هيونداي" تسعى لإنتاج 30 ألف روبوت شبيه بالبشر سنوياً

تسعى مجموعة "هيونداي موتور" بشكل حثيث فى الوقت الحالى لتسريع خططها للتحول من شركة تصنيع سيارات إلى لاعب رئيسي في قطاع الروبوتات والذكاء الاصطناعي. يأتي ذلك بعدما كشفت عن خطة لإنشاء مصنع جديد في الولايات المتحدة قادر على إنتاج ما يصل إلى 30 ألف روبوت شبيه بالبشر سنوياً بحلول عام 2028.

تأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من استكمال هيونداي الاستحواذ الكامل على شركة "بوسطن دينامكس"، إذ اشترت الحصة المتبقية المملوكة لمجموعة SoftBank، لتنهي سلسلة انتقال ملكية الشركة التي بدأت مع استحواذ "جوجل" عليها عام 2013، ثم انتقالها إلى "سوفت بنك" في 2017، قبل أن تدفع هيونداي نحو 880 مليون دولار للاستحواذ على الحصة المسيطرة عام 2021 ، وبحسب بيان لشركة "هيونداي"، سيصل المصنع إلى طاقة إنتاجية تبلغ 30 ألف روبوت بشري سنوياً بحلول عام 2028، وهو رقم يضعها بين أكبر الشركات العالمية التي التزمت بإنتاج الروبوتات البشرية على نطاق واسع.

يعد "أطلس" أحدث روبوتات "بوسطن دينامكس" الشبيهة بالبشر، إذ كشفت الشركة عنه بنسخته الكهربائية بالكامل في أبريل 2024، قبل أن تبدأ اختباره داخل مصانع هيونداي ومع عدد محدود من الشركاء خلال عام 2025 ، ويتزامن ذلك مع طلبية ضخمة قدمتها هيونداي إلى بوسطن دينامكس لشراء عشرات الآلاف من الروبوتات من مختلف منتجات الشركة خلال السنوات المقبلة، بما يساعد الشركة الأمريكية على توسيع قدراتها الإنتاجية.

من المتوقع أن يبدأ تشغيل روبوت أطلس داخل مصانع "هيونداي" نفسها، وعلى رأسها مصنع هيونداي بولاية "جورجيا"، وهو ما يجعل إقامة المصنع الجديد في المنطقة نفسها احتمالاً منطقياً، رغم أن الشركة لم تؤكد الموقع رسمياً ، وأكدت "هيونداي" أنها لن توسع نشر الروبوت في مواقع أخرى قبل التأكد من قدرته على العمل بكفاءة داخل خطوط إنتاج السيارات، فيما تصفه الشركة بعملية "التحقق المرحلي" التي تهدف إلى اختبار قدرة الروبوت على مواكبة متطلبات التصنيع الصناعي المكثف قبل بيعه للعملاء أو نشره في مصانع أخرى.

يختلف روبوت "أطلس" عن الروبوتات رباعية الأرجل أو التى تقوم على عجلات، حيث يسير على قدمين ويملك ذراعين، ما يتيح له العمل في البيئات المصممة للبشر واستخدام الأدوات نفسها التي يستخدمها العمال، وهي مهام لا تستطيع الروبوتات ذات العجلات أو الأذرع الصناعية الثابتة تنفيذها بالمرونة نفسها.

يؤكد الخبراء أن "هيونداي" لم تعد تنظر إلى قطاع الروبوتات باعتباره نشاطاً جانبياً، بل كأحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية المجموعة المستقبلية التي تستهدف الجمع بين الروبوتات والذكاء الاصطناعي والتصنيع الذكي، في محاولة لإعادة تشكيل مستقبل الصناعة بما يتجاوز إنتاج السيارات التقليدية.

شيرين عبدالهادي

شيرين عبدالهادي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الولايات المتحدة تعتزم إنشاء أول مركز بيانات يعمل بالطاقة النووية
ر
القلب
قمر صناعي يكشف الأسلحة النووية المخفية
"ميتا" تطلق تحديثا جديداً لمنصة "ثريدز"
أدوبي
الذكاء الاصطناعى يقود تلسكوبات الفلك
جوجل

المزيد من علوم وتكنولوجيا

الإفراط الرقمي وأثره على المزاج والتوتر

توصلت دراسة علمية حديثة إلى أن الإفراط في استخدام الإنترنت قد يرتبط بارتفاع مستويات التوتر وتدهور الحالة المزاجية، إضافةً إلى...

الحد من السكريات في الطفولة المبكرة يقي من الخرف عند الكبر

كشفت دراسة علمية حديثة أن تناول كميات قليلة جداً من السكر خلال أول عامين من العمر، قد يرتبط بانخفاض خطر...

بريطانية تتلقى أول جرعة من عقار تجريبى للسرطانات المتقدمة

في تطور قد يمثل نقلة نوعية في علاج السرطان، أصبحت سيدة بريطانية أول مريضة في العالم تتلقى علاجاً خلوياً تجريبياً...

أمل جديد .. قطرات عين تجريبية تعيد الإبصار

نجح فريق بحثي أوروبي تقوده كوادر من معهد الهندسة البيولوجية في كاتالونيا (IBEC) في تطوير أدوية جزيئية حديثة حساسة للضوء،...