ناسا: مهمة MOXIE تنجح في إنتاج الأكسجين على المريخ لأول مرة

أعلنت وكالة ناسا أن مهمة MOXIE اكتملت بنجاح، حيث أنتج الجهاز إجمالي 122 جرامًا (4.3 أونصة) من الأكسجين المريخي، وهي تقريبًا الكمية التي يتنفسها كلب صغير خلال 10 ساعات، وهي ضعف الكمية التي كان يعتقد العلماء أن MOXIE يمكن أن ينتجها خلال فترة عمله.

وMOXIE صندوق ذهبي متواضع في حجم محمصة الخبز، هبط على المريخ مع هبوط مركبة ناسا الجوالة Perseverance التي بحجم سيارة على سطح المريخ وسط ضجة عالمية، في فبراير 2021.. ومنذ هبوطه أصبح جاهزا لبدء ثورة في لعبة استكشاف الفضاء من خلال إنتاج الأكسجين على الكوكب الأحمر.

وتعمل الأداة عن طريق تحويل بعض ثاني أكسيد الكربون الموجود بكثرة في المريخ إلى أكسجين.

وفي أكثر حالاته كفاءة، أنتج MOXIE 12 جرامًا (0.4 أونصة) من العنصر الذي يحافظ على الحياة كل ساعة.. وكان الأكسجين الذي أنتجه نقيًا بنسبة 98% على الأقل، وهي أرقام تبشر بالخير للجهود المستقبلية المكثفة التي يمكن أن تدعم الاستكشاف البشري للكوكب الأحمر.

MOXIE يرمز إلى "تجربة استخدام موارد أكسجين المريخ في الموقع"، سرعان ما بدأ في الارتقاء إلى مستوى اسمه، حيث قام بتوليد الأكسجين بمعدل مثير للإعجاب.. وفي 7 أغسطس، تم تشغيل MOXIE للمرة السادسة عشرة والأخيرة، بعد أن أكمل جميع متطلباته. عندما أنتج المكعب الصغير القوي 9.8 جرامًا (0.35 أونصة) من الأكسجين في الجولة السادسة عشرة والأخيرة.

وهناك ميزتان رئيسيتان لإنتاج الأكسجين على المريخ . أولاً، بالطبع، من المهم لرواد الفضاء المستقبليين المتجهين إلى العالم المهجور أن يحصلوا على أكبر قدر ممكن من إمدادات الأكسجين أثناء إقامتهم.

وثانيا.. وربما الأهم، يعد الأكسجين مكونًا أساسيًا في وقود الصواريخ.

وعندما ترسل وكالات الفضاء في نهاية المطاف رواد فضاء إلى المريخ، فلن تكون هذه الرحلة (كما نأمل) رحلة في اتجاه واحد. سيتعين على مخططي المهمة إرسال ما يكفي من وقود الصواريخ إلى الكوكب حتى يتمكن الطاقم من العودة إلى الأرض عندما ينتهون من مهامهم.

وستكون هذه الكمية من وقود الصواريخ لرحلة العودة ضخمة جدًا. لحرق الوقود، كما يوضح مختبر الدفع النفاث التابع لناسا ، يجب أن يحتوي الصاروخ على كمية أكبر من الأكسجين (الذي يعمل كمؤكسد) حسب الوزن.

على سبيل المثال، سيتطلب إخراج أربعة رواد فضاء من سطح المريخ حوالي 15000 رطل (7 أطنان مترية) من وقود الصواريخ و55000 رطل (25 طنًا متريًا) من الأكسجين.. و الذي يجب على الطاقم نقله إلى المريخ، بالإضافة إلى الأكسجين اللازم لإخراج الصاروخ من الأرض وإمدادات الأكسجين اللازمة لرواد الفضاء للتنفس.. ناهيك عن جميع الحمولات الأخرى التي من المحتمل أن يحملها الفريق على متن الطائرة.

ولهذا .. تساءل العلماء، لماذا لا نزيل بعضًا من هذا الوزن عن طريق جعل جزء الأكسجين من وقود الصواريخ موجودًا على الكوكب الأحمر مباشرةً.

ليكون ذلك أفضل للبيئة، وأكثر فعالية من حيث التكلفة، وسيجعل حلم البشرية بمجتمع مريخي في نهاية المطاف أكثر قابلية للتنفيذ.

علا الحاذق

علا الحاذق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

تليسكوب فضائى
ناسا تطلق المرحلة الأولى لإنشاء قاعدة على سطح القمر
طائرة إكس-59
قمر صناعي
كوكب المريخ
ناسا
سطح القمر
ناسا والقمر

المزيد من علوم وتكنولوجيا

معهد البحوث الفلكية يعلن عن ابتكار جهاز يحول الهواء إلى مياه شرب نقية

أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية (NRIAG) برئاسة الأستاذ الدكتور باسم نبوي (القائم بأعمال رئيس المعهد)، عن نجاح أحد علمائه...

القارة القطبية الجنوبية تسجل درجات حرارة شتوية أعلى 20 درجة من الطبيعي

سجلت القارة القطبية الجنوبية "أنتاركتيكا" درجات حرارة مرتفعة بشكل غير مسبوق خلال فصل الشتاء، حيث وصلت الحرارة إلى 15.4 درجة...

جل ذكي يلتصق بالمريء لعلاج الالتهابات المستعصية

نجح باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) في تطوير تركيبة دوائية جديدة شبيهة بالجل يمكن ابتلاعها لتغطي بطانة المريء،وتتولى توصيل...

الطب التجديدي يعيد برمجة خلايا العين التالفة ويجددها

في خطوة تُعدّ علامة فارقة في مجال الطب التجديدي، نجح الأطباء في تنفيذ أول علاج لإعادة برمجة الخلايا على مستوى...