أزمة الرقائق الإلكترونية .. ضاغط أساسي على اقتصاد العالم

صناعات كبرى حول العالم مهددة بالتعثر جراء أزمة الرقائق الالكترونية في مقدمتها السيارات وأجهزة الكمبيوتر والهواتف والقطاع التقني بأكمله، حيث تُستخدم الرقائق في كل جهاز إلكتروني حديث في العالم.

الاتحاد الألماني لصناعة السيارات كشف عن توقعات قاتمة للصناعة عالميا بسبب أزمة الرقائق أو أشباه الموصلات الحالية.

الاتحاد توقع انخفاض الإنتاج العالمي من السيارات بنسبة 20 % بما يعادل 18 مليون سيارة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة ما لم يتم اتخاذ إجراءات مناسبة لمواجهة الأزمة.

الرقائق الإلكترونية هي شرائح متناهية الصغر، ذات صناعة دقيقة ومكلفة وتعتبر أساسية لتشغيل الأجهزة الإلكترونية التي أضحت موجودة في عدد كبير من الصناعات.

صناعة الرقائق بدأت عام 2022 بشكل جيد حيث عاد الطلب للصعود مع بداية التعافي من جائحة كورونا لكن الأمر لم يستمر طويلا فخلال النصف الثاني من العام، بدأ الاقتصاد العالمي في التراجع تحت وطأة تضخم مستعر وارتفاع أسعار الفائدة، وصعود كبير في تكاليف الطاقة واستمرار عمليات الإغلاق في الصين بسبب كورونا، ما أثر على الطلب العالمي وأضر بسلاسل التوريد.

صناعة الرقائق تأثرت كذلك بالحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين حيث تحاول واشنطن منع وصول بكين إلى تكنولوجيا متطورة خوفاً من تهديد أمني محتمل في حال سيطرتها على هذه الصناعة كما تتتهم واشنطن شركات صينية بسرقة براءات اختراع أمريكية في هذا المجال.

خلال 2022، ارتفعت إيرادات أشباه الموصلات عالميا على نحو طفيف حيث سجلت نموا بلغ 1.1 % مقابل صعود بلغ 26.3% في 2021
مسجلة 601.7 مليار دولار.

رقائق الذاكرة كانت الأكثر تضررا حيث انخفضت عائداتها بنحو 10% على أساس سنوي وتأثرت صناعة الرقائق سلبيا بتراجع الطلب على أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية كما خفضت شركات الرقائق الإنفاق تحسبا لركود عالمي.

بنك "جولدمان ساكس" توقع أن تستخدم 169 صناعة الرقائق الإلكترونية مع زيادة متوقعة بنسبة 50 في المئة في الاعتماد عليها العديد في الأجهزة والصناعات عندما تتحول إلى الذكاء الاصطناعي.

أزمة الرقائق ظهرت أكثر من مرة ما أدى إلى تصاعد المنافسة بين الدول لدعم الصناعة المهمة التي كانت تستحوذ على نصيب السد فيها تايوان وكوريا الجنوبية حيث رصدت الولايات المتحدة 52 مليار دولار لدعم صناعة الرقائق على أرضها ويستهدف الاتحاد الأوروبي لمضاعفة إنتاجه من الرقائق بحلول عام 2030 كما تشير التوقعات أن نصف شركات معدات السيارات سوف تنتج الرقائق الخاصة بها بحلول 2025.

واقع الحياة يتزيد الطلب على الرقائق نظرا لكونها مكون صناعي مهم وأساسي فهل سيتجاوز العالم أزمة الرقائق خاصة وأن القطاع الصناعي يواجه تحديات عدة منها تهديد الركود الذي يهدد الاقتصاد العالمي.

ايمان صلاح

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير اقتصاد

236 مليار جنيه.. مكاسب سوقية لأسهم مصر في الربع الأول من 2026

خلال الربع الأول من عام 2026، شهدت البورصة المصرية أداءً متباينًا في ظل تحركات متفاوتة للمؤشرات الرئيسية، ونشاط ملحوظ في...

نحو 20 مليار جنيه مكاسب سوقية لأسهم مصر في أسبوع

خلال الأسبوع الأخير من مارس.. تراجع المؤشر الرئيسي لأسهم مصر وصعد المؤشر السبعيني بينما زادت القيمة السوقية للأسهم بنحو 20...

"الزراعة" تستعرض جهودها في دعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي في أسبوع

نشر المركز الإعلامي لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تقريرا تضمن أبرز جهود الوزارة خلال الأسبوع الماضي في تنفيذ استراتيجية الدولة لتحقيق...

متابعة استقرار الأسواق والاستعداد لموسم توريد القمح

في اطار متابعة توافر السلع وضبط الأسواق.. شهد الأسبوع الماضي في الفترة من 28 مارس حتى 2 أبريل نشاطا مكثفا...