روسيا تجنبت وقوع كارثة اقتصادية في أعقاب العملية العسكرية في أوكرانيا، إلا أن الخبراء يتوقعون أن تشهد موسكو بداية لأزمة بطيئة الاشتعال ستندلع في السنوات القادمة.
فوفقا لـ"بلومبرج" فإن اقتصاد روسيا الذي كان بوتين يطمح في أن يضعه ضمن أكبر خمسة اقتصادات في العالم، في طريقه لخسارة 190 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2026 مقارنة بمسار ما قبل الحرب، وهو رقم يعادل إجمالي الناتج المحلي السنوي لدول مثل المجر.
تتزايد التوقعات بأن يشهد الربع الأخير من العام الماضي أكبر انكماش سنوي في الربع الأخير، و سط ترجيحات بأن يكون الربع الأول من العام الحالي هو الأسوأ.
وفقا لاستطلاع اجرته بلومبرج أنه في ما سيكون أكبر انكماش منذ ذروة الوباء العالمي، ستظهر البيانات المقرر صدورها يوم الجمعة أن الناتج المحلي الإجمالي انخفض بنسبة 4.6 % سنويا في الربع الرابع.
الاقتصاد الروسي نجح في الصمود رغم العقوبات غير المسبوقة التي فرضها الغرب على موسكو، وشملت مصادرة الأصول التي استهدفت أفرادًا مقربين من بوتين ومصادرة حوالي 300 مليار دولار من الاحتياطيات الدولية.
لم تشمل العقوبات الصادرات الروسية الرئيسية الحيوية للأسواق العالمية، مثل النفط والغاز والمنتجات الزراعية، على الرغم من إضافة بعض القيود على الطاقة في الأشهر القليلة الماضية.
وفقا لاقتصاديو "بلومبرج" البلدان الكبيرة التي تتحكم في الموارد الحيوية وصانعي السياسات الاقتصادية الأكفاء والحلفاء الأقوياء في مواجهة عقوبات شديدة للغاية، وروسيا لديها الاربع مقومات.
في المقابل، يرى مسؤول سابق بالبنك المركزي الروسي أوضح أن أثر العقوبات مطول كما أن العقوبات لم تنته بعد حيث تخطط الدول الأوروبية لفرض المزيد من العقوبات على موسكو.
حاجة الولايات المتحدة وحلفائها للوصول إلى الطاقة ادت إلى التوصل إلى حل وسط في موازنة التحركات العقابية مع مصلحتهم الذاتية، في الواقع ، ضخت روسيا المزيد من النفط ، ودعمت أسعار السلع المرتفعة الدخل الروسي، كما اغتنمت موسكو فرص الطلب المتزايد من دول مثل الصين والهند.
وعلى الجانب الأخر، حافظت البلدان التي تمثل أكثر من 30 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي على العلاقات التجارية وامتنعت عن إدانة العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، مما مكّن موسكو من إعادة بناء سلاسل التوريد ومحاربة العزلة الاقتصادية.
ومع ذلك، فإن المرونة التي تم إظهارها حتى الآن تتحدث عن سنوات من الجهود بذلتها روسيا لتقوية اقتصادها ضد الاضطراب بالسياسات وجعلت موسكو أقل اعتمادًا على بعض الواردات.
الرئيس الروسي الآن أصبح أمام اختبارا صعبا أمام القدرة على تحمل أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية من خلال الاستمرار في حشد الموارد، ولكن دون استعداء السكان الذين يشعرون بقلق متزايد بشأن رفاهيتهم المالية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في ظل تصاعد التوترات والحروب في منطقة الشرق الأوسط، تبرز روسيا كأحد الأطراف التي تحقق مكاسب غير مباشرة من هذا...
تنفيذاً لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتحت إشراف الدكتور حسام شوقي، رئيس المركز، أصدر مركز بحوث الصحراء، التابع...
في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار الحرب المرتبطة بإيران، تتزايد المخاوف بشأن مستقبل نظام “البترودولار”،...
مع انطلاق مرحلة جديدة من تطوير قطاع الطيران في مصر، تشهد الدولة تحولًا جذريًا في خريطة المطارات، مدعومًا بتحديث شامل...